ضياء الحق يهزم ايران!

سامي العثمان

في منتصف الثمانينيات وكنت حينها صغير السن وقد التحقت بالعمل الصحفي وكنت باحثاً عن تحقيق سبق صحفي يجعلني في مرحلة متقدمة الى حدً ما، وكنت حينها معجب ايما اعجاب بالرئيس الباكستاني ضياء الحق رحمه الله، وكنت مصراً على لقائه ولقاءوزير خارجيته وداخليته ومسؤوليه لاسيما ان لهم مواقف مشرفة مع المملكة وبالمقابل كانت المملكة داعمه ومساندة ومؤازرة لباكستان وكما سياسة المملكة في دعم الاشقاء والاصدقاء والتي هذا هو نهجها منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز وحتى وقتنا الزاهي الحالي،وبالفعل سافرت لباكستان وكانت اول محطة زرتها كانت كراتشي التي توقفت فيها لساعات ترانزيت ثم اواصل رحلتي للعاصمة السياسية اسلام اباد، استغليت فترة الترانزيت واخذت جولة في اهم معالم كراتشي ، كانت مدينة صاخبة شديدة التلوث نتيجة لمصانعها التي كانت داخل المدينة، كان لقائي الاول بسائق سيارة أجره الذي رافقني لزيارة معالم المدينة، اتذكر كان اسمه عبدالرحيم وبالصدفه كان والده يعمل في مكة المكرمة وكان يزور والده احيانا لاداء العمره والحج كذلك،اقترح علي عبدالرحيم ان نذهب لتناول الشاي في احد المطاعم التي يعرف صاحبها وبالفعل ذهبنا لذلك المطعم استقبلنا صاحبه بكل ترحاب وقدم لنا الشاي بالحليب ومعه خبز يطلق عليه “جباتي” واثناء تناولنا تلك الوجبه تجمع علينا بعض الباكستانين واخذا يمسحون على راسي وجسدي مما جعلني اغضب شديد الغضب ولكن عبدالرحيم اخبرني انهم جائوا يتباركون بي بأعتباري من السعودية ومن ارض الحرمين الشريفين، فعلاً ادهشني كثيرا هذا الموقف وازعجني في ذات الوقت، لسبب واحد بسيط كوني صغير السن ولاتبدوا على ملامحي مظاهر تدين اضافة لذلك كوني مدخن شره عافاكم الله منه، اسأل الله ان يهديني ويهديكم، المهم عدت للمطار واستأنفت رحلتي الى اسلام اباد، فعلاً ادهشتني بروعتها وجمالها وكأنها جزء من اوروبا فضلاً عن تميز جغرافيتها جبال خضراء وسهول ووديان فضلاً عن كون جزء من جبالها يكتسح بياضاً من تغطية الثلج له في مشهد عجيب قد لاتراه في مناطق اخرى ، سبحان الله الذي جمل هذه المدينة،كان لي صديق سعودي يعمل في اسلام اباد كمعلم من ضمن البعثة السعودية التي تعلم ابناء الدول الاسلامية اللغة العربية وهي خدمة تتحمل اعبائها السعودية بشكل كامل دعماً للعرب والمسلمين، استقبلني صديقي العزيز الذي اقمت في منزله وخذني في جولات متعددة لتعرف على هذه المدينة وغيرها من المدن القريبة منها، بعد ذلك كله توجهت لوزارة الاعلام الباكستانية والتقيت وزير الاعلام حينها والذي رحب بي كثيراً باعتباري صحفي ومن السعودية، ونقلت له رغبتي بلقاء الرئيس ضياء الحق رحمه الله للسلام عليه واجراء حوار صحفي معه اذا امكن وبعض الوزراء، رحب بذلك الوزير ووعدني ان يحقق رغبتي في اقرب وقت ، وبعدها بعدة ايام تواصل معي الوزير وذكر لي بأن الرئيس ضياء الحق يرحب بي كثيراً ولكن لانشغاله وعبائه العديدة لاسيما في تلك المرحلة قد لايمكنك اجراء حوار معه ولكن يمكنني السلام عليه في قصر الرئاسة اما بالنسبة لبعض الوزراء يمكنني اجراء حواراً صحفياً معهم، وبالفعل حدد لي يوم للسلام على فخامة ألرئيس، وبالفعل ذهبت للسلام عليه، فعلاً مأعظم هذا الرجل ومدى محبته للسعودية والسعوديين فقد استقبلني بالاحضان والعناق مما جعلني فعلاً ازداد فخراً بأنني انتمي لبلادي السعودية، تحدثت مع فخامته في عدة ملفات وكان يثني على دور السعودية بالنسبة لباكستان ولجميع الدول العربية والاسلامية، كان رحمه الله فعلاً محباً وصادقاً في محبته للسعودية تلمس ذلك من خلال حديثه وترى ذلك في عينيه،انتهى وقتي المحدد مع فخامته واصر على معانقتي مرة اخرى عند توديعي ، بعدها تم تحديد موعد لاجراء حوار. صحفي مع بعض الوزراء الذين لمست منهم حميعاً مدى محبتهم وعشقهم للسعودية

يبقى ان اقول ايها السادة ليس غريباً ولاعجيباً عندما تجد كل تلك المحبة من الرأس وحتى جميع مفاصل الجسد الباكستاني، فالسعودية رفعت راية مساعدة ومؤازرة العرب والمسلمين وكل من يحتاج لها مبكراً ومنذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز الذي سار على هذا النهج ابنائه البررة.



