عاجلمقالات رئيس التحرير

السعودية وعمان عنوان السلام

 

سامي العثمان

من مدينة النيوم السعودية العالمية وبعد القمة التاريخية التي جمعت حكيم العرب ملكنا العظيم سلمان وجلالة سلطان عمان هيثم بن طارق انطلقت مسيرة جديدة مبهره مزينه بتحقيق امال يعول عليها الامتين العربية والاسلامية والعالم لاسيما السعودية منبع السلام والاسلام والاستقرار والامن، خرج من ارضها الطاهرة الانبياء والرسل وتحتضن اقدس بقاع الارض مكة والمدينة،فضلاً ان مساحتها اربعة اخماس شبه الجزيرة العربية،فضلاً عن كون السعودية تقود العالم العربي والاسلامي وحباها الله بثروات عديدة اهمها الانسان السعودي الذي استثمرت فيه الحكومة السعودية امكانياتها حتى اصبح مفخرة للوطن في جميع المجالات كذلك نال المواطن السعودي العديد من الجوائز العالمية في المحافل التي شارك فيها، في العلوم الانسانية والاختراعات، اما اذا ذهبنا لسلطنة عمان فسنجد انها سيدة البحار والمحيطات، عرفت عمان منذ العصور القديمة التاريخية، وسميت في بعض الكتابات الاكادية ورد اسم عمان ببلاد الفضه والنحاس وذلك اشارة لكثرة المعادن فيها ، كذلك دور عمان الكبير الاقتصادي في تفعيل التجارة البحرية بين اسيا وافريقيا بحكم موقعها واتصالها بساحل افريقيا ومدخل بحر الهند والصين؛

نستخلص مما سبق اجتماع دولتين بهذا الحجم وهذه المكانه بكل تأكيد سيقود لمستقبل مشرق ليس فقط للسعودية وسلطنة عمان انما للعالم العربي والاسلامي والعالم باسره، هذا مأكده اجتماع قمة نيوم التي جمعت الزعماء مليكنا المعظم سلمان وجلالة السلطان هيثم بن طارق وسمو ولي العهد محمد بن سلمان صاحب الرؤية في كل شيء الذي ينعكس على الامة بالخير والمستقبل الزاهي، والذي تمخض عن البيان المشترك بين المملكة وعمان الذي يؤكد على دعم المبادرة السعودية لانهاء الازمة اليمنية ورفع معاناة اليمنين ،والتعامل الجدي مع ملف ايران النووي والصاروخي، فضلاً عن تاسيس مجلس تنسيق سعودي عماني لتعزيز علاقات البلدين في جميع المجالات، كما اتفق الجانبين على تسريع الجهات المختصة للاسراع في افتتاح الطريق البري المباشر بين البلدين والمنافذ الحدودي . الذي سيسهم في تنقل مواطني البلدين وتكامل سلاسل الامداد في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين،وليحقق ذلك ايضاً رؤية المملكة ٢٠٣٠ورؤية عمان ٢٠٤٠،عبر اطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة التي تشمل مجالات تعاون رئيسية منها الاستثمارات في منطقة الدقم، والتعاون في مجالات الامن الغذائي ، والتعاون في الانشطة الثقافية والرياضية والسياحية المختلفه ومبادرة الشرق الاوسط التي اعلن عنها سمو ولي العهد المنجز الامير محمد بن سلمان لمافيها من منفعة على المستوى المحلي والاقليمي والعربي والدولي،كما اشاد الجانبان بجهود دول مجموعة اوبك بلس التي تقودها المملكة وبمشاركة سلطنة عمان التي ادت لاستقرار وتوازن الاسواق البترولية رغم ضعف الطلب الذي عانت منه الاسواق جراء موجه جائحة كرونا والتي لاتزال تؤثر على جزء كبير من العالم، واكدا الزعيمين على ضرورة الاستمرار في التعاون لدعم استقرار الاسواق البترولية ، وفي الملف اليمني اكد الزعيمين على تطابق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لايجاد حل سياسي شامل للازمة اليمنية قائم على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل وقرار مجلس الامن ٢٢١٦، ومبادرة المملكة لانهاء الازمة اليمنية ورفع المعاناة الانسانية للشعب اليمني .
يبقى ان اقول ايها السادة عندما يجتمع الزعماء تتحقق الطموحات والآمال والانجازات وتذهب بنا لتحقيق ماينبغي ان يكون،فضلاً ان المملكة وضعت مسألة التضامن الخليجي والعربي كقضية محورية في سياساتها لمواجهة جميع التحديات والعقبات لتجاوزها، اضافة الى لكون المملكة اهتمامها بمشاغل العالم العربي لاتقف عند حدود معينة وانما تتجاوزها بهدف تمكين دول الخليج والعالم العربي لتحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي ودعم مظاهر التعاون في شتى المجالات الانمائية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى