شياطين الصفوية والتاريخ الاسود!
سامي العثمان
الجزء ١٤
استمر العدوان الصفوي المجوسي الفارسي على العراق وعدم احترام سيادته واستقلاله، الا ان الحكومة العراقية للاسف أخطأت عندما استشارات حليف الدولة الصفوية الاستراتيجي ضد العرب بشكل عام والعراق بشكل خاص، فيما يجب عمله لمعالجة الاوضاع المتأزمة وبطبيعة الحال نصحت الحكومة البريطانية بضرورة قيام وزير الخارجية العراقي بزيارة ايران لبحث المسائل المعلقة واقترحت بريطانيا تاليف لجنة صيانة ثلاثية مكونة من بريطانيا والعراق وايران للاشراف على الملاحة في شط العرب وتقسيم ملكية النفط في منطقة خانه، الا ان الحكومة العراقية شكت في نوايا بريطانيا وتوقعت استغلال بريطانيا وكما ذكرت سابقاً الموقف لخدمة مصالحها الاستعمارية ووقوفها بجانب الدولة الصفوية الفارسية بأعتبار ان ذلك يخدم مصالحها فضلا ان الخيانة والغدر من صفات الدولة الصفوية الفارسية ، ولذلك لم تأخذ الحكومة العراقية بنصيحة ومؤامرة بريطانيا فرفعت شكوى ضد الدولة الصفوية الفارسية للامم المتحدة عام ١٩٣٤ وارسلت صورة من كتاب الشكوى وملاحقها لدولة الصفوية الفارسية، وتضمنت الشكوى نقطتين:
اعتداءات موظفي الدولة الصفوية المتكررة على الحدود العراقية وعدم مراعاتهم لخط الحدود
عدم اعتراف الحكومة الفارسية الصفوية بصحة وثائق الحدود التي تستند عليها الحدود بين البلدين وهي معاهدة ارضروم عام ١٨٤٧وبرتوكول الاستانة لسنة ١٩١٤م ومحاضر لجنة تخطيط الحدود لسنة ١٩١٤، وبعد تقديم الشكوى رسمياً ذهب وزير الخارجية العراقي لمقر الامم المتحدة في جنيف بسويسرا لشرح موقف العراق وفي خطاب القاه اكد اعتراف العراق بالحدود الدولية بين العراق والدولة الصفوية الفارسية ويستند على المعاهدات الدولية والتي تثبت بموجبها الحدود بين الدولتين واكد الوزير العراقي انه بالاضافة لكون الشرعي والقانوني هو مع العراق فأن جانب الحق والعدالة ينصر العراق.
غداً لنا لقاء مع الجزء ١٥ من مقتطفات من كتابي الذي سيصدر قريباً( شياطين الصفوية والتاريخ الاسود)
تحياتي للجميع





