بايدن بين هامان وفرعون
سامي العثمان
شر البلية مايضحك في الوقت الذي يستهدف الفارسي الحوثي الارهابي السعودية بصواريخه وطائراته الايرانية الفاشلة التي اسقطها دفاعنا الجوي البطل، وبشكل مكثف ومع وصول الرئيس الامريكي بايدن للبيت الابيض والذي بكل تأكيد اعطى الضوء الاخضر لتلك العمليات الارهابية لتنطلق من اليمن، في الوقت نفسه يخرج علينا بايدن بتصاريح نارية ودموع التماسيح ليستنكر تلك العمليات الارهابية التي تستهدف السعودية ويرعد ويزيد بانه سوف يحمي أمن السعودية، تناقض وخداع وتدليس واضح اصبح يعيه كل من يعيش على الكرة الارضية، انما الاهم من ذلك ايها السادة السعودية وكما يعلم الجميع قواتها المسلحة الباسلة باستطاعتها ان ترد على تلك العمليات الارهابية الفارسية الحوثية بحيث تمسح الحوثي من على الوجود ولكنها ومنذ بداية الانقلاب الفارسي الحوثي على الشرعية اليمنية ومحاولة احتلال اليمن كانت ولاتزال تخشى المساس بالمدنيين الابرياء في اليمن لاسيما ان الجبان الحوثي الفارسي يندس بين المدنيين ويستخدمهم دروع بشرية، وهذا هو السبب الرئيسي لعدم حسم المعركه مع الفارسي الحوثي مبكراً،فضلاً ان السعودية وبما عرف عنها انها حكيمة في قراراتها والاتنساق دائماً خلف ردة الفعل والتشنج فهيا تعالج الامور بروية وضبط النفس،واذا كان الامر بالنسبة للكيان الفارسي الايراني يندرج في اطار التحدي المفروض على الامة العربية والاسلامية وبحكم طبيعته العدوانية والتوسعية وتمدده في اراضينا العربية والذي زرعه الغرب والشرق بهدف اضعاف الوجود الحضاري للامة عن طريق اطلاق اليد الطولى الفارسية الايرانية ومعها خلافة العصملي التركيه التي يقودها اردوغان، وامتلاك الفرس المجوس سلاح نووي فأن ذلك بالنسبة للامة العربية يخص الدفاع عن اراضيها واستقلالها السياسي الذي لابدو مكتملاً في ظل بقاء اراضينا العربية المحتلة في اليمن وجزرنا الاماراتية واقليمنا العربي الاحواز، والعراق، وسوريا، ولبنان، وليبيا، وفي ظل اصطدام قوى التحرر في العالم العربي مع دول الغرب والشرق المستفيدة اصلاً من هذه الوضعية، وكان لابد من انتهاج خط دفاعي جديد لامتلاك قدرات الدفاع عن الوجود الحضاري الامة من حيث دخول دائرة التسلح تحت تأثير التحديات المفروضة او من حيث استفادة هذا التوجه من مقومات المنافسة المتكافئة التي تحقق التوازن التقني والعلمي الذي يدير الصراع لمصلحة صاحب الحق ، وهذا تحديداً ما قام به ولي العهد الامير محمد بن سلمان الذي استوعب ذلك تماماً باعتبار المملكة دولة مواجهة بما تعنيه الكلمة من دلالات سياسية وحضارية اذ في الوقت الذي تريد ان يقوم فيه ارهابي ملالي ايران ككيان استعماري صهيوني لاضعاف الوجود العربي والاسلامي يرد عليهم بن سلمان وبحكم موقع المملكة وثقلها ومقوماتها بما يواجه ذلك التحدي عن طريق استيعاب المفهوم العلمي والتكنولوجي للتقدم وعن طريق توفير وتجهيز القوة السياسية الكفيلة بتحصين الوطن والعالمين العربي والاسلامي، ولكون السعودية دولة مواجهة فقد اختارت ان تتمثل لشروط الحقيقية للنهضة الحضارية المرتبطة اساساً بالاصالة سوء على صعيد علاقتها الدولية او على صعيد امتداد المجالات الانمائية او على مستوى التزام النظرة الموضوعية في التعامل مع الصراع او على مستوى اعداد ابنائها لخوض غمار التحدي عسكرياً وسياسياً ومعرفياً بعد ان جهزتهم بسلاح العلم والمعرفة فضلا عن التصنيع العسكري وتوطين الصناعات العسكرية الامر الذي اذهل العالم ولايزال في جعبة سمو ولي العهد المجدد محمد بن سلمان الشيء الكثير ليقدمه لوطنه وامته العربية والاسلامية وللعالم .



