سامي العثمان
الجزء الثالث
عودا على ذي بدأ
كعادة الامم المتحدة تجاه جميع القضايا العربية وتخاذلها نحوها ، لم تتخذ الامم المتحدة اي اجراءات في موضوع الشكاوي العراقية من حسم تنمر الدولة الصفوية الفارسية ضد العراق بل تصدرت بوجوب قيام مفاوضات مباشرة بين العراق والدولة الصفوية الفارسية، وتم تعين البارون الايطالي الويزي محكماً في موضوع الخلاف ليؤكد. ميله مع الدولة الصفوية الفارسية ضد العراق، وقد جرت مفاوضات في روما وجنيف بين الجانب العراقي وبين الدولة الصفوية الفارسية ولم يتم التوصل لقرار اضافة لذلك الوقوف الشعوبي من قبل الامم المتحدة مع الدولة الصفوية الفارسية قررت الامم المتحدة نقل المفاوضات لطهران. وفي عام ١٩٣٥ توجه وفد رسمي عراقي برئاسة وزير. الخارجية وعضوية وزير العدل حينها ودامت المفاوضات اكثر من عشرين يوماً حول رفض العراق ابتلاع الفرس الاراضي العراقية الحدودية،ولما وجد الفرس ان الوفد العراقي يصر على عدم التنازل عن اي شبر من اراضيه استدعى شاه ايران رضا بهلوي وزير الخارجية العراقي وابلغه بأن الدولة الفارسية الصفوية ستعترف بشرعية معاهده آرضروم الثانية التي تستند عليها الحدود العراقية الفارسية فيما اذا تنازل العراق عن بضعة كيلوات في شط العرب مقابل ميناء عبادان ليكون مرسى للسفن الفارسية، وقد ابدى الوفد العراقي استعداده لعرض طلب الشاه على الحكومة العراقية باعتباره لايملك الصلاحيات البت في مثل هذه الامور السيادية،الا ان الحكومة العراقية رفضت ذلك استناداً للقانون العراقي الذي لايجيز التنازل عن اي جزء من اراض العراق.
غداً لنا لقاء
تحياتي للجميع



