إصدارات رئيس التحريرعاجل

قريبا العثمان يصدر كتابه “دولة فلسطين قادمة”

القاهرة/ مرسي

قريباً يصدر كتاب زميلنا الإعلامي السعودي الكاتب والمؤلف رئيس التحرير أ/ سامي العثمان بعنوان “دولة فلسطين قادمة” والذي يعتبر اول كتاب يصدر عن دولة فلسطين القادمة وبقوة بعد الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وجمهورية مصر العربية بقيادة الزعيم ألرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الحدث التاريخي الغير مسبوق الذي جعل دول العالم ولاول في تاريخ القضية الفلسطينية تعترف دول العالم بدولة فلسطين، اترككم مع مقدمة الكتاب راجياً من الله ان يجد استحسانكم.

غلاف كتاب دولة فلسطين قادمة
غلاف كتاب دولة فلسطين قادمة

جزء من الكتاب

دولة فلسطين… قادمة
لقد حملت القضية الفلسطينية على مدار عقود ثقلًا تاريخيًا وإنسانيًا لم تشهده أمةٌ أخرى. منذ النكبة الأولى وحتى اليوم، ظل الشعب الفلسطيني يتعرض للتهجير والاحتلال والتشريد، في حين كانت الأرض المباركة عنوانًا للصمود والأمل، رمزًا للهوية الوطنية والحقوق المشروعة. لكن التحدي لم يقتصر على الاحتلال وحده، بل امتد إلى صراع على الشرعية الدولية والاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، مع كل ما يصاحب ذلك من محاولات لتقويض الحق الفلسطيني عبر الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية.
في هذا السياق، برزت جهود المملكة العربية السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلمان، وبدعم مصر الثابت، كنقطة تحول تاريخية في مسار القضية الفلسطينية. لم يكن الدور مجرد شعارات رنانة أو بيانات سياسية، بل تحرك عملي ودبلوماسي عالمي، دفع من خلاله الأمير محمد بن سلمان المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا، للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في سيادته وكرامته، مع التأكيد على أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
لقد أظهرت هذه الجهود قدرة العرب، بقيادة السعودية ومصر، على إعادة صياغة موازين القوة الدولية لصالح الحق الفلسطيني، ورفض محاولات التهجير القسري أو التهديد المباشر للسكان. لم يعد صوت الفلسطينيين مهمشًا، ولم يعد النزاع الفلسطيني قضية ثانوية في السياسة الدولية، بل أصبح في قلب المبادرات الدبلوماسية الكبرى، مدعومًا برؤية قيادية واضحة ومثابرة مستمرة على صعيد العالم كله.
ونحاول هنا تقديم قراءة شاملة لمراحل هذا التحرك التاريخي، ولتسليط الضوء على استراتيجيات الدبلوماسية العربية التي أعادت القضية الفلسطينية إلى مسار الاعتراف الدولي الكامل، والدور الحاسم للأمير محمد بن سلمان في جعل فلسطين على سلم أولويات العالم، ومصر كشريك استراتيجي يحمي الحقوق والمصالح الفلسطينية. كما يسلط الضوء على صمود الشعب الفلسطيني، على أرضه وفي ثقافته، الذي شكّل العمود الفقري لمقاومة الاحتلال، وتكامله مع الدعم العربي والدولي لفتح الطريق نحو دولة فلسطينية قادمة، عاصمتها القدس الشرقية.
في هذه الصفحات، نمضي لتوثيق الوقائع التاريخية والسياسية والدبلوماسية، مع قراءة نقدية للمحاولات التي واجهت القضية الفلسطينية، ومراجعة الخطوات العملية التي اتخذتها السعودية ومصر لترسيخ حقوق الشعب الفلسطيني على المستوى الدولي، ليصبح حلم إقامة دولة فلسطين السيادية على أرضها حقيقة قابلة للتحقق، بعد عقود من الانتظار والضغط والمعاناة.
ومع هذا الجهد الدبلوماسي التاريخي، يبرز دور الأمير محمد بن سلمان ليس فقط كقائد عربي فاعل، بل كرمز للقدرة على تحقيق التغيير العملي في الميدان الدولي، حيث جمع بين الرؤية الاستراتيجية والحس الإنساني، مؤكدًا أن دعم القضية الفلسطينية لا يقتصر على الكلام بل يتطلب تحركًا ملموسًا على كل المستويات. لقد شملت هذه الجهود تنسيق السياسات العربية، وزيادة الضغط على القوى الدولية لإعادة الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، والعمل على حماية القدس الشرقية من أي محاولات لتهويدها أو النيل من وضعها القانوني والتاريخي.
ولم يقتصر العمل العربي على الضغط السياسي فحسب، بل امتد ليشمل دعم الفلسطينيين اقتصاديًا وإنسانيًا، وتعزيز صمودهم في مواجهة الاحتلال والتهجير، مع توظيف المنظمات الدولية لتوفير مظلة قانونية تحمي حقوقهم. هذه المعادلة المعقدة بين القوة الدبلوماسية، والدعم العملي، والاعتراف الدولي، جسدت لأول مرة منذ عقود قدرة العرب على التأثير الفعلي في مسار القضية الفلسطينية، وهو إنجاز تاريخي يعكس حكمة القيادة السعودية والأمير محمد بن سلمان وكذلك مصر، وحرصهم على ضمان مستقبل الدولة الفلسطينية وكرامة شعبها.
كما أن ما يميز هذه المرحلة هو أن القضية الفلسطينية لم تعد حكرًا على تصريحات من هذا أو ذاك، بل تحولت إلى مشروع عملي وواقعي، مدعوم بخطط واستراتيجيات واضحة، يتم تنفيذها عبر خطوات مدروسة بعناية. وفي قلب هذا الجهد المتواصل يأتي الأمير محمد بن سلمان كرمز للالتزام العربي، إذ استطاع تحريك العالم نحو دعم فلسطين دون الابتعاد عن مبادئ العدالة والشرعية الدولية، ما أعاد القضية إلى مكانتها الهامة على الساحة العالمية، وجعل الاعتراف بدولة فلسطين مسألة ممكنة وواقعية.
وما يجعل هذه المرحلة فريدة هو أن كل خطوة تُتخذ فيها تحمل بصمة قيادة عربية واضحة، تقودها الرؤية الثاقبة للأمير محمد بن سلمان، مع التنسيق المستمر مع مصر، لتأكيد أن صمود الشعب الفلسطيني وحقوقه لن تُترك للصدفة، وأن العالم بأسره مدعو للاعتراف بأن دولة فلسطين ليست حلمًا بعيد المنال، بل واقعًا قادمًا.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى