عاجلمقالات
أخر الأخبار

” السعودية. أنتم في القلب قيادةً وشعباً وأرضاً “

أتساءل ،، لماذا كل هذا الحقد المسعور على المملكة العربية السعودية، وهي التي لم تُؤذِ أحدًا قط؟

السعودية ليست دولة تُؤكَل من الكتف، وليست إقليمًا وليدًا أو دويلة تبحث عن تاريخ. السعودية دولة عظيمة، ثابتة في الأرض، صلبة في الموقف، لا تعرف الانكسار، ولا تقيم للضعف وزنًا.

السعودية هي قلب نابض في جسد الأمة، وعين لا تغمض عن حماية مصالحها وحلفائها في العالم العربي والإسلامي والدولي. خصومها، دولًا وميليشيات، لم يجمعهم سوى انزعاجهم من استقرارها، وحنقهم من صلابة موقفها، وحسدهم لطموحها الكبير.

العداء لها ليس عشوائيًا، بل لأسباب تتلخص في الثقل الاقتصادي، والمكانة الدينية، والموقف السياسي، والعمق التاريخي والثقافي.

سعت إيران خلال العقود الماضية إلى تطويق المملكة بإسقاط العواصم العربية:
– لبنان رهينة بيد حزب الله
– سوريا ساحة للهيمنة
– العراق مستنقع طائفي
– اليمن نسخة مفخخة لحزب الله اللبناني على خاصرة السعودية

لكن المشروع انهار، والهلال تبعثر، وقُطع الذراع الإيراني في سوريا، وشُلّت قبضة حزب الله في لبنان، وانقطع شريان بيروت–دمشق–بغداد، وتعرّت الميليشيات من قدرتها.

أما شيعة الشوارع الحوثيون، فهم مرتزقة طهران فاقدون الشرعية، يكرههم الشعب اليمني، وينتظر اليمنيون الخلاص منهم ومن شرّهم.

اليمن، بحكم الجغرافيا والتاريخ، جزء لا يتجزأ من الأمن القومي السعودي. وأي مساس به هو مساس مباشر بأمن المملكة الوطني، وخط أحمر لا يقبل المساومة.

السعودية تقود معاركها بحكمة واستراتيجية ونَفَس طويل، وثابت لا جدال فيه. الدولة الوحيدة القادرة على تحريك ملياري مسلم بكلمة واحدة هي المملكة العربية السعودية.

ومن حق المملكة أن تساورها الشكوك والمخاوف من تصاعد النشاط الإسرائيلي وأدواته في القرن الأفريقي، خصوصًا في الصومال وإريتريا وإثيوبيا، تحت ذرائع محاربة الإرهاب أو مواجهة الحوثيين.

إن عدن و«أرض الصومال» على طرفي باب المندب، وربطهما يهدد أمن اليمن والسعودية ومصر.

السعودية دولة حليمة، لكنها ليست ساذجة؛ رزينة، لكنها ليست ضعيفة؛ قد تصبر، لكنها إذا قررت، حسمت. لا تقبل الهيمنة، ولا ترضى الضيم، خُلقت حرّة، وستبقى كذلك.

تحرسها الجغرافيا، ويصونها التاريخ، ويحفظها الله.

السعودية دولة تعرف قدرها، وتدرك وزنها، وتقرأ خصومها قبل أن يخطوا بشرورهم نحوها.

قيادتها قرار محسوب، وصبر طويل، وحزم إذا لزم الحزم، وشعبها عمق راسخ؛ إذا استُنهِض نهض، وإذا دُعي لبّى، وإذا فُرضت المواجهة كان في الصفوف الأولى.

السعودية دولة وقيادة وشعب … لا تُجرّب ولا تُقامَر.

فهل أدرك المقامرون حقيقة السعودية، ووزن قيادتها، وصلابة شعبها؟

الشيخ جمال المعمري
اليمن شبوة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى