عاجلمقالات رئيس التحرير

الملك سلمان وولي عهده السد المنيع لدول مجلس التعاون

 

سامي العثمان

#القمة_في الرياض

تتوالى نجاحات القمم في ارض القمم الرياض، بعد قمة العشرين العالمية التي قادها الملك سلمان وولي عهده الامير محمد بن سلمان والتي نقلت صوت العرب والمسلمين لكل انحاء العالم، تأتي قمة مجلس التعاون التي تستضيفها الرياض، بعد ان دعا لها مليكنا المفدى سلمان، وهذا يدعوني ان اقرأ الدعوة الكريمة التي دعا من خلالها مليكنا المفدى سلمان لقمة الرياض تأسيسًا لكون مجلس التعاون يختلف عن جميع التحالفات والمحاور فهو لايكرس نزوعاً اقليمياً وانما يعتبر منطلقاً لسياسة الوفاق ويعبر عملياً عن رغبة ابناء المنطقة ابناء دول المنطقة لتحقيق المزيد من التنسيق،والوحدة والتضامن،وذلك تجسيدا للانسجام والتشابه في البني الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لهذه الدول، ولهذا اتجهت الرياض ومنذ البداية الى ضرورة اعطاء المجلس دوراً اقليمياً بارزاً وهكذا تحول المجلس الى حيوية خليجية غير مسبوقة من اجل تنقية الاجواء العربية وخلق مزيد من التعاون والتضامن مع الامة العربية،
واذا كانت التحديات المفروضة على منطقة الخليج قد زادت من ثقل المهام التي عاتق السعودية التي تقود المجلس على صعيد تكريس المفهوم الدفاعي والامني لدول المنطقة الذي يشمل كذلك الاقتصاد والسياسة، فأن ذلك سبباً في اتجاه دول المجلس صوب مرحلة من التنسيق العسكري والدفاعي وكذلك اقرار صيغة موحدة للاستفادة من المعطيات للانغماس الكلي في الهموم والمشاغل العربية بايجاد حلول في قضايا عربية عده ومنها أمن واستقرار اليمن وجهود متواصلة لانهاء الحرب التي اكلت الاخضر واليابس في اليمن الشقيق كذلك الوقوف امام المشروع الفارسي بحزم وقوة امام ابتلاعه لاراضينا العربية في العراق وسوريا ولبنان واليمن،فالمملكة الملتزمة بميثاق جامعة الدول العربية واتفاقية الدفاع المشترك تعبر ان تهديد اي كيان عربي هو في جوهره موجه لكل الامة العربية وتكتل مجلس التعاون الخليجي انما يدعم هذا التوجه، فضلاً ان صوت المملكة هو صوت الحق والحكمة والتروي وتوجه وحدوي شكلاً ومضموناً وقد كان ولايزال ذلك واضحاً في سياسية الرياض وهذا ما طبع سياسة المملكة وسلوكها السياسي بالصبر والاتزان وابتعادها عن المراهنات والمزايدات،وقد اختارت المملكة ذلك من موقعها التاريخي والحضاري وهذا ماضفى على حركة مجلس التعاون ديناميكية ومتابعة يقضة لمسار الاحداث من اجل التحكم في هذا المسار مامكن.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى