الديمقراطية أم العنف: لماذا يرفض الانتقالي والحوثي الصناديق الاقتراع ؟
في اليمن ، يعتمد الانتقالي والحوثي على القوة والسلاح لتحقيق أهدافهم ، بدلاً من اللجوء إلى الصناديق والاقتراع ، هذا التصرف يكشف عن عدم إيمانهم بالديمقراطية ، واعتمادهم على العنف لتحقيق مصالحهم ،
لو كانوا يؤمنون بصناديق الاقتراع لما لجأوا إلى الغزو ، الانتقالي والحوثي يدركان جيداً أنهما لن يحصلا على تأييد شعبي حقيقي ، لذا يعتمدان على القوة والسلاح ، ويشتريان الولاء بالأموال والمناصب ، هذا التصرف يبرز تناقضهم مع مبدأ التداول السلمي للسلطة وصوت الشعب ، حيث يعلمون أنهم لن يفوزوا في أي انتخابات نزيهة ،
بالتالي ، يعتمدان على القوة والسلاح لتحقيق أهدافهم ، وهذا يظهر أنهم لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بصناديق الاقتراع ، باختصار ، الانتقالي والحوثي لا يؤمنان بالصناديق لأنهم يعلمون أنهم لن يحصلوا على تأييد شعبي ، وحاضنتهم محكومة بالقوة وبعض من اشتروهم بالأموال والمناصب ،
من جهة أخرى ، يتخادمان بطريقة غير مباشرة ، حيث يحاول كل منهما تثبيت الآخر على شطر من اليمن ، لإذابة الشرعية وإسقاطها ، ومن ثم الانفصال وحكم كل منهما على شطر ، هذا التخادم يؤدي إلى تقسيم اليمن وتفتيتها ، ويعزز من سيطرة كل طرف على منطقته ، مما يزيد من تعقيد الأزمة اليمنية ،
تماماً! هذا هو بيت القصيد! المملكة العربية السعودية لم تأت إلى اليمن لقبول واقع مفروض أو لتثبيت طرف على حساب آخر ، بل جاءت لدعم الشرعية والدولة اليمنية المعترف بها دولياً ، هذا يعني أن المملكة تسعى إلى إعادة الاستقرار والسيادة لليمن ، وليس لتقسيمها أو دعم طرف على حساب آخر ،
من الغريب أن بعض الأطراف لا ترى هذا الواقع ، وتعتقد أن المملكة ستقبل بواقع مفروض أو ستساند طرفاً على حساب الشرعية ، لكن الواقع هو أن المملكة تقف مع الشرعية والدولة اليمنية ، وهذا ما يجب أن يدركه الجميع ،
الذكي من كلا الطرفين هو من ينخرط بالعملية السياسية ويتفق مع الشرعية لحل أزمة اليمن ، ويجعل له بصمة تشفع له أمام تاريخ وشعب اليمن ، هذا يعني أن الوقت قد حان لترك العنف والسلاح ، والاتجاه نحو الحوار والتعاون لبناء مستقبل أفضل لليمن ،
من خلال الانخراط في العملية السياسية ، يمكن للطرفين أن يجدا حلاً يرضي الجميع ، ويعيد الاستقرار والسيادة لليمن ، هذا الحل يجب أن يكون مبنياً على الشرعية والدولة اليمنية ، وأن يأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف ،
الذكي هو من يفهم أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة ، وأن العنف والانقسام لن يؤديا إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة ، لذلك ، يجب على الجميع أن يعملوا معاً لبناء مستقبل أفضل لليمن ، ويتركوا الخلافات جانبا لتحقيق هذا الهدف المنشود من كافة اليمنيين ،
ياسين سالم





