ماذا حصدنا من الخونة مرتزقة الشمال
سامي العثمان
بدايةً أيُّها السادة أستعرض معكم بعض الخونة الذين لحمُ أكتافهم من خيرات هذا الوطن، بعض أبناء اليمن الشمالي قَدِموا لهذا الوطن منذ القدم وحينها كُنّا نُطلق على كل يمني زيديّ ولم نكن نعلم أن هناك اختلافًا بين الزيديّ واليمنيّ الآخر، طبعًا الحوثي فرقة جاءت من الزيدية وقبل أن تتحوث كانت تنتمي لفرقة الجارودية التي أصبحت تنتمي لولاية الفقيه التي أسسها المستعمر الجديد الهالك خُميني، جاءت تلك الفرق للمملكة عندما كانت حدودنا تفتح أبوابها على مصراعيها لهم، دون تأشيرة دخول، ويُعامَلون كالمواطنين تقريبًا نتح عن ذلك اختلاط الحابل بالنابل لاسيما أن أغلبهم عمالة لا مهنة لها، فأصبح بعضهم كهربائيًّا والآخر سباكًا ومهندسَ وبناء وامتهنوا مهنًا مختلفة دمَّرتْ بنيتنا التحتية والتي مازلنا نعاني منها، وأثناء الغزو الغاشم للكويت وتهديد المملكة وقفوا مع الغزو المجرم للكويت الشقيقة، وأعلنوا الحرب علينا وهم داخل أراضينا بقيادة المخلوع عفاش الذي رضع الخيانة مبكرًا، في الوقت الذي دعمتْ السعودية والكويت والإمارات اليمن بملياراتِ الدولارات، فضلاً عن بناء البنية التحتية اليمنية بجميع مفاصلها، ثم جاءنا بعضُ الفلسطينين والذين انخرطوا مبكرًا في التعليم والمقاولات وأسسوا شركاتهم الخاصة، وأصبحوا من كبار الأثرياء في العالم من خيرات هذا الوطن.
فضلاً عن أنني مازلتُ أتذكر منذ كنت طفلاً صغيرًا أن هناك صندوقًا تجده في الأماكن العامة والخاصة مكتوبًا عليه (تبرّع لفلسطين بريال)، هذا بخلاف مساعدات السعودية للفلسطينين والتي تجاوزت مليارات الدولارات، والدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية ومنها موقف الملك فيصل – رحمه الله – التاريخي بقطع البترول عن الدول الداعمة لإسرائيل أثناء حرب73 التي انتصرت فيها مصر السادات والأمة العربية، واستعادة أراضينا العربية المغتصبة، ورغم كل ذلك تجد الكثير من الفلسطينين الذين عاشوا وترعرعوا ولحم أكتافهم من خيرات هذا الوطن ما أن يستقروا في أي مكان في العالم حتى يفتحوا نيران حقدهم الدفين علينا!! وكما شاهدنا ذلك كثيرًا، ثم يأتيك بعضُ السوريين الذين قد يكون أكثرهم نصيريين علويين ويمتهنون جميع المهن، ويجمعون ثرواتٍ طائلةً ويهاجرون لكندا وأستراليا ليستثمروا الأموال التي حصدوها من السعودية ثم يفتحون – أيضًا – نيران حقدهم علينا كما شاهدنا ذلك كثيرًا، علمًا بأن السعودية قدّمتْ لسوريا المليارات من الدولارات مِنَحًا ومساعداتٍ، ثم يأتي دور اللبناني المؤدلج والذي يعمل لدى (حسن حزبالة) كجاسوس حتى وإن كان مسيحيًّا، وأغلبية اللبنانيين لاتؤمن بالدِّين أو المذهب بقدر ماتعنيهم مكاسبهم الذاتية المادية ليس أكثر، وهذا ما استفاد منه (حسن حزبالة) بشكلٍ كبير فجنَّد الكثير من اللبنانيين لخدمة مشروع ملالي إيران، سواء كان شيعيًّا أم سنيًّا أم مارونيًّا أم كرديًّا أم درزيًّا، أم شركسيًّا، ولكن مايُميز تلك الفرق المرتزقة أنها تملك حظوة كبيرة لدى الكثير من رجالِ الأعمال وبعض الدوائر الرسمية، فقط لكونهم يجيدون أدوات ومفردات التلاعب بكل شيء بطريقةٍ جاذبةٍ ساحرة، فضلاً عن عنصريتهم وعدم إتاحة الفرصة لأبناء الوطن أن يعملوا معهم بل العكس تمامًا دائمًا يسعون لإفساد العلاقة بين صاحب الشركة وموظفيه من السعوديين، وقد سبق وأن كتبتُ مقالاً يحكي كيفَ يخترق مُدَراء الشركات من اللبنانين خصوصية فتياتنا السعوديات العاملات معهم في تلك الشركات، وقام بعضهم حينها بتقديم شكوى ضدي وكسبتُها ولله الحمد ضده.. لقد كسبوا المليارات من هذا الوطن بعدة طرق ووسائل وأصبحوا يملكون الطائرات الخاصة، وقد جاءوا حفاةً عراة، فضلاً عن أن السعودية وحدها مَن بَنى البنية التحتية للبنان بأكملها بعد الحرب الأهلية، وقدمت مليارات الدولارات وماتزال للبنان! وبعد كل هذا ماذا حصدنا؟!
حصدنا المشهد ومقطع الفيديو الذي انتشر لمرتزق (حسن حزبالة) الذي أساء لنا وهو على أرضنا، على كل حال هذا ديدن الخونة والجواسيس مرتزقة الشمال، فلا غرابة في ذلك.
يبقى أن أقول أيُّها السادة، قدر السعودية في دعمها للامة العربية وأبنائها انطلاقا من مقولة الأفعال من يتحدث وليس الأقوال.






