عاجلمقالات رئيس التحرير

هل تقع حرب بين السعودية وايران!!

سامى العثمان

بعد أن حققت أجهزتنا الأمنية ضربات استباقية رائعة وغير مسبوقة بقبضها على جواسيس إيران وكشف مخططهم الإرهابي المجرم ،وهذا لا يعني وبطبيعة الحال أن هذه الخلية ستكون الأخيرة،فخلايا إيران النائمة منتشرة على امتداد الخليج وبعض دول العالم العربي و تنتظر ساعة الصفر من أسيادها في طهران،ولعلي أشير وأنا في هذا السياق للتقرير الصادر من مركز سترانفور للاستشارات الأمنية في ولاية تكساس الأمريكية والذي يقول بأن القوات البحرية المتواجدة في البحر الأحمر وخليج عدن والتي تم تعزيزها بالأسطول الرابع من القوات البحرية الإيرانية لتقوم بعملية تأمين عملية تهريب الأسلحة من احد موانئ اريتريا في البحر الأحمر للسواحل اليمنية ومن ثم للجماعات المسلحة من الإرهابيين الحوثيين في صعده،وأضاف التقرير أن القوات البحرية الإيرانية اتجهت لاستخدام طرق جديدة وعديدة لتهريب الأسلحة لعملائها من الحوثيين، عن طريق خليج عدن وعلى امتداد السواحل اليمنية حيث تتواجد القطع البحرية الإيرانية وحتى حدود سلطنة عمان،وأرجح التقرير بأن منطقة المهرة وموقع الشقراء يعتبران محطة تخزين لتلك الأسلحة ومن ثم نقلها إلى محافظة مأرب وسط اليمن،لتصل بعد ذلك إلى جبال صعده،واعتبر التقرير أن قدرة إيران في إنجاح عمليات التهريب المنظمة مع وجود قوات دولية بحرية متعددة الجنسيات أمر يدعو للتساؤل عن عدم قيام تلك القوات بواجبها في حماية الممرات البحرية الدولية والتي تقع بالقرب من خليج عدن ومحاربة تهريب الأسلحة والقرصنة التي تتعرض لها السفن التجارية على البحر الأحمر وخليج عدن،وحذر التقرير من نشوب مواجهة مسلحة قد تحدث بين القوات البحرية الإيرانية والقوات البحرية السعودية في حال إرسال السعودية سفنها البحرية لقطع طرق الإمداد التي تقوم بها إيران لمد الحوثيين بالأسلحة،وان ما يحدث هو مقدمة لمواجهة عسكرية حتما ستكون على الأرض بين السعودية وإيران.
ويبقى أن أقول أيها السادة اعتادت سياسة المملكة ومنذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز رحمة الله على عدم الاعتماد على ردود الفعل السريعة الغير مدروسة،فضلا عن مشروعها السلمي والظهور أمام العالم بمظهر لائق وحضاري غير متشنج وبمقدوره آن يتخاطب مع الآخرين من موقع القوة والتأثير الايجابي،وهذا الطرح يشكل ركيزة أساسية في سياسة المملكة وتوجهاتها التي تتضمن رؤية عقلانية ،إلا أنني أكاد اجزم أيها السادة إننا يجب أن نتعامل مع إيران بالمثل، في خططها واستراتجياتها وخلاياها النائمة في كل مكان،لدينا الاحواز وبلوشستان وأذربيجان والأكراد و التركمان وامتداد كبير لضرب الشيطان الإيراني في عقر داره،وهذا الشيء الوحيد الذي يمكن أن يقلق إيران ويشغلها عن تأجيج الفتن والفوضى الخلاقة التي تنشرها وتنثرها في كل مكان في العالم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى