سرقة وطن اخطر بكثير من سرقة أمواله!!
سامي العثمان
من اقسى الأمور على الانسان ان يشاهد احد ابناء جلدته يسرق وطن بولااءته وانتمأته وعقيدته وثوابته الراسخة كالجبال فضلاً عن سرقة مقدراته ومكتسباته وأمواله،ذلك الخائن ينطبق عليه المثل الذي يقول يسرق وطن ليموت الوطن بينما يغذي اعدائه وخصومه،ولذلك فقد الولاء والانتماء والهوية اذا اصبح سلعة، فقد جميع القيم والثوابت وأصبح الخائن حيوان ناطق ليس اكثر،فمن خان ضميره خان واقعه الحقيقي وأصبح اداة وارتزاق يستخدمه من أراد ان يبحث عن مرتزق لايحمل ذرة من التكوين الإنساني الطبيعي الشريف،ولهذا الكيس كيس التقوى، وأحمق الحمق الفجور،واصدق الصدق الأمانة،وكذب الكذب الخيانة، كما يقال،يبدو ان سعد الجبري واستمراره لسنوات طويلة في خيانة الوطن يعتقد ان الخيانة وجهةًنظر، ولهذا انغمس في مفاصلها، وأصبح احد ابطالها ،ثم لماذا نلوم سعد بعد ان رفع راية خيانة الوطن خفاقة مبكراً، لماذا لانلوم من صنعه وشكله ليخدم أهدافه الشيطانية ويكون في ذات الوقت خلفه ليحميه طوال الفترة التي كان سعد يدير وزارة الداخلية بجميع مفاصلها،اذا لنتفق ان من صمت عن خيانة سعد طوال فترة فساده في مفاصل عمله في تصوري شريك اصيل في مفهوم الخيانة اياً كان مع احترامي للجميع قد يكون هناك من عمل معه ولايعلم كيف تدار الأمور فهذا موضوع اخر،انما في تصوري الخيانة العظمى التي ارتكبها الجبري و دعمه للإخوان المسلمين في الوقت الذي أعلنت السعودية انها جماعة ارهابية،فضلا ان الجبري لم يعرف عنه انه يلبس عبائة الدين في نفس الوقت، اذا الهدف استخدام الخونة الاخوان في تنفيذ الأجندة الصهيونية الشيطانية ضد بلاد الحرمين الشريفين، وتنفيذ مخطط المرشد الدولي للإخوان السفاح اردوغان،الذي منح سعد جميع الإمكانيات والدعم ليمتلك سعد العديد من القصور في مفاصل تركيا السياحية، ولهذا كان المخطط اكبر بكثير من ان نستوعبه،وهذا يؤكد بان فساد سعد الجبري تجاوز الفساد المالي الخطير الذي ارتكبه في حق الشعب السعودي قاطبة، فجمع جميع مفاهيم ومقاصد الفساد في عدة ملفات سياسية وفكرية وعقدية وهروبه في ليلة ظلماء يفتقد فيها للبدر، يثبت فساده بكل ماتعنيه الكلمة لاسيما انه طلب اللجوء السياسي حتى يغطي على جرائمه التي ارتكبها بحق الوطن ومواطنيه وولاة امره.ربما تناسى سعد بأن التاريخ لن يرحمه مهما طال الزمن ولنا عبرة في الكثير من الخيانات والخونة الذين مروا عبر التاريخ .
يبقى ان أقول أيها السادة وكما يقال رب ضارة نافعة، فبعد هروب سعد الجبري وتنبه الدولة لما يحاك ضدها تخلصنا على الأقل من الدولة العميقة والدولة الموازية، فضلا عن اهتزاز الكيان الاخواني الذي يريد إسقاط هذا الوطن بكافة الطرق والوسائل، الا ان الأخطر من الاخوان اتباعهم المندسين في بعض اجهزة ومؤسسات الدولة والذين يعملون من خلف الكواليس،فضلا اننا لانملك جهاز إلكتروني يكشف من هو اخواني او ميال للإخوان وهذه مصيبتنا الكبرى، ولكن كما قال سيد البشر سيدنا ونور قلوبنا محمد عليه افضل الصلاة والتسليم”المؤمن كيس فطن حذر “




