القاهرة / سامي العثمان
يمكن القول واكاد اجزم وكما يقال ” رب ضارة نافعة” فالحرب التي تتصاعد يومياً بين ايران وامريكا والكيان الصهيوني ومحاولة الفرس المجوس الانتقام من دول الخليج العربي واستهداف منشآتهم المدنية والمدنيين ، في الوقت الذي هم ليسوا طرف في هذه الحرب المفتعلة والمفروضة، اكثر المستفيدين بشكل واضح ومباشر دول الخليج العربي لعدة اسباب ألخّصها بالتالي
استطاعت دول الخليج العربي وعلى راسها السعودية ان تثبت للعالم امكانياتها العسكر ية واستعدادها وجاهزيتها في الدفاع عن ارضها وسمائها ودفاعاتها الجوية التي اصبحت نموذجاً لدول العالم .
منذ بدايات الحرب وحتى يومنا هذا يعيش ابناء الخليج العربي حياتهم الطبيعية دون اي تأثير للحرب ، فكل شيء يسير كما ينبغي والحياة طبيعية جداً ، فلا كهرباء انقطعت ولا مياه نضبت، امن وامان واستقرار. اضف لذلك العملة الخليجية في تصاعد مستمر مقارنة بعملات بعض الدول العربية والغير عربية، اسعار النفط تتزايد يوم بعد يوم ،قد تتراجع الإيرادات بالنسبة لدول الخليج ولكن يعوض ذلك امتلاك دول الخليج العربي احتياطات كبيرة جداً تجعلها تتجاوز هذه الأزمة وبكل سهوله ، كل ذلك ايها الساده غيض من فيض من مكاسب دول الخليج العربي .
يبقى ان اقول ايها السادة من تأثر بهذه الحرب وخسر الكثير من دول العالم وعلى رآسها أمريكا ذاتها!! بل عادت بنا الذاكرة لحرب ٧٣ عندما قطّع الملك فيصل رحمه الله النفط عن الدول المناصرة للكيان الصهيونى وانت تشاهد اليوم طوابير السيارات التي تنتظر دورها في الحصول على البنزين في جميع ولايات امريكا مع ارتفاع حاد في سعر البنزين والذي يعتبر شريان الحياة لدى المواطن الأمريكي هذا عدا زيادة التضخم وارتفاع البطالة، كذلك نفس الأمر في العديد من الدول التي اصبحت تعاني من نقص في امدادات النفط والغاز الخليجي، حتى بريطانيا الإمبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس كما يقال اصبحت تعاني من ارتفاع اسعار الطاقة والغذاء والدواء ، أنا اتحدث هنا عن الدول العظمى مثل أمريكا وبريطانيا والمانيا وفرنسا والصين وما اصابهم فكيف سيكون الحال في الدول الاخرى في الغرب والشرق والشمال والجنوب !!!!
بعض الدول العربية اصبحت تعيش في ظلام دامس بعد ان غابت عنها الكهرباء وارتفعت الاسعار بشكل مخيف ومتوحش والعمل باجراءات تقشفية والعمل عن بعد في الوقت الذي تعيش بعض الدول العربية بعيده تماماً عن إيقاع الحرب التي تجري في المنطقة !!كل ذلك يؤشر ايها السادة بل يؤكد كيف اصبحت دول الخليج العربي وعلى رأسها السعودية رقماً صعباً عالمياً على خريطة العالم ناهيك كيف كانت السعودية ولاتزال ترسم الخطط والاستراتيجيات لحماية ارضها وسمائها ومقدراتها ومكتسباتها وحماية الدول الخليجية والعربية ، ولذلك وكما شاهد العالم كيف نقلت وصدرت السعودية نفطها. عبر خطوط انابيب من شرق المملكة ممتدة حتى ضفاف البحر الأحمر نتيجة لاغلاق الفرس المجوس الغير قانوني ولا شرعي لمضيق هرمز ناهيك عن فتح مطاراتها وموانئها للأشقاء في دول الخليج العربي وإمدادهم بجسور مفتوحة بالغذاء والدواء وجميع احتياجاتهم . ولذلك اكاد اجزم وحسب جميع المعطيات السابقة بأن السعودية ودول الخليج من ربح وغيرهم من خسر .




