حسين علي الاديمي
يقصد بالحركه الشعوبيه.. حر كة الشعوب غير العربيه التي سعت لتقويض السلطان العربي عن طريق الفكر والعقيده،ولتهديد امن الدوله العربيه عن طريق ( صراع ثقافي ديني وسياسي) وممكن القول ان المواجهة بين العرب والاعاجم قبل الاسلام ظهرت بشكل (صراع)..امافي مرحلة ظهور الاسلام وتأسيس الدوله العربيه وقيام الانظمه الحضاريه،فقد تجسدت المواجهه في ظاهرة (الشعوبيه) والفرس هم الذين تصدروا الحركه الشعوبيه ولعبو الدورالاساسي فيها وظهر بينهم تنسيق لم يقتصر على الذين تستروا بالاسلام، بل شمل حتى اولءك الذين بقو خارج مناخ الاسلام، واظهرو حرصا على تلقي التوجيه من بلاد فارس ومعتقداتها وازداد خطر الشعوبيه منذ انهيار امبراطورية فارس امام ظربات المسلمين حيث حاولو بطرق شتى محاربة العرب والاسلام والتفو حول كل متمرد على الدوله العربيه (الامويه) وسلكو لمحاربة الامويين دروبا خفيه منها التستر بالتسويه، والمنادات امام الناس بها غير ان الامويين كانو متيقضين فتمكنو من دحرهم. وتشتيت صفوفهم.
وماان قامت الدوله العباسيه حتى انظموالموالي والفرس اليها باعداد كبيره.. حاولو مسخ الثقافه العربيه واستبدالها بتراث فارسي واعادة الثقافه الفارسيه القديمه من خلال تبوءهم مناصب. قياديه في الدوله
★فأستمرار عداء الشعوبيه على العرب والاسلام ليس له حدود ابتداء من اغتيال الخلفاء الراشدين (عثمان، وعلي، وعمر)”رضي الله عنهم وما ان تمكنو من تثبيت انفسهم في بعض دواءر السلطه اثناء خلافة العباسيين حتى عملو جاهدين لمسخ التراث العربي الاسلامي.. ليس عند هذاالحد فحسب بل وصل الامر الى تزييف النصوص الدينيه في الاسلام وتفسيرها بشكل يخرجها عن اسلاميتها وحاولو الغاء (التوحيد) الذي يعتبر ابرز اركان الاسلام ووصل الامر الى ادعاء بعضهم (مرتبة الالوهيه)
وقد ظهرت عنصرية الادباء والكتاب الفرس في محاولاتهم لبث الاعتقاد بان الثقافه القديمه كانت فارسيه صرفه. .بينما تكشف الدراسات التاريخيه الاصول التي تشكلت منها تلك الثقافه وهي اصول ابدعت الكثيرمنها جهود سكان الوطن العربي القدماء خاصه (بلاد بابل)وليس للفرس سوى تفردهم بديانتهم (المجوسيه الزرادشتيه، والمانويه، والمزدكيه)
لقد نشطت الشعوبيه في انحاء مختلفه بحكم تواجدها في عدة دول عربيه مثل (مكه، والمدينه،وصنعاء،والشام، ومصر، والمغرب)..لكنها ركزت على العراق فهو الوادي الخصيب المتواصل مع بلاد العرب بشريا وححضاريا وتاريخيا.. وعلاقة الفرس به علاقة غزو.. وهوساحة الصراع العسكري والثقافي ومجال الاحتكاك البشري عبر التاريخ بين العرب وبين الايرانيين القدماء وهو موطن الحضاره وممر الثقافه العربيه الى المشرق.. فهو بوابة الوطن العربي الشرقيه وقاعدة الجهد العسكري العربي،فهونقطة انطلا قةالعروبه والاسلام.. ثم انه يقع على طرق المواصلات الرءيسه بين الشرق والغرب برا وبحرا.
وفي نهاية السبعينات بر ز (دور الخميني) في توظيف الظاهرة (السياسيه الدينيه) في مشروع عدواني لتغطية الاهداف الحقيقيه للشعوبيه الايرانيه المتحالفه مع الصهيونيه، والامبرياليه. في عداءها للقوميه العربيه وللنهضه العربيه التي جسددتها تجربة البعث في العراق بعد فشل نظام الشاه بدوره ضد العراق والمنطقه حين ان تخلت عنه قوى الامبرياليه الامريكيه وفتحت الطريق. امام الخميني وزمرته، وقداحق الله نصره المبين للعراق والامه في8/8/1988 في القادسيه الثانيه وصولا الى صفحة الغدر والخيانه وهي احدى صفحات المنازله اثناء العدوان الثلا ثيني الذي سفكت فيها الدماء وانتهكت الاعراض وهدمت العتبات المقدسه ووضعت ساحاتها الى ساحات للاعدام .
- الباحث/حسين علي الاديمي (مبحث في اطار بحث علمي بغداد1995





