عبدالله بن حمد الحلوة
في عام 2015م وفي موسم الحج حدث تدافع بين الحجاج ادى الى وفاة مايزيد عن 700 حاج وإصابة مثلهم وحينها جيشت أقلام الإعلام المتربص ضد المملكة وفي يناير 2016م وبعد صدور أحكام قضائية بالقصاص من 47 شخص عادت الحملات المسعورة من قبل الإعلام ومنظمات تدعي حقوق الإنسان بنفس الوتيرة التي لا تنتهي وآخر الحملات كانت في 2018م بعد مقتل جمال خاشقجي – رحمه الله – مع أن الأحداث الثلاثة الأولى كان باخطاء فرديه من الحجاج الإيرانيين ( ربما تكون مقصودة لتشويه صورة المملكة ) وغالبية الموتى منهم والثاني بأحكام صادرة من المحاكم الشرعية بالمملكة التي تحكم بما أنزل الله والثالث أعلنت المملكة عن جميع التفاصيل المتاحة أمامها وجاري محاكمة المتهمين فخلاصة الأسطر أن المملكة حفظها الله لم تتهاون أو تقصر في حق المواطن أو قاصدي بيت الله الحرام.
على النقيض من ذلك نجد إيران تسقط طائرة أوكرانية وتقتل ما يزيد عن 170 شخص من جنسيات مختلفة لم نسمع عن منظمات حقوق إنسان ولم تفرد العناوين في الصحف ولم نرى العواجل ومطالبات بفرض عقوبات على إيران وبعد هذا تعترف إيران أنها أسقطت الطائرة بخطأ – رواية مشكوك بها من وجهة نظري – فإسقاط الطائرة أحد أمرين تهور إيراني أمام المجتمع الدولي أو أن من قام باطلاق الصواريخ ناقم على النظام في طهران ويهدف إلى مزيد من الأحتقان وجر إيران لحرب تؤدي لزوال النظام .
التناقض في التعاطي الإعلامي بين الحالات الثلاث التي شن فيها الهجوم ضد المملكة وحالة إسقاط الطائرة الأوكرانية يطرح تساؤل هل الإعلام الغربي نزية أم مأجور ويحظى بالسخاء المالي من قبل جهات ترى أن إيران دولة شريفه والجميع يعلم أن أحلام إيران ومن هم على شاكلتها من أصحاب الطرابيش هي السيطرة على العالم الإسلامي .
ألم يأن الآوان لتوحيد الجهود الإعلامية لتوضيح حقيقة العرب والمسلمين لدى العالم بدلاً من جعل المتربص منفرداً بالتوغل في المجتمعات الغربية لتشويه صورتنا . الجهود المبذولة الآن لا توازي ما فعله النظام الإيراني خلال سنوات حيث توغل داخل المجتمعات وسيطر الى حد ما على عقلية صناع القرار والمواطن البسيط في الغرب .
@abdullaalhelwah
Abdullah.alhelwah@gmail.com





