في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة ، برزت المملكة العربية السعودية كداعم أساسي للاستقرار السياسي والأمني في السودان ، تجسدت هذه الجهود بشكل اكثر خلال زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث تم الكشف عن مساعي المملكة الحثيثة لدعم السودان وتعزيز الاستقرار في المنطقة ، هذه الزيارة لم تكن مجرد تعزيزاً للعلاقات الثنائية ، بل كانت رسالة واضحة عن التزام المملكة بتعزيز الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة بأسرها ،
شهدت الفترة الماضية تبادل زيارات مكثفة بين مسؤولين من مصر والسعودية والسودان ، مما يعكس التزام هذه الدول بتعزيز التعاون الإقليمي ، كما اعلنت المملكة العربية السعودية في وقت سابق عن إجراء مناورات مشتركة بين القوات المسلحة السعودية والمصرية والسودانية واليمنية والجيبوتية والصومالية ، الدول المطلة على البحر الأحمر والمضيق البحري ، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ، هذه الخطوات تعكس رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي ،
تحرص مصر على حماية مصالحها الاستراتيجية في السودان ، وتعتبر نفسها من اهم رعاة الأمن الإقليمي ، وقد حددت خطوطاً حمراء واضحة ، وهي: رفض أي انفصال أو تقسيم للسودان ، ورفض أي كيان مواز ، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ، خاصة الجيش كما اعلنت المملكة ومصر سابقاً في بيانات سابقاً عن رفض اي اعلان لجسم حكومي موازي خارج ارض السودان ،
تلوّح مصر الآن باتفاقية الدفاع المشترك مع السودان ، مما يعكس سعيها لحفظ امن السودان وقلقها المتزايد من تدهور الوضع ،
تدعم السعودية قرار مصر في هذا الشأن ، وتسعى إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة ، ولا يمثل هذا التحرك المصري اي هيمنة أو استغلال لوضع السودان كما يتطفل بعض الطارئين على التحليل السياسي في تحليلات سطحية بائسة على الإعلام الافتراضي ، مصر دولة كبيرة وتعلم مدى الخطر الذي يحيط بالإقليم لذلك اخذت قرار دعم استقرار السودان ،
وبهذا التعاون المشترك ، تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز الأمن الإقليمي وتحقيق الاستقرار في السودان ، مما يعزز من استقرار المنطقة بأسرها ، وتأتي هذه الجهود في إطار سعيها لتحقيق مصالح مشتركة وتعزيز التعاون الإقليمي ، مما يخدم مصالح الجميع ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ،
ياسين سالم
نائب رئيس تحرير صحيفة العروبة اليوم .






