حضور سفراء داعمين لاستقرار دولة الصومال الفيدرالية يتقدمهم سفير السعودية في حفل تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال: خطوة دبلوماسية تعزز وحدة الصومال وتثبت دور المملكة في استقرار المنطقة ،
في لاسعانود ، عاصمة ولاية شمال شرق الصومال ، شهد يوم 17 يناير 2026 حدثاً دبلوماسياً هاماً ، حيث حضر سفراء السعودية تركيا ، الصين ، السودان ، مصر ، جيبوتي ، كينيا ، حفل تنصيب رئيس الولاية عبد القادر أحمد أو علي فردحيي ، هذا الحضور الدولي يعكس دعماً قوياً لوحدة الصومال ، ويؤكد رفضاً لانفصال أرض الصومال ،
يعتبر هذا الحدث رسالة واضحة ضد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال ، حيث رفضت الدول المشاركة ، خاصة السعودية وتركيا وإيران سابقاً هذا الاعتراف ، حضورهم في ولاية لاسعانود يعزز موقف الحكومة الصومالية ضد أي تقسيم أو تدخلات خارجية تهدد سيادة البلاد ،
تعزيز النفوذ الإقليمي هو أيضاً أحد الأهداف التي تسعى إليها هذه الخطوة الدبلوماسية ،
تركيا ، التي تدعم الفيدرالية الصومالية عسكرياً واقتصادياً ، والتي بدورها تسعى إلى توسيع نفوذ مصالحها في المنطقة والقرن الأفريقي من خلال دعم الصومال وتدريب الجيش الصومالي وتنفيذ مشاريع تنموية بإتفاقات مع الحكومة الصومالية مباشرة وليست عبر قنوات خارجية ، والمملكة العربية السعودية ، من خلال دعمها السياسي والإنساني والإقتصادي تزيد اهتمامها بالصومال لمواجهة النفوذ الإسرائيلي المحتمل عبر أدواته في المنطقة ، تثبت مساعي الدولتين في دعم قرارات وشرعية الحكومة الصومالية ،
تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في وقت حساس ، حيث يقوم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بزيارة تاريخية إلى لاسعانود ، وهي أول زيارة لرئيس في المنصب منذ حوالي 50 عاماً ، هذه الزيارة تؤكد بسط سلطة الحكومة الفيدرالية على الشمال بعد انسحاب قوات صوماليلاند في عام 2023 من هذه الولاية .
حضور سفير المملكة العربية السعودية في هذا الحفل يعكس التزام المملكة الدائم بتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة ، ودعمها المستمر للشعوب والدول الشقيقة في مسيرتها نحو التنمية والازدهار ، المملكة العربية السعودية ، بقيادة خادم الحرمين الشريفين ، تسعى دائماً إلى تعزيز التعاون الإقليمي ، ودفع عجلة التنمية في الدول الشقيقة ، وتأكيد التزامها بالوحدة والاستقرار في المنطقة ،
ولا يقتصر دور المملكة على ذلك ، بل إنها تتحمل مسؤولية كبيرة في تحمل هموم المنطقة ووضع يدها لتطهير أكثر من جرح نازف في جسد الأمتين العربية والإسلامية ، فمن خلال مبادراتها الإنسانية والتنموية ، تسعى المملكة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة ،
تعتبر هذه الخطوة الدبلوماسية تأييداً دولياً رفيعاً للوحدة الصومالية والنظام الفيدرالي ، ورفضاً للانفصال ، وبداية مرحلة دعم أكبر للولاية الجديدة في الأمن والتنمية .
ياسين سالم
نائب رئييس التحرير








