مقالات

أخي د. عائض . سلمك الله ووفقنا وإياك لكل خير ومبارك لك الشهر بلغنا المولى تقواه.

منقول

 

الصحوة، لن أناقشك فيها، أأنت على حق أم الفهد رحمه الله، من نصدق أنت أم غازي رحمه الله وكنت تعده خصمك!

لكن قل بربك:

الصحوة أنت أوجدتها أم كنت فيها جذعا؟

الصحوة صنعتك أم أنت صنعتها؟

الصحوة قادتك أم كنت قائدها؟

الصحوة التزمت بها أم انحرفتَ عن مسارها ؟

الصحوة أغنتك أم أغنيتها؟

الصحوة رفقت بك أم أنت رفقت بها؟

الصحوة خذلتك أم أنت خذلتها؟

الصحوة أعلتك ورفعت مكانك أم أنت أعليتها؟

الصحوة متى خولتك لتكون لسانها؟

أخي د. عائض عجائزنا المعاصرات تدرك أن رموز الصحوة بدأت قبل أن تولد، الشيوخ الأفذاذ الجبال: محمد بن براهيم والشيخ عمر والقرعاوي وابن عيد وابن حميد وعبدالله بن بليهد وابن باز والعثيمين ….

وغيرهم كثير. أولئك عماد الصحوة ورموزها وإن غيبوا عن الإعلام ، أولئك صمام الأمان وفِي بقيتهم ضمان بإذن الله.

هم شيدوا مع المؤسس الصرح ووقفوا سدا أمام الغلاة والمنحرفين، بينوا الدين، ألفوا وكتبوا، درسوا ودرَّسوا، حفروا الأرض ونقشوا الصخر، أيقظوا أمة وأحيوا الجذوة، لم يفرقوا صف ولم يشتغلوا بتصنيف الخلق. عاصروا محن ولا أشد من فتنة الحرم ، فلم تسوغ لهم اللمز ببقية الشباب.

أولئك وصحوتهم أنتم ونحن نتاجها وعيال عيالها.

اسمح لي أخي د. عائض أهمس في أذنكك: أنت كغيرك ممن حاله حالك ، سارعت وتصدرت وركبت موجة الظهور للعامة، تصدرت بفعل الكاسيت وانتشرت، ألفت الحضور وسرد القصص والنوادر والفكاهات بعيدا عن التأصيل والتقعيد. ملكت هالة في الإلقاء أمام  الجمهور، وزانت لك الأمور .

ليتك بقيت كما أسررت لصاحبك قديما، عندما ناقشك في طرحك وكثرة أشرطتك ومحاضراتك المفتقده للتأصيل العلمي، فكان ردّك، فمن لنساء المطابخ والعجائز وأهل الملاعب.

أخي د.عائض إن كنت تنسى فنحن نذكر ، اُتهمت في نفسك وخونت وأوذيت فما صدق فيك شباب الصحوة مقالة ولا طعنوا فيك وانبروا للدفاع عنك مستصحبين فيك الأصل وهو السلامة، فهلا استصحبته لهم.

أخي د. عائض حفظك الله أما والله لو كانت التهم والهجوم لمت به نفسك وجهلك وتركت صفحة الصحوة ناصعة لتركناك ولدعونا المولى لك بالثبات ، وأما وقد بؤت بأثمها فنسأل الله لك السلامة من دمها. لست غِرا ولا جاهلا، بل انت تدرك وترى الأنياب بارزة، والسيوف مصلتة، والدماء تراق، فكان الأولى بك حسن الخطاب، والانتصار للشباب، لا عوناً لأبواق الإعلام. ربنا وربك الله.

أخوك صالح العجمي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى