عاجلقضية و حوار

تونس الخضراء تعود خضراء

 

سامي العثمان

المحلل السياسي ورئي التحرير سامي العثمان

بعد سقوط الاخوان في تونس وهي المحطة الاخيره لمحاضن الاخوان حتى اسطنبول التي كانت تحتضن الهاربين من الاخوان من مصر وبعض دول العالم العربي،ولكن سقوط الاخوان في تونس يختلف تماماً عن سقوطهم في مصر والسودان باعتبار تونس كانت تعتبر ملاذ أمن للاخوان استمر اكثر من عشرة سنوات ذاقت تونس خلالها الويلات ولانهيارات على كافة المستويات ومختلف الصعد،ولذلك كان المتوقع سقوط الاخوان منذ زمن، اغتيالات وقمع وفوضى وفساد ومحاولات مستمرة لتعطيل الحكومة وافشالها بعد اصبحت خارج سيطرتهم كل تلك الامور مخرجات الاخوان في تونس، انما يبقى فخامة الرئيس التونسي قيس سعيد شجاع وجريء ووطني الذي انقذ تونس في اللحظة الاخيرة وقبيل الانهيار الاخير والذي قبل التحدي وفي السير في طريق اصلاح مافشلت فيه الحكومة والبرلمان ولذلك وحسب المعطيات والشواهد فأن فخامة ألرئيس قيس سعيد وبعد سقوط الاخوان سيذهب بتونس لتجاوز جميع الازمات واستعادة تونس التي كانت مختطفه من قبل الاخوان لتبقى دائماً خضراء بعد سواد حالك في الظلامية استمر عشرة سنوات، فضلا ان ألرئيس قيس يحتفظ بعلاقات قوية مع دول العالم العربي والغربي والذي يؤكد ذلك عندما فشل البرلمان الذي يقوده الاخواني الغنوشي في معالجة انتشار كوفيد ١٩ واصبحت تونس تعاني من شح اللقاح واستمر الوضع في التازم دون ايجاد حلول تدخل فخامة ألرئيس قيس سعيد. بشكل عاجل وطلب من السعودية الدعم والتي انشأت جسر جوي طبي واللقاحات المطلوبة والمعدات والمستلزمات الطبية والاطباء لدعم الاشقاء في تونس في مساعدتهم لمواجهة كرونا، وقس هذا الامر على علاقات الرئيس قيس مع زعماء العالم والذين لن يتأخروا في دعم تونس، لاسيما بعد خروج موظفي جزيرة الشيطان مباشرة من تونس نتيجة لسقوط الاخوان! الذين كانوا يدعمونهم مالياً واعلامياً ولوجستيًا.

محمد العرابي

المحلل السياسي ومستشار التحرير معالي الاستاذ/ محمد العرابي

تواجد جماعة الاخوان في اي مكان يعكر الأجواء ويضفي قدر كبير من عدم الاستقرار ويبني الاحقاد والقلاقل ،كان الغرب يحبذ التجربة التونسية علي اساس الاهتمام بضم الاخوان للنسيج السياسي في دول المنطقة ،وثبت الان فشل هذا التوجه وانتصر شعب تونس مثلما انتصر شعب مصر.

لبني الطحلاوي

الكاتبة والباحثة والمشرف العام لبني الطحلاوي

بعد ان سقط وتهاوى الإخوان في مصر التي بدأ منها تأسيس الفكر الإخواني على ايدي حسن البنا عام 1928 ثم سيد قطب الذي كان مرشداً لجماعة الاخوان ورئيس تحرير “جريدة الإخوان المسلمين” فمصر التي اسسوا فيها جماعتهم وانطلقوا منها اول من شهدت سقوطهم و اكبر واقوى هزائمهم ..

واليوم تونس تشهد هزيمة اخرى كبرى للإخوان .. واستطاعت تونس الإطاحة بالمخططات التي تستهدف امنها واستقرارها ومقدرات شعبها وتحبط الأجندة السياسية الخبيثة التي ينفذونها في تونس .. وقام الرئيس قيس سعيد باتخاذ قرارات تاريخية جريئة ..اهمها اقالة وزير الدفاع، واقالة وزيرة العدل، وتجميد البرلمان .. لقد فشل الإخوان في تونس وداعمينهم فشلاً مدوياً في تحقيق مآربهم .. وانتصرت. الديموقراطية التونسية التي اطاحت بهم و بداعمينهم ..

ومن المفارقات ان نشاهد في هذا التوقيت ..
‏مغادرة بعض السفراء والدبلوماسيين العرب تونس !!!!

هكذا سنشهد في القريب العاجل تهاوي جميع الإخوان تباعاً في جميع الدول التي تأويهم و عليهم ان يودّعوا طموحاتهم واجندتهم السياسية التي تأسست على المتاجرة بالدين واستخدمت مظلة الإسلام السياسي المتآمر على العرب والمسلمين واوطانهم والمتحالف مع الماسونية العالمية ..

بعد ان اصبحت شعوبنا العربية والإسلامية على وعي كافي لتدرك اهداف الإخوان وخطرهم على دولنا .. لم يعد الإخوان يتمتعون بأي حاضنة شعبية يمكن ان تدعمهم او تأويهم ..

بعد ان ادركت شعوبنا من يدعم الإخوان ومن خلفهم ومن يوفر لهم ملاذاً آمناً .. استخدمتهم بريطانيا منذ تأسيسهم للوي ذراع حكوماتهم .. واتاحت لهم الإعلام ومزاولة انشطتهم السياسية .. كما تستخدمهم إسرائيل في شق الصف الفلسطيني ، لتصفية القضية الفلسطينية ، والذي يتجسد ذلك في “منظمة حماس” كما تستخدمهم إيران التي تقوم بمشروع توسعي في بلداننا العربية .. وتقوم بخلق الفوضى والاضطرابات والعداوات الطائفية لتدمير لحمة مجتمعاتنا وتماسكها واستقرارها وامنها ..وكذلك تستخدمهم تركيا التي تنفذ اطماعاً توسعية في بلداننا اسوة بإيران .. كما تعتبر تركيا اكبر داعم للإخوان وتوفر لهم ملاذا آمنا وتهيأ لهم جميع السبل لمزاولة نشاطاتهم السياسية والإعلامية ضد اوطانهم .. وتعتبر “جزيرة الشيطان” من اكبر الداعمين والممولين للإخوان .. ولذلك جميع الداعمين والمحتضنين للإخوان. تجمعهم علاقات وتحالفات قوية تعكس اشتراكهم جميعاً في نفس الأهداف والطموحات ضد حكوماتنا واوطاننا ..
ولذلك اسرائيل لديها علاقات وطيدة مع تركيا و جزيرة الشيطان وكذلك هناك علاقات وطيدة تجمع بين جزيرة الشيطان وتركيا وإيران .. جميعهم اجتمعوا على دعم الإخوان. ودعم المخططات الماسونية لتدمير اوطاننا وامننا واستقرارنا ونهب ثرواتنا ..

فأدركت شعوبنا جيداً ان الإخوان اداة للعبث بأمن واستقرار دولنا و ان الحكومات الداعمة للإخوان حكومات لديها مخططات توسعية داخل دولنا فإيران في لبنان وسوريا والعراق واليمن. وتركيا في الشمال السوري و مدينة ادلب السورية وليبيا .. وجزيرة الشيطان تمول التوسع الإيراني والتركي .. وجميع هؤلاء يوفرون ملاذاً آمناً للإخوان و يوفرون لهم الإعلام ومزاولة العمل السياسي من تحريض وشق الصف العربي وبث الفتن والعداوات داخل مجتمعاتنا لخلق الفوضى والحروب تنفيذاً للأجندة الماسونية العالمية. “الفوضى الخلاقة “.

يبدو في الأفق ان ورقة الأخوان حرقت بالكامل وسقطت ولم تعد مجدية وجميع الدول التي تستخدمهم ستستغني عنهم قريباً .. هكذا هي اللعبة السياسية “تغيير التحالفات” .. حسب المصالح .. وسيواجهون هؤلاء العملاء والخونة أسوأ مصير .. المصير الذي يستحقونه لبيعهم اوطانهم ..

انمار الدروبي
انمار الدروبي

الدكتور أنمار نزار الدروبي نائب رئيس التحرير.

بالنظر إلى تجربة الإسلام السياسي (جماعة الإخوان السلميّن ) في تونس سنجدها تجربة فاشلة بكل المقاييس، فاشلة في السياسة والحكم، وهذه هي تجربة الإخوان المسلمين في حكم تونس بعد ثورة الياسمين من خلال حركة النهضة بعد الإطاحة بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. وقد برر جماعة الإخوان المسلمين أن وصولهم للسلطة في تونس جاء نتيجة الانفجار ضد الطغيان والاستبداد، وأن تجربتهم تعرضت لعدة مؤامرات وقد أجهضت تماما. وهذه واحدة من الحجج الواهية لان تنظيم الإخوان المسلمين جماعات تقتل بعضها بعضاً. حيث اتسم حكم الإخوان في تونس بالمؤامرات والانقلابات على كل مفاصل الدولة وذلك سباقا للوصول إلى الكراسي.
لايخفي على المتابع أن حركة النهضة التونسية صناعة مخابراتية بحتة، جاءت لتفريق وإنهاء الأمة التونسية، لكن في الجانب المقابل كان الرئيس،التونسي (قيس بن سعيد) ومعه الجيش التونسي بالمرصاد لمؤامرات النهضة وإسقاط مشروعهم الراديكالي، لأن حزب النهضة التونسي وكل تفرعات جماعة الإخوان المسلمين أصبح هدفهم الأول هو الوصول للسلطة، بمعنى لم يعد ولاءهم دينيا بل سياسيا والهدف من يحكم من يتسلط، أو في كيفية التصالح بين الدين والثروة؟
إن تجربة الإسلام السياسي في تونس قد فشلت بصورة غير مسبوقة، حيث تمكنت قيادة هذا التيار أن ترسم بريشتها الايديولوجية السوداء معالم نظام جديد، ذهب بتونس الخضراء وبعمقها التاريخي وشعبها إلى الدمار والإنهيار، حيث تعرض المجتمع التونسي للغزو الفكري من قبل القوى المتأسلمة لكي يقود سياسة التمزيق والتفتيت، والتي تركت جروح غائرة في البلاد. بعد أن حاول (راشد الغنوشي) زعيم حزب النهضة وجماعته اتباع سياسة فرق تسد ونشر التفرقة الطائفية في المجتمع التونسي.
و بعد هذه التجربة الفاشلة للإسلاميين في حكم تونس، لم يعد الغنوشي وجماعته رهانا استراتيجيا في تونس ويجب اساقطهم ومحاكمتهم.
وتأسيسا لما تقدم تعتبر تجربة حكم جماعة الإسلام السياسي في بعض الدول العربية مشروعا لتفتيت الأمة.
إن شكالية تحول موقف حزب النهضة في تونس من السياسة إلى الدين، قد حذر منه رسول الله عليه الصلاة والسلام، ببصيرته النبوية، لأن ضرورات السلطة هي وليدة اللحظة، وهي بنت وقتها. وعليه لاتعد مثل هذه الممارسات من الدين. إذن فحديثنا هو حديث سياسة، وإشكالية تاريخنا الإسلامي إن ماهو سياسي يتحول إلى موقف ديني عقائدي. ومع مرور الوقت وتراكم الحجج يتحول الموقف السياسي إلى عقيدة دينية تأخذ ملامح قوة منافسة للدين، بل في حالات كثيرة هي الدين. ولايبقى سوى خيط رفيع بين دعاة السلطة والدين إلا الاسم، ألا وهو الإسلام. ولم يحفل تاريخنا الإسلامي بأحكام جائرة من نظم جائرة نُفذت وقامت على أنها حكم الله، والله منها براء.
لقد كان لتدخل الرئيس التونسي في الوقت المناسب للحفاظ على تونس وشعبها، ولتجنبها أن تغرق في حمام الدم، بسبب سياسات أعضاء حزب النهضة الذين هم على استعداد أن يتحالفون مع العدو من أجل السلطة.
من هذا المنطلق لن تعود تونس الخضراء إلى حكم وهيمنة الغنوشي وجماعته، وسيقف الشعب التونسي بكل قوة وعزيمة بوجه هذه الجماعات الإرهابية وإسقاط مشروعهم الإرهابي.

المحلل السياسي العميد ركن خليل الطائي

الأزمة التونسية على ما يبدو تجاوزت مفهوم الازمة وتعقدت أكثر وقد بلغت أوجها وتراكمت العناصر والمسببات مما يدفع نحو ضرورة حدوث تغيير جذري وفق منطلقات فكرية مغايرة تماماً لما انبنت عليه الدولة التونسية منذ الاستقلال ، فالمنظومة الفكرية والسياسية التي قادتها حركة النهضة منذ العام 2011 كانت أكبر عملية تحايل وإستغفال للشعب التونسي الشقيق فهي لم تضع وتطبق شروط التغيير الذي طالب به التونسيون في عام 2011، وأهم غاياته تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية سوى على مستوى إدارة البلاد أو توزيع الثروات فالدستور الذي توافقوا عليه كان حبراً على ورق وسُلِبت الحقوق وأهمل المواطن التونسي وأنتشر الفساد وتزايد اعداد الانتهازيين ولوبيات المصالح الشخصية وبثت الفوضى في المجتمع التونسي وهذه هي من مفردات الاستراتيجية الاخوانية ذات الولاء إلى شخص رئيس حركة النهضة واعضاء الحزب وقد رأينا هذا بوضوح في تعيينات المحافظين وفي الانتخابات البلدية التي برهنت على أن الديمقراطية التونسية هي ديمقراطية مزيّفة .
وتظهر عملية التحايل الكبرى في النظام البرلماني الذي تم فرضه من قبل جماعة الإخوان في دستور 2014 الذي عطّل عجلة الدولة وأنعكست تطبيقاته سلباً على المواطن التونسي الذي يطمح للتغيير .
الاخوان المسلمين المتغطين بعنوان النهضة في تونس المحبة باتوا المعطل الرئيسي لاصلاح البلاد والعباد فبوجودهم يُعطّل كل شيء ويخرب ويدمر آمال التونسيين في التغيير والاصلاح فهم العقبة التي تواجه اصلاح البلد والصخرة الجاثمة على صدور التوانسة ، ومن هنا فمشكلة تونس سياسية بحته يقف على رأسها اعضاء حركة النهضة .

ومن هنا فأن حكومات ما بعد 2011 جميعها كانت عبارة عن عناوين متنوعة الأشكال والألوان خالية المضمون عن تقودها بارونات وزعامات الفساد وتم تشريع القوانين التي تضيّق الاستثمار على التونسيين في الداخل والخارج وسنّ قوانين من أجل أن تظل الثروة بيد تلك اللوبيات النافذة التي تغلغلت في البرلمان وكونت لوبيات سياسية تعمل لصالحها فلا إستثمار محلي امام الشعب التونسي والشهادات الجامعية تبقى معلقة في بيوت الشباب دون عمل او وظائف أو إستثمار للخبرات والطاقات التونسية ولهذا توجب أن يكون الحل إقتلاعها من جذورها لغرض الحصول على التغيير الشامل فالوضع في تونس بلغ منتهاه من ناحية التردي الاقتصادي والاحتقان المجتمعي والشلل الذي أصاب مؤسسات الدولة فعوّق نشاطها وانعكس سلباً ودماراً على عمل الدولة وإيجاد الحلول للمشكلات المتراكمة بعد التخلص من الوجود الاخواني الذي بات السبب الرئيس في جميع مشاكل ومعاناة الدول .

وعليه فقرار الرئيس التونسي قيس سعيد باقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصب وزير الداخلية بالوكالة وزير الدفاع إبراهيم برطاجي وآخرين وتجميد سلطات البرلمان قرار شجاع وهو ليس إنقلاباً على الدستور كما يصفه مريدي الاخوان المسلمين بل هو إصلاح لتدوير عجلة الحياة للتونسيين ولتونس الخضراء وديمومة خضارها ونظارتها .
اللهم احفظ تونس وأهلها وجميع بلاد المسلمين من شر الاشرار والمتآمرين من الاخوان المتأسلمين والصفويين الجدد .

العميد طيار محمد الزلفاوي

المحلل السياسي العميد ركن محمد الزلفاوي

مايدور الان من أحداث في الشقيقة تونس كان متوقعاً منذ زمن طويل، فمنذ دخول حزب النهضة قبل عشر سنوات كحزب سياسي في الحكومة أثبت مما لايدعو للشك انه حزب مفلس لم يقدم لتونس وشبابها ماكانوا يطمحون اليه فالبرغم من ذلك اصبحت المشاكل السياسية والاقتصادية تتفاقم إضافة الى اوضاع البطالة المنتشرة بين الشباب وحينما تم انتخاب الرئيس قيس سعيد وعد بتحسين الاوضاع الا ان حزب النهضة اصبح يدير حكومته بالفساد والتخابر والابتزاز وازداد وضعه سوءا حتى تكالبت الامور في تونس وكان لوباء كوفيد ١٩ (القشة التي قصمت ظهر البعير) الكلمة الاخيرة بعد تردي الحاله الصحية وانهيار المنظومة الصحية بعد ارتفاع عدد المصابين والوفيات بين الشعب مما ادى الى انتفاض الشعب ضد الازمات التي يختلقها الحزب وكذلك الازمات التي لم يعالج اياً منها هذا الحزب منذ دخوله في الحكومة ،،وقد أصاب الرئيس قيس سعيد بتطبيق الفصل ٨٠ من دستور البلاد لتجميد البرلمان التونسي لمدة شهر وتحذيره للحزب وأنصاره من إثارة الفوضى وان الجيش لهم بالمرصاد.
ونرجو التوفيق لأخواننا في تونس كي تعود تونس حرة أبية ورمزاً للتسامح والمحبة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى