عاجلقضية و حوار

٥٠دولة: قرار السعودية حول الحج يحمي صحة ضيوف الرحمن

 

القاهرة / محمود مرسي

رئيس التحرير سامي العثمان

المحلل السياسي ورئيس التحرير سامي العثمان

قبل ان اتحدث عن قرار السعودية فيما يتعلق بالحج اود في هذه العجالة ان اشير ماذا قدمت السعودية من خدمات لضيوف الرحمن الذين يأتون من كل فج عميق وبأختصار،على امتداد التاريخ لم يشهد الحرمين الشريفين ولا رعاية وخدمة الحجيج من رعاية واهتمام وتوسعة وخدمات للحجيج وعلى اعلى المستويات ومختلف الصعد مثلما شهدوا ذلك في العهد السعودي على الاطلاق،وهذه حقيقة يعرفها جميع العرب والمسلمين الذين زاروا الحرمين الشريفين ولمسوا ذلك عن قرب،ولذلك عندما اصدرت السعودية قرارها بخصوص حج هذا العالم والذي يصب في مصلحة وصحة ضيوف الرحمن في ظل فايرس كرونا الذي غزا العالم كان ذلك من ضمن اهم واجبات المملكة تجاه صحة وسلامة الحجاج، ولذلك نرى اكثر من خمسين دولة اسلامية أيدت هذا القرار الحكيم والذي يأتي من ضمن اولويات السعودية في رعاية وخدمة الحجيج وسلامتهم وصحتهم،وقد اكدت جميع تلك الدول الاسلامية على ان جميع القرارات التي اتخذتها السعودية انما تنم عن حكمة القيادة وتنظيمها لشؤون الحج وفق مقاصد الشريعة الاسلامية، كما قدموا الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده على رعايتهم لكل مايخدم الاسلام والمسلمين في العالم، هكذا هي السعودية العظمى التي اعحزت غيرها في كل الميادين.

معالي الاستاذ محمد العرابي

المحلل السياسي ومستشار التحرير معالي أ / محمد العرابي ( مصر)

هناك ثقة في قرارات السعودية ،والحفاظ علي صحة المسلمين دائما الشغل الشاغل للمملكة ،اري اننا يجب ان نقف مع قرارات المملكة الحكيمة ونثق في حكمة اولي الامر.

لبني الطحلاوي

الكاتبة والباحثة مشرف عام التحرير أ/ لبنى الطحلاوي الجهني

أعلنت وزارة الحج والعمرة لهذا العام ان موسم الحج سيقتصر على حجاج الداخل من المواطنين والمقيمين .. وان لا يتجاوز العدد ٦٠ الف حاج
لما يشهده العالم من مخاطر متزايدة لجائحة فيروس كورونا وظهور تحورات جديدة اكثر خطورة مثل كورونا المتحور و الفطر الأسود وغيرها من التحورات الخطيرة للفيروس وارتفاع حصيلة الإصابات والوفيات في العالم .. اصبح من الخطر. استقبال حجيج من مختلف دول العالم يحملون مختلف الفيروسات والإصابات المعدية مما يعرض بلادنا وشعبنا لمخاطر لا تحمد عقباها .. كما حددت المملكة ان تكون الفئات العمرية التي يسمح لها بالحج بين عمر ( ١٨ الى ٦٥ عاماً ) وان يكونوا بحالة صحية جيدة ضمن ضوابط التحصين المطلوبة. .. (( محصن بجرعتين .. او محصن بجرعة واحدة و امضى بعدها ١٤ يوماً .. او محصن متعافي من الإصابة )) .. فالمملكة حريصة اشد الحرص على المواطنين والمقيمين ولذلك تقدم اللقاح مجاناً للجميع .. كما ان جميع الإجراءات الاحترازية التي تتبعها حكومة المملكة العربية السعودية في مواجهة الفيروس ومحاصرته .. ادي الى محاصرة الفيروس وكذلك انخفاض عدد الوفيات .. فالمملكة تتعامل مع الفيروس بإجراءات استثنائية مشددة وتحرص على اخذ اللقاحات وعلى تطبيق التباعد في كافة الأماكن .. وارتداء الكمامات الطبية .. واجراء الفحوصات الدورية عند دخول الاماكن العامة والحكومية والأسواق لفحص درجة الحرارة و الاطلاع على برنامج توكلنا الذي يحمله الجميع في جوالاتهم .. وذلك للتأكد من سلامة الأشخاص ..
كما اننا نشيد بالحرص الكبير للحكومة والمسؤولين في بلادنا في متابعة ادق الأمور التي تتعلق بالجائحة ولجهودهم الكبيرة والمستمرة في تطبيقهم اعلى درجات الدقة والحذر في التعامل مع المواطنين والمقيمين .. وتوفير العديد من المراكز التي تقوم بتوفير اللقاح والعلاج مما جعل السعودية مضرباً للأمثال من قبل المسؤولين والإعلام في الدول الكبرى في العالم ..لما حققته من نتائج مبهرة في السيطرة على الحائحة وفي تحقيق اقل الإصابات على مستوى العالم .. وذلك بفضل اخلاص الرجال والقائمين على القطاع الطبي وبفضل جميع القطاعات التي تشرف على التزام المواطنين والمقيمين بشروط السلامة والتباعد والالتزام بارتداء الكمامات .. وغيرها من الأمور الاحترازية المشددة التي وضعتها حكومة المملكة ..

ولذلك وضعت المملكة من اجل “الحج” الشروط التي تتضمن جميع المعايير الصحية اللازمة من اجل سلامة الحجيج .. ووضعت الضوابط التنظيمية والمعايير الصحية والمتطلبات الأمنية لتكون ملزمة بالتطبيق خلال فترة اداء فريضة الحج ..

امتثالاً لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية .. وتقديم التسهيلات اللازمة لتيسير وصول الحجيج الى المشاعر المقدسة بكل سهولة ويسر وفي ظل. مناخ صحي آمن ولذلك تقرر الالتزام بحجاج الداخل فقط من المواطنين والمقيمين .. ليكون الحج آمناً وتحت السيطرة التامة .

فالمملكة في السنوات العشر الماضية استقبلت ما يزيد عن ١٥٠ مليون حاج من حجاج الخارج ..
لكن ما يشهده العالم الآن من مخاطر جائحة كورونا وما نتج عنها من تحورات ومضاعفات جعل المملكة تتخذ قرارات ضرورية للحفاظ على سلامة الحجيج وارواح البشر ..
فكان قرار المملكة حكيماً ملتزماً بالشريعة الإسلامية للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين وتجنب البشر الهلاك والمخاطر والموت ..

ولذلك اكثر من 196 جهة وشخصية إسلامية تؤيد إجراءات المملكة العربية السعودية
إلى جانب حكومات الدول الإسلامية مثل باكستان واندونيسيا ومصر والسودان والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي و “رابطة العالم الإسلامي” .. و “منظمة التعاون الإسلامي” وتأييدهم وإشادتهم بضرورة و أهمية تلك القرارات الحكيمة التي اصدرتها المملكة العربية السعودية .. حفاظاً على الأرواح ولتجنب المزيد من الانتشار لهذه الأوبئة الخطيرة التي ذهب ضحيتها الى الآن ملايين البشر من حول العالم .

انمار الدروبي
انمار الدروبي

 

المحلل السياسي ونائب رئيس التحرير د / أنمار الدروبي

عن قرار السعودية بخصوص الحج لهذا العام؟
منذ مئات السنين ولم تتأخر المملكة العربية السعودية يوما عن استقبال آلاف الحجاج من مختلف دول العالم، كما لم تدخر المملكة جهدا لتوفير كل سبل الراحة والطمأنينة والأمان للحجاج، بالإضافة إلى المواد اللوجستية التي استفاد منها ملايين الحجاج على مر الأزمنة. حيث تعتبر قضية الحج ذات أولوية، وعلى مدار عقود ماضية تتحرك المملكة لاستقبال والترحيب بالحجاج بشتى الوسائل.
وفور انتهاء موسم الحج ، تبادر المملكة العربية السعودية كعادتها في كل عام الاستعدادات والجاهزية القصوى لموسم الحج المقبل، حيث تخصص المملكة السعودية ميزانية كبيرة من أجل دعم وتطوير الخدمات، وتنظيم العمل، وتأمين سلامة الحجاج، وتقديم المبادرات المبتكرة لموسم الحج في كل عام.
وتأسيسا لما تقدم سيبقى فتح أبواب المملكة العربية السعودية أمام الملايين الحجاج الحدث الأبرز في العالمين العربي والإسلامي وفي المسيرة السياسية للقيادة السياسية في المملكة العربية السعودية وزعماء وقادة المملكة. بيد اليوم ومايشهده العالم من جائحة كورونا ومدى تأثيرها وتداعياتها على البشرية كلها، ترى القيادة السياسية للملكة المتمثلة بالملك سلمان خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن ظروف الحج لن تكون ملائمة للحجاج انطلاقا من الخوف عليهم ومحاولة عدم انتشار العدوى بسبب هذا الوباء المخيف. فالمملكة العربية السعودية لم ولن تغلق أبوابها يوما أمام حجاج بيت الله الحرام، لكن الظروف الصحية وقضية تفادي تطورات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وظهور تحورات جديدة له، مشددة على ضرورة أن تكون الحالة الصحية للراغبين في أداء مناسك الحج خالية من الأمراض المزمنة، وأن تكون ضمن الفئات العمرية من 18 إلى 65 عاماً للحاصلين على اللقاح، وفق الضوابط والآليات المتبعة في المملكة لفئات التحصين.

العميد طيار محمد الزلفاوي

المحلل السياسي مستشار التحرير العميد طيار/ محمد الزلفاوي

القرار الصائب الذي إتخذته حكومة خادم الحرمين الشريفين بخصوص حج عام ١٤٤٢ من تنظيم وتقنين لحج هذا العام لهو دلالة واضحة على حرص الحكومة على سلامة الحجيج من الجائحة التي لم ينج منها دولة في العالم وبعد تحور هذا الفيروس لزم إتخاذ إجراءات لحماية الحجيج حيث تم السماح للمواطنين والمقيمين في المملكة الذين تلقوا اللقاح وتقنين أعدادهم ليقوموا بحج آمن يتمحور على سلامتهم وصحتهم وقد أشادت دول عديدة بهذا القرار الرشيد ،،ونتمنى لضيوف الرحمن حجاً أمناً وعملاً متقبلاً مبرور،،،

المحلل السياسي مستشار التحرير العميد ركن / خليل الطائي.

إعلان وزارة الحج والعمرة السعودية أن مناسك الحج لهذا الموسم 2021 ستقتصر على 60 ألفاً فقط من المواطنين والمقيمين داخل المملكة مع اشتراط تلقيهم اللقاح ضد فيروس كورونا جاء على خلفية استمرار جائحة كورونا وما رافقها من تحورات في الفيروس .
ويأتي هذا القرار امتثالاً لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية والسبب أن طبيعة الحشود في فريضة الحج تجعل تطبيق أعلى درجات الاحترازات أمراً في غاية الأهمية وفيه صعوبة كبيرة ولايمكن ضمان منع إنتشار الوباء فيها ،
فالتجمعات البشرية تسهم في تفشي الوباء لذلك وجب تقنين الأعداد حرصاً على سلامة الحجاج التي تعتبر من أولويات المملكة العربية السعودية إتجاه ضيوف الرحمن .
وهنا نذكّر بأن النصوص الشرعية والمقاصد والقواعد الاسلامية تدل على وجوب المحافظة على الأنفس كقوله تعالى:
(ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً)،
وقوله سبحانه:
(ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة).
ولأجل ذلك جاءت النصوص الصحيحة الصريحة التي تدل على وجوب الاحتراز من الأوبئة وأن تبذل كل الأسباب التي تؤدي إلى التقليل من تفشيها كقوله صلى الله عليه وسلم:
“لا يوردن ممرض على مصح”
وقوله عليه الصلاة والسلام:
“فِرّ من المجذوم كما تفر من الأسد”
وقال عليه الصلاة والسلام:
“إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها”

ومن هنا فأن الشريعة الإسلامية جاءت ببذل الأسباب التي تؤدي إلى عدم انتقال الأوبئة والأمراض من بلد إلى آخر أو التقليل من ذلك، لذلك التقليل من هذه التجمعات هو الحل الأمثل حتى يأذن الله بارتفاع هذا الوباء ، والراجح أنه إذا انتشر الوباء قطعاً أو تحقق غلبة الظن- من خلال الخبراء المختصين أن الحجاج أو بعضهم قد يصيبهم هذا الوباء بسبب الازدحام فيجوز منع العمرة أو الحج مؤقتاً بمقدار ما يدرأ به المفسدة وقد إتفق الفقهاء على جواز ترك الحج عند خوف الطريق، بل إن الاستطاعة (لأداء الحج) لن تتحقق إلا مع الأمن والأمان، ولذلك فإن الأمراض الوبائية تعد من الأعذار المبيحة لترك الحج والعمرة بشرط أن يكون الخوف قائماً على غلبة الظن بوجود المرض أو انتشاره بسبب الحج والعمرة ، والإسلام يوجب الأخذ بأسباب الوقاية من الوباء والعلاج والحجر الصحي كما تفرضه الجهات الصحية المختصة .
علماً أن الحج قد ألغي سابقاً لظروف مختلفة اجتاحت المنطقة في وقتها
فقد سجل التاريخ الإسلامي تعطل موسم الحج 40 مرة بسبب أحداث وكوارث لازمت متعددة منها‏ انتشار الأمراض والأوبئة‏ والاضطرابات السياسية‏ وعدم الاستقرار الأمني والغلاء الشديد والاضطراب الاقتصادي وإلى جانب‏ فساد الطرق‏ من قبل اللصوص والقُطاع .

وبهذا فإن ما قررته المملكة العربية السعودية يعد قراراً موفقاً ومسؤولاً حفاظاً على الأنفس البشرية ويعد كذلك قياماً بواجب المسؤولية تجاه هذه الشعيرة العظيمة (فريضة الحج) وتجاه المسجد الحرام والمشاعر المقدسة.

ومن هنا فقرار المملكة العربية السعودية قصر اداء الحج على المواطنين والمقيمين نتيجة وباء كورونا هو قرار حكيم يبين أهتمام قادة المملكة بالانسان وحياته وهذه هي المملكة السعودية التي عرفناها وعرفها العالم أجمع وقد وجد هذا القرار ترحيباً كبيراً من الامة الاسلامية جمعاء بل العالم أجمع لانه مسألة إنسانية تعنى بحياة البشر .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى