إغتيال السيد سيف الإسلام القذافي خسارة فادحة للشعب الليبي ، وخروجه من المشهد السياسي حتماً يصب في مصلحة “المتنافسين” ، ومقتله يحمل أهدافاً متعددة ، منها إبعاده عن السباق السياسي ، نظراً لشعبيته الكبيرة الجارفة وحاضنته الواسعة في ليبيا ، قبائل ومؤيدي النظام السابق ومعارضي الاطراف التي تسيطر على البلاد ،، وفي الوقت نفسه ، قد تستخدم ورقة عملية اغتياله كذريعة لاتهام طرف منافس ، إن لم تكن هناك جهة خارجية تقف وراء تصفيته ،
إذ توجد أطراف عدة تعمل على خدمة مصالح قوى إقليمية ودولية ، ومليشيات مدعومة من جهات إقليمية ، فضلًا عن قضايا مرتبطة بملف ساركوزي الذي كان سبباً في سجنه ،
الجدير بالذكر أنني أشرت في مقال سابق لي عام 2021 ، ” إلى أن أبرز منافسي سيف الإسلام القذافي هما جماعة الإخوان وجماعة حفتر ، ومن الصعب تغلبهم على القذافي في انتخابات نزيهة ، وتوقعت له الفوز في تلك الانتخابات التي أُرجئت ، ويبدو أن ذلك بسبب ترشح سيف الاسلام القذافي ، كابوس المتنافسين ، حيث يعتبر القذافي الأجدر بقيادة ليبيا ، لقدرته على جمع كلمة الشعب الليبي والقضاء على التشرذم الإداري والعسكري ، وذلك حسب تقارير وتأييد شعبي واسع وحاضنة مجتمعية كبيرة من مؤيدي مشروع الجماهيرية والاسرة والنظام السابق ، ورغم ذلك ، توقعت له مواجهة معارضة إعلامية عربية وغربية شديدة ”
يبقى السؤال قائماً: من يقف وراء اغتيال سيف الإسلام القذافي؟ ورغم الشكوك التي تحوم حول أطراف متعددة ، إلا أن هناك توقعاً طفيفاً أن يكون المنفذ من أصحاب المليشيات المسلحة ، الذين يخشون من عودة الاستقرار إلى ليبيا تحت قيادته ، ويخشون إبعادهم والتنكيل بهم لانهم أمضوا حوالي عقدين من العمالة للداعم الخارجي دون أي تقدم لصالح ليبيا سياسياً وإقتصادياً ،
ينبغي علينا قبل ان نشك في اي طرف او جهة ، ان نبحث عن دور المليشات على ارض ليبيا ومن يدعم الإنقسام ومن يعمل على مشروع تجزئة وتمزيق دول الوطن العربي .
رحمة الله على الشهيد المناضل سيف الإسلام القذافي والعزاء لاهله وذويه ومحبيه.
ياسين سالم
نائب رئيس التحرير







