بندر بن سلطان وموسوعة غينيس !
سامي العثمان
بكل تأكيد لن تتجاوز موسوعة غينيس لأقوى حديث لشخصية سياسية عسكرية أمنية عربية عالمية لعام 2020 استطاعت ان تغير العديد من المفاهيم وكشف العديد من المؤامرات المغيبة عن ابناء العالم العربي والسعودي على وجه التحديد وفتح آفاق تبين خارطة الطريق القادمة من خلال تلك الرحلة التي أمضاها الامير بندر سلطان،فقد كان طياراً حربياً ماهراً مشهود له في الميدان، وسياسي محنك يتعامل مع فنون الفكر بمفردات رشيقة وأنيقة وناعمة تسبر قلب وفكر الاخر،ومفكر استراتيجي يصنع النصر بادوات النصر فضلاً انه اثبت للعالم بأن الكلمة أقوى من السلاح في احياناً كثيرة،كان حديث ابن سلطان الذي نهل من مدرسة سلطان التي أنجبنت النجباء من ابنائه ومن الشعب المحب لسلطان الخير رحمه الله، حديث الساعة الصادمة والمؤلمة لاعداء الامة بعد ان كشف أوراقهم ومؤامراتهم وتأمرهم، كان زلزال وبركان زلزل الارض من تحت اقدامهم، لقد كان تلك المكاشفة التلفزيونية للأمير بندر مبني على الصدق والثقة المتبادلة بينه وبين ابنائه السعوديين وتبين كذلك بعد نظره، انه صدق يتضمن المصارحة والمكاشفة حول كل امر يهم السعوديين والأمة العربية والشعوب الاسلامية،لذلك كان حديثه شاملاً لجميع القضايا السياسية والفكرية، حديث اتسم بالشجاعة والحكمة التي لا تتخذ من حديثه هدفاً لذاته وإنما مدخلاً لوضع التصورات وطرح الأفكار والكشف عن مايدور حولنا من مؤامرات ومخططات تستهدف الوطن ومواطنيه وحمايته من أعداء الامة، كان حديثاً ماتعاً جاء من القلب ودون تكلف ليسبر القلب والعقل معاً من خلال الرؤية العميقة والمفاهيم المتقدمة محتكماً في ذلك لتجربة واسعة قوامها الاحتكاك المباشر مع تلك القضايا المتفاعلة في الساحات الوطنية والخليجية والعربية والدولية،فضلا ان حديث الامير بندر حديث العقل الذي اداره عبر تحركاته السياسية المختلفة التي أذهلت العالم منذ ان كان سفيرًا وعميدًا للسفراء العرب في واشنطن،ولهذا كان خطابة يوم امس يحمل خطاباً موضوعياً وعقلياًيمثل ذروة النبوغ الفكري الذي يؤمن بالحقائق ويفند مادونها يتفاعل مع الأحداث ويتجاوز المفتعل منها ،يسابق الزمن ولايغفل قوامين التاريخ،
يبقى ان أقول كان بودي ان حديث الامير بندر الضافي الموجه للسعوديين كان عبر قنواتنا التلفزيونية الرسمية السعودية، لكن للاسف قنواتنا تغرد خارج السرب!




