عاجلمقالات
أخر الأخبار

ديرة آل سعود .. حكمةُ الثبات في زمن الصراعات

في عالمٍ يضطرب بإيقاع الأزمات
وتتصاعد فيه نذر المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، يبدو الشرق الأوسط وكأنه يقف مرة أخرى على حافة اختبارٍ جديد. فالتاريخ علّم المنطقة أن أي صدامٍ بين القوى الكبرى لا يبقى محصوراً في نطاقه الضيق، بل تمتد ظلاله لتغمر الإقليم كله بالقلق والتوتر.

ومع كل تصعيدٍ سياسي أو عسكري، تتجدد المخاوف من أن تتحول الخلافات الدولية إلى صراعٍ مفتوح، تدفع ثمنه الشعوب قبل الحكومات، وتتحمل نتائجه الأجيال القادمة.
فالحروب، مهما تعددت مبرراتها، لا تترك خلفها سوى الخسائر الإنسانية والاقتصادية، وتعيد رسم الخرائط على حساب الاستقرار والأمان.

غير أن المنطقة، وسط هذه العواصف المتلاحقة، تعرف جيداً أن هناك دولاً تمثل ركائز ثباتٍ واتزان، ومنها المملكة العربية السعودية.
فالمملكة لم تكن يوماً طرفاً في إشعال الصراعات، بل ظلت عبر تاريخها الطويل صوتاً للعقل والدبلوماسية، وداعيةً إلى الحوار كطريقٍ لتجنيب المنطقة مزيداً من النزيف.

إن مكانة المملكة لا تنبع فقط من ثقلها السياسي أو الاقتصادي، بل من دورها العميق في حفظ توازن المنطقة وصون استقرارها.
فهي قلب العالم الإسلامي وموطن الحرمين الشريفين، وقوة إقليمية تسعى دائماً إلى ترسيخ الأمن والسلام، وتغليب الحكمة على الانفعال والسبهلليه

وفي لحظةٍ تتكاثر فيها التحديات وتتشابك فيها المصالح الدولية، تتجه القلوب بالدعاء أن يحفظ الله المملكة العربية السعودية من كل سوء، وأن يجنبها شرور الحروب وتقلبات الصراعات.
نسأل الله أن يحفظ قيادتها الحكيمة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يبارك جهود ولي عهده محمد بن سلمان آل سعود، وأن يديم الأمن والطمأنينة على شعبها الكريم.

ستبقى المملكة، كما عرفها التاريخ، عنواناً للاستقرار حين تضطرب الموازين، وركناً من أركان الحكمة في زمن الانقسام.
حفظها الله أرضاً وعلماً وقيادةً وشعباً، وأبقى رايتها خفّاقةً بالعز والأمان والسؤدد ، لتظل دائماً منارةً للاستقرار في عالمٍ لا يكف عن الاضطراب.
واقول لنجد العذية ..

يا سدرة منتهى العشّاق
تؤرّق في رحابك أفئدة الشعراء والكتّاب والإبداع.

تبتهج الخزامى
ويستريح القلب في ظلّ النخيل الباسقات.

إنّي أحبك ..
فأعطِني أمناً
وخذي يا سيدتي قدري.

يا حبيبتي المتغلغلة في عروقي إلى عروقي ..
ومن عشقي إلى عشقي
ومن ألمي إلى فرحي
ومن سرّي إلى بوحي
ومن بعضي إلى كلّي.

أنّى اصطفيتكِ في مواسم صبوتي
وفي وجع الجوى أملي.

انتقيتكِ كي تعيدي لي أَلَقي وفرحي
ولتنثري الأمل في روحي

ونسير معًا نحو القمر
نتجاوز الحزن القديم
في هنيهات السَّحر.

نخلع أثواب التأوّه والتأفّف والطلول ..
ويصير عشقكِ في متون حكايتي
ليشرح معنى التماسك والتأصّل والنياط ..
ونعيد نضارة الزمن الجميل .

ريان الجعفري
كاتبة واعلامية سودانية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى