دار زايد دار التسامح
سامي العثمان
بدون شك قدمت دولة الامارات العربية نماذج عديدة مشرقة لبناء الانسان والحفاظ على إنسانيتة وكرامتة وحريتة ،لم تأتي تلك الدعوة للتسامح التي اطلقتها الامارات الا امتداد لفكر ونهج سيف العرب وحكيمها الشيخ زايد رحمه الله الذي أرسى العديد من المفاهيم والمشاريع التي تصب في مصلحة الانسان والبشرية جمعاء،ولهذا نجد ان هذا النهج استمر وتفاعل معه الجميع ليشكل عنوانا للانسانية، وبناء على هذا المفهوم الراقي الذي يجمع بني البشر تحت عنوان واحد جاء مشروع تلاقح الحضارات وحوار الاديان والذي يؤصل مفهوم التسامح بكل ماتعنيه الكلمة وبما يتناسب مع طبيعة الانسان التي أوجدها الله في عباده ، بل اصبح مفهوم التسامح ثقافة تخرج الشعوب من دائرة العنصرية والعرقية االفؤية واقصاء الاخر ، فالتسامح في حياة الامم ذلك العنصر الذي يتيح للتحضر الحقيقي ان ينمو ويتفاعل ليواجه تحديات العصر والنهضة المثالية الشعوب والامم والتي تقترن دائما بمدى تأصيل ثقافتها التي تعتمد على التسامح ومواكبتها للتحولات المثيرة التي تسهم في بناء الانسان والمجتمع ، وبمقدار ماتكون ثقافة التسامح بناءة وذات توجهات فاعلة وايجابية بمقدار ماتتحول النهضة الثقافية والفكرية التي تنتج مفهوم التسامح بشكلها المطلق في حياة المجتمع ، وبمقدار ما تغيب تلك المفاهيم بقدر ماتكون هناك انهزامية في المجتمع التي يتغلل في مفاصلها الكراهية التي تصنع الحروب والدمار.
يبقى ان اقول أيها السادة رحم الله سيف العرب وحكيمها وشيخها زايد الذي لطالما كان هاجسه خدمة الانسان والبشرية،فضلا عن دوره المحسوس والملموس في بناء الانسان العربي والمسلم في ارجاء المعمورة




