العثمان يكتب.. افتح فمك يرزقك الله !!
ساميّ العثمان / القاهرة
إذا استطاع العالم تعريف معنى الارهاب بشكل دقيق وبعيد عن تحقيق مصالح واهداف من يمتهن هذا العمل الأجرامي الذي لايقره عقل ولا ومنطق نستطيع ان نفهم كلمة “مؤثر” والتي تم استحداثها في عصر التكنولوجيا” السوداء” في السوشل ميديا” ولذلك نطرح سؤال من هو المؤثر ؟؟
هل هو صاحب المنصات التي يتابعها الملايين وفي اغلبهم اسماء وهمية تم شرائها! لخداع الآخرين!
هل هو ذلك الراقص الذي يقدم كوميديا مسطحة ويعمل على افساد الذوق العام! بقصد زيادة مشاهدة ومتابعين وتحقيق مكاسب مادية!
هل هو ذلك المنشق والمعارض المستأجر الخائن الذي يُستخدم للإساءة لوطنه بعد أن فر هارباً في جناح الظلام! خارج وطنه!
وهكذا دواليك ولذلك لم يعد المحتوى له قيمة بقدر القدرة على محاكاة الغرائز والعواطف وتغيب العقل في احياناً كثيرة ولذلك يصبح للأسف الشديد من يُطلق عليه مؤثر “بطل الشاشة” والذي يستطيع ان يسبر عقول الآخرين بل يصبح القدوة والنموذج بينما اصحاب المحتوى المفيد الذي يقدم علم ومعرفة وفكر وتوعية ويشارك في معركة الوعي التي نحن في امس الحاجة لها في هذه المرحلة من حياة الامة التي تكالبت عليها التحديات لاسيما الغزو الفكري والسياسي والثقافي الذي يستهدف ابنائنا من خلال “سرقة عقولهم” لايلتفت له احد وبالرغم من ذلك كله تتهافت وسائل الاعلام المختلفه على لقاء ذلك المؤثر فقط كونه يملك ملايين المتابعين حتى وان كانو وهميين،
يبقى ان اقول ايها السادة وبكل اسف في عالم السوشل ميديا لم يعد البقاء للاصلح بل البقاء للأكثر تهريجاً ورقصاً ليس بالجسد فقط بل بالمحتوى !!


