عاجلمقالات رئيس التحرير

السعودية راعية القمم والهمم.

العلاقات السعودية العمانية واستشراف المستقبل!

 

سامي العثمان

سامي العثمان

نتيجة للمعطيات القائمة وضرورة التجسيد العملي لرؤية المملكة ٢٠٣٠ فيما يتعلق بالامن والحياة والمستقبل لدول الخليج فقد حرصت المملكة على وحدة مجلس التعاون الخليجي والتمسك بهذا الكيان الخليجي الذي لم يساويه او يوازيه اي كيان عربي اخر بل اصبح نموذجاً،واذا كانت التحديات المفروضة على دول الخليج العربي قد زادت من ثقل المهمات الملقاة على عاتق دول المجلس لاسيما على صعيد تكريس المفهوم الامني الذي يشمل السياسة والاقتصاد فان ذلك ايضاً كان سبباً في اتجاه دول المجلس نحو مرحلة التنسيق العسكري والدفاعي وكذلك صيغة موحدة لكل المصالح التي تدفع باتجاه مصلحة شعوب المنطقة. فضلا ان المملكة اصبحت اليوم راعية للقمم والهمم كما هو عنوان مقالي وقبلة لزعماء العالم وكما حدث في قمة العشرين لعمالقة العالم التي قادها حكيم العرب الملك سلمان وسيف العرب المنجز ولي العهد محمد بن سلمان، ويستمر تدفق زعماء العالم للمملكة بشكل محسوس وملموس في سبيل ايجاد ارضية مشتركة تحقق مصالح الطرفين ،
وتأتي زيارة جلالة سلطان عمان هيثم بن طارق للسعودية في هذا السياق حيث تستقبله عروس البحر الاحمر مدينة نيوم شمال غرب المملكة ويستقبله ملكينا المعظم سلمان وسيف العرب المنجز ولي العهد الامير محمد بن سلمان وتأتي زيارة سلطان عمان الاحد القادم والتي تعد الاولى خارج بلاده منذ تقلده منصبه خلفاً للسلطان الراحل قابوس بن سعيد رحمه الله، وتأتي هذه الزيارة وكما يقول بعض المراقبين لتؤكد العلاقات التاريخية بين المملكة والسلطنة والتي يجمعهم جميع عناصر الاخوة والمصاهرة وتحقيق المصالح المشتركة وكذلك حلحلة بعض القضايا العربية
الشائكة،فضلاً عن توقيع بعض الاتفاقيات التجارية بين البلدين على ان يكون القطاع الخاص في البلدين مكوناً رئيسياً فيها كما وصل حجم التبادل التجاري خلال الربع الاول من عام ٢٠٢١ نحو ٢,152مليار ريال سعودي كما ينتظر ان يفتتح قريباً اول طريق بطول ٨٠٠كيلو متر يربط بين السعودية وسلطنة عمان بعد اكتمال انشاء المرافق اللازمة لتقديم الخدمات المستفيدين من هذا المشروع العملاق.
يبقى ان اقول ايها السادة تسعى السعودية دائما لطرح مفاهيم التضامن الخليجي والعربي والاسلامي ، وانه لايخص فقط جوانب القوة لدى دول الخليج والامة العربية والاسلامية بحكم مايمثله تجمعها وتآخيها من عناصر القوة الضاربة بفكرها الاصيل وعمقها البشري وخيراتها الاقتصادية، انما يظل مدعاة للتأمل والتقدير من طرف القوى الدولية التي تعرف تماما بأن السعودية من يقود العالمين العربي والاسلامي، وان تأثير السعودية وصل لاصقاع العالم من هنا اصبح يحسب للسعودية صوتها القوي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً في جميع المحافل الدولية والعالمية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى