عاجلمقالات رئيس التحرير

المخابرات المعادية وكيف تؤدلج الخونة!

 

سامي العثمان

قراءت مقال يتحدث عن الحرب على دولة عربية استخباراتياً وقد كانت في ستينيات القرن الماضي، فقد وصلت معلومات لامن احد الدول العربية عن موظف يعمل جاسوساً لإسرائيل وعلى الفور بدأ الامن في مراقبته، وبعد مراقبه مستمرة لمدة طويلة لم يلاحظوا مايثير الشبهة والشك،فهذا المواطن الخائن بسيتيقظ صباحاً ثم يذهب لعمله ثم يعود العصر لينام فترة القيلولة ثم يذهب مساء للقهوة يلعب طاولة ودمينو ويشرب الشاي والقهوة ويعود لمنزله لينام وفي كل ذلك السيناريو. لم تشك اجهزة الامن باي شيء يدين ذلك الخائن، فقرروا دخول شقته ولم يجدوا اي شيء يثير الشك على الاطلاق، الشيء الوحيد الذي اكد المعلومة انه تم كشف حساب له في احد البنوك والذي يتزايد ومن مصادر غير معروفة لهذا تم القبض عليه وبعد التحقيق معه اعترف انه بالفعل عميل للموساد الاسرائيلي! وعندما ذكروا له بان يومك كان عادياً ولم تسافر وليس عندك ادوات تواصل معهم، قال لهم كان المطلوب مني فقط ان انزل كل يوم واجلس على القهوة وسط الناس واقول شائعة ضد الحكومة وانا العب معهم الطاولة وهذا ماكان مطلوب مني.
لاشك بعد هذه المعلومات يتبين حالياً ان هناك جهاز في الاستخبارت الاسرائيلية، والفارسية لارهابي بملالي ايران، ، والحوثية ،والاخوانية، ولاردوغان وغيرهم متخصصة ببث الشائعات مع اختلاف الوسيلة والطريقة التي عمل بها الخائن الذي ذكرته في بداية الموضوع لاسيما اصبح الوضع حالياً اسهل بكثير من مجرد الجلوس على القهوة واطلاق شائعة الان وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بهذه المهمة واسرع من النار في الهشيم،فضلاً هناك المتخصصون في صناعة المحتوى الذين يستخدمون اساليب جاذبة بكل الطرق وتكون احياناً جنسية واباحية وخارجة عن الذوق والاخلاق لاثارة بعض الشباب العربي ثم تمرير الرسائل المسمومة لهم،ذلك على سبيل المثال، كذلك يتم استخدام محتوى يبين انه يقف معك في قضاياك الوطنية ويدعم ويؤزر ويساند ثم يقوم بتمرير رسالة معبئه فجور وتشكيك في الوطن وحكامه!وثوابته وقيمه، وكذلك يصيغ صانع المحتوى الفكر المجتمعي بطريقة تجعل المتلقي ينصاع للمحتوى دون ان يشعر لاسيما فئة الشباب وهم الاكثر استهدافاً وهنا تكمن الخطورة والتي تغذي الشباب بافكار مغلوطة عن اواطانهم وتحرك عواطفهم وغرائزهم بعيداً عن الفكر والمنطق والعقل، مستغل صانع المحتوى قلة التجربة لدى بعض الشباب خصوصاً في مرحلة النضج، ولذلك تبقى مسؤلية توعية الشباب العربي مابين الصالح والطالح في مواقع التواصل الاجتماعي مسألة وطنية واخلاقية ودينية وتقع على عاتق الاسرة والمدرسة والجامعة والاعلام والمساجد، يجب علينا جميعا في الوطن العربي الكبير ان نولي هذا الامر اهتمامنا ورعايتنا فالشباب هم مستقبل الامة وهم من تعول عليهم الاوطان لصناعة مستقبل مشرق بعيداً عن المناكفات والصدام والتصادم وتأجير العقول للاعداء، فضلا عن تعزيز الولاء والانتماء لارضهم واوطانهم وعدم السماح للمأجورين باختراق لحمتهم ووحدتهم وتجانسهم من اجل وطن أمن وسلام شامل.واستقرار دائما.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى