عاجلقضية و حوار

السعودية تعيد صياغة كل الملفات العربية !!

 

من خلال مقابلة مع الشاب العراقي المغترب أحمد أنور طه الحافظ
* أجرى الحوار استاذ العلوم السياسية الدكتور أنمار نزار الدروبي نائب رئيس التحرير:

في مرحلة دراستي للماجستير استهوتني جدا رواية (الخيميائي) للكاتب الروائي البرتغالي الشهير (باولو كولير) وشخصية بطل الرواية (سانتياغو)، حيث ترجمت رواية الخيميائي إلى 67 لغة ودخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
تحكي هذه الرواية عن شاب راعي وهو الأندلسي سنتياغو والذي كان يعيش في اسبانيا وينام تحت شجرة محددة في مكان ما في مدينته. كان سنتياغو يحلم كل يوم بوجود كنز كبير جدا مدفون تحت الأهرامات في مصر، وعليه يجب أن يصل إلى الأهرامات لكي يحصل على الكنز ويصبح أغنى أغنياء العالم. قرر سنتياغو ان يسافر ويترك الشجرة التي ينام تحت ظلها وليبدأ في رحلته يجوب البلاد ويعبر البحار ويقابل الصعاب حتى وصل إلى الأهرامات في مصر، وبدأ سنتياغو يحفر تحت الأهرامات في نفس المكان الذي كان يحلم بوجود الكنز فيه، بعد العناء والتعب لم يجد سنتياغو الكنز الذي لطالما حلم به ولكن وجد ورقة صغيرة مكتوب فيها المكان الحقيقي الذي يوجد فيه الكنز، وكانت المفاجأة المدهشة لسنتياغو هي أن الكنز حلمه الوحيد مدفون في نفس مكان الشجرة التي ينام تحتها كل يوم في اسبانيا، أي في بلده الأم.
المعنى الحقيقي وجوهر هذه الرواية أن حلم سنتياغو موجود تحت رأسه في وطنه الاصلي وفي بيته في اسبانيا، وان الانسان إذا ما أراد تحقيق حلمه بأن يسعى إليه في بلده وهذا هو جوهر التشابه بينه وبين أبناء ملايين من الشباب العربي الذين هاجروا بلدانهم إلى بلدان أوروبا بسبب ما تعرضت له بلدانهم للحروب الطائفية نتيجة التمييز العرقي والمذهبي. أحد هؤلاء الشاب العراقي المغترب (أحمد طه الحافظ) الذي قرر أن يهجر العراق بسبب ما تعرض له البلد منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003، والبحث عن ملاذ آمن في النمسا لكي يحقق حلمه في الأمان والاستقرار ومستقبل مشرق لعائلته ولأبنه الوحيد حسن.
فهل أصبح أحمد طه الحافظ أحد أبطال رواية هجرة الشباب العراقي، وهل أصبح حلم أحمد كحلم سنتياغو بطل رواية الخيميائي؟

** كان لصحيفة العروبة اليوم فرصة اللقاء والحوار مع الشاب العراقي المغترب (أحمد طه الحافظ) في العاصمة النمساوية فيينا، وأجرى معه هذا الحوار استاذ العلوم السياسية الدكتور (أنمار نزار الدروبي) نائب رئيس التحرير، ليطلعنا الأخ أحمد عن أفكار الشباب العربي المهاجر في النمسا وماهي تطلعاتهم السياسية ورؤيتهم للوضع السياسي العام في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في البلدان العربية. أترككم مع هذا الحوار:

س/ كيف ترى الأوضاع في منطقة العربية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا بل وحتى من الناحية الثقافية والفكرية بعد التدخلات الإيرانية وتحديدا في العراق وسوريا ولبنان واليمن؟
ج/ بلا شك الوضع بصورة عامة أصبح كارثيا بعد التدخل الإيراني وميليشياتها المسلحة في دولنا العربية، وهذا طبعا الحلم الإيراني في استعادة الإمبراطورية الفارسية، لاسيما أن إيران قد لجأت وماتزال إلى خطاب شعبوي غايته الاستقطاب الطائفي، وخلق حالة من الصراع المجتمعي أدى إلى شلل العراق ولبنان وسوريا واليمن عن الحركة السياسية والاقتصادية والفكرية، حيث تسعى إيران إلى تقزيم وتشويه كل ما هو عربي أصيل.

س/ كيف تنظر سياسيا للمملكة العربية السعودية عربيا وإقليميا ودوليا في الوقت الحاضر؟
ج/ بالتأكيد المملكة العربية السعودية اليوم رقما صعبا في ميزان القوى الدولية، ولاعبا مهما في التفاعلات الدولية والإقليمية، وذلك نظرا للواقع الجيوسياسي للملكة العربية السعودية فهي امتداد لقاعدة عظمى تمثل العالم الإسلامي كله. حيث تعتبر المملكة العربية السعودية قائدة الأمتين العربية والإسلامية.

س/ قلت إن المملكة العربية السعودية رقم صعب في ميزان القوى الدولية ممكن نوضح لنا كيف؟
ج/ القيادة السياسية في المملكة العربية السعودية تسير وفق خطوات محسوبة ومؤثرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لأنها تمتلك أمكانيات وعوامل ردع متميزة وفاعلة ضد كل من يحاول المساس بالأمن القومي العربي، وكذلك للملكة دورا هاما وفاعلا ومؤثرا في رسم خرائط السياسية الدولية. وهذا طبعا بتوجيه وحنكة الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين، وبقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

س/ كيف يرى الشباب العربي في المهجر ولي العهد الأمر محمد بن سلمان ودوره في السياسة المحلية والعالمية؟
ج/ في الحقيقة سمو ولي العهد محمد بن سلمان شاب عربي بل أسد عربي يضرب في كل الجهات وينتصر، حيث استطاع ولي العهد أن يفرض وجوده ويلجم كل أعداء الأمة ويقلب كل الملفات لصالح القضية العربية، وإن يخلق توازنات سياسية في المنطقة لمجابهة تلك القوى الشريرة التي تسعى إلى تفكيك الأمة العربية، أبرزها استطاع ولي العهد وبكل قوة واقتدار من لجم التدخل الفارسي المجوسي بإيقاف زحف الإرهاب الحوثي في اليمن وسحقهم وإنهاء كل آمالهم التوسعية تارة، وتارة أخرى الوقوف بوجه مشروع الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين، ذلك المشروع الذي حاولت الجماعة من خلاله الزحف داخل منطقتنا العربية، لكن قوة وبطولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كانت وما تزال بالمرصاد ضد كل المؤامرات التي تسعى للنيل من أمتنا العربية والإسلامية.

س/ كيف تقيم وتنظر لولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يعمل على التقارب بين السعودية والعالم العربي ودول العالم؟
ج/ كما ذكرت آنفا أن القيادة السياسية في المملكة العربية السعودية بتوجيه وحنكة الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين وقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تعمل على إعادة صياغة كل الملفات العربية والإقليمية من جديد وفق منظور عربي إسلامي بما يخدم مصالح الشعوب العربية والإسلامية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية الفكرية والثقافية، والازدهار المجتمعي على كافة الأصعدة. وعليه فأن دور المملكة العربية وعمقها التاريخي وبصماتها الواضحة في إدارة الملفات المحلية والخارجية بتفرد واقتدار.

س/ تشهد المملكة العربية السعودية اليوم نهضة تنموية حضارية كبيرة في عهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد محمد بن سلمان، كيف ترى ذلك؟
ج/ ما يحدث في المملكة العربية السعودية منذ أن اعتلى الملك سلمان بن عبد العزيز العرش في السعودية وتعيين سمو الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد تشهد المملكة نموذج فريد خاص بعقل وفكر وجهد القيادة السياسية. سيما أن لغة الأرقام لا تكذب ولا تتجمل، وما يحدث من إنجازات فى كل المجالات نموذج فريد، خاص بعقل وفكر وجهد سمو ولي العهد وبتوجيه من الملك سلمان، أبرزها القوة فى مواجهة الأزمات ووضع الحلو الناجعة للقضاء على المشاكل من جذورها فى كل القطاعات. ذلك لأن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان محارب شجاع ومقاتل من طراز فريد على كل الجبهات، في السياسة الخارجية والداخلية، الاقتصاد، الصناعة، السياحة، الفن والإبداع، في الثقافة، وتجديد الخطاب الديني، كل هذه الانجازات ساهمت في تحقيق التنمية والتطوير، وجعلت المملكة العربية السعودية في مصاف الدول الكبرى والمنفتحة على جميع دول العالم، والدليل على ذلك تسلم المملكة العربية السعودية رئاسة قمة مجموعة العشرين 2020. إضافة إلى رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية، والتي ستساهم في تعزيز البنية التحتية وتمكين الاقتصاد وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة تساهم في توجيه الاقتصاد السعودي نحو آفاق واسعة من النمو والازدهار، وذلك بفضل الرؤى الحكيمة من لدن خادم الحرمين الشريفين وتطلعات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى