الخطاب الإعلامي السعودي هو نموذج يحتذى به في الرقي والاحترافية ، حيث يتميز بالهدوء والاعتدال ، حتى في حالات النقد ، هذا النهج يعكس الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية ، التي تسعى إلى تعزيز الحوار البناء والتعاون الدولي وصناعة وفرض فرص السلام ،
في المقابل ، نجد أن بعض الدول الأخرى تتبع نهجاً مختلفاً ، حيث يتم إستخدام الخطاب الإعلامي للهجوم والشتم واستئجار الأبواق من مرتزقة الإعلام العربية والأجنبية ، وحتى من شذاذ الأفاق والإعلام المغمور ، سواء على شكل مواقع وقنوات وصحف أو أفراد كصحفيين ورواد وسائل التواصل ، هذا النهج الأرعن يخلق توترات ويعزز الصراعات ولا يدعم أي فرصة للتفاهم ، بل يدفع لتفاقم الوضع ،
التصريحات الأخيرة من بعض المسؤولين في أبوظبي ، مثل الوزير قرقاش ، الذي اتهم تلميحاً إعلام المملكة العربية السعودية بالتجييش ضد أبوظبي ، ومنصات إعلامية وإعلاميين آخرين تابعين لأبوظبي اتهموا المملكة مباشرة وتصريحاً في دعم الإخوان والتدخل في شؤون أبوظبي ، وهذا محض افتراء وكذب وبهتان وتزويراً للحقائق ، بل المملكة تجرّم نشاط جماعة الإخوان وغيرها من الإيديولوجيات الدينية والفكرية ، لذلك هذه التصريحات غير المسؤولة وهذه اللغة والإدعاءات المُرسلة مرفوضة بشدة ،
المملكة العربية السعودية لم ولن تتدخل في شؤون أي دولة ، فضلاً عن إمارة شقيقة كأبوظبي صاحبة الملفات المزعجة بالمنطقة ، ولم تدعم المملكة أي توجه آخر خارج إطار الدول ، سواء في اليمن أو السودان أو سوريا أو الصومال أو ليبيا ، ولم تتعامل إلا مع الحكومات الشرعية ، بل تعاملت مع حكومات عربية سابقة ، بل حتى التعامل بوجهة نظري كان على مضض ، ولكن كان توافقاً مع البروتوكول الدولي ، لأن هذه الدول هي عضو في الأمم المتحدة ، وتوافقاً مع موقف جامعة الدول العربية حسب أنظمة هذه المؤسسة العريقة ،
على عكس أبوظبي ، التي دعمت مليشيات إجرامية وحركات متطرفة إنفصالية في السودان واليمن وليبيا والصومال وحتى في سوريا ، بناءً على تقارير تحدثت عن دعم أبوظبي لفلول النظام السابق ، والذي تستضيف بعض أركانه وأموالهم في مصارفها ، وتقارير أخرى تحدثت أيضاً عن دعم للدروز والعلويين في الساحل ومليشية قسد في شمال وشرق سوريا ،
الإعلام السعودي الرسمي يبقى على نفس المستوى من الرقي والاحترافية من العمل السياسي الدبلوماسي الذي يتحلى بالحلم والصبر والنفس الطويل ، كذلك الإعلام الموازي يتّبع نفس النهج ، يساهم في تعزيز الحوار البناء والتعاون والهدوء والنقد المؤدب الذي يترفع عن سقوط الآخرين ،
علينا أن نتذكر أن التصريحات العدائية من بعض المسؤولين في أبوظبي ليست جديدة ، وقبل خروج أبوظبي من اليمن بسنوات عديدة ، وقد سبق أن شهدنا تصريحات عدائية مشابهة في الماضي ، تصريحات السفير العتيبة ومنشورات السفير العطار وتلميحات الوزير قرقاش والمستشار عبدالخالق عبدالله والجنرال ضاحي خلفان ،
المملكة العربية السعودية كانت منذ القدم ولازالت وستظل ملتزمة بمبادئها وقيمها ، ولن تتأثر بالخطاب العدائي ، المملكة العربية السعودية هي دولة محترمة ، ومؤسساتها العتيدة العريقة ومتحدثيها ومسؤوليها وإعلامييها هم نموذج للرقي والاحترافية والمهنية ،
نرفض أي محاولة للتشويش على صورة المملكة ، ونؤكد أننا سنظل ملتزمين بمبادئنا وقيمنا ، ونرد لكن بالحقائق والدلائل ، وإن خاصمنا نخاصم بشرف ولكن بشراسة وقوة ربما توجع الآخرين دفاعاً عن ديننا وعروبتنا والقيادة والوطن .
ياسين سالم
نائب رئيس التحرير





