حتى لاتقعوا في المصيدة!
سامي العثمان
اولاً وقبل كل شيء الحمد الله على نعم الله التي لاتعد ولاتحصى، لدي حاله لشخص عزيز علي لديه مشكلة في مزمنة في الديسك في الظهر وهي حالة من الصعب علاجها سوى بالعلاج الطبيعي وقد بذلنا جهود كبيرة في سبيل التخفيف من حدة تلك الحالة لدى بعض مراكز العلاج الطبيعي دون فائدة تذكر، ثم سمعنا بمعالج كما يدعي اردني اسمه ابو كريم لاسما انه ينشر سنابات بالالاف عن الحالات التي يعالجها، قمنا بالتواصل معه وتم ترتيب موعد للقائه في مدينة اربد التي تبعد تقريبا ساعة ونصف وهي المدينة التي يمارس فيها العلاج الطبيعي علاجه ، وصلنا عمان ووجدنا بالفعل سيارة قد بعثها المعالج تستقبلنا والتي اخذتنا لاربد وكان ايجار توصيلنا ١٥٠دينار اردني الأمرالذي اعتبرناه اعتيادياً وقبل ان نعرف بعد ذلك بأن المشوار من عمان لاربد لايكلف الكثير من ٣٠دينار، كان ذلك اول غيث من الخداع دون ان نعلم، وصلنا لفندق (بدون نجوم)! الذي اوصى به المعالج وبالرغم كونه بدون نجوم كانت الاقامة لليلة الوحدة كلفتنا ٩٠دينار اردني ، العجيب والغريب والذي شككني سخصياً بهذا المعالج ان عيادته في نفس الفندق وهي عبارة عن غرفتين مثل باقية غرف الفندق، دون وجود اي علامات او لوحات تبين انها عيادة او مركز علاجي!، في اليوم الاول كان موعدنا معه في نفس الفندق الذي يجمع مكان اقامتنا ومركزه العلاجي!! استقبلنا المعالج بكل ترحيب وكان شخصية تجيد الكلام بدرجة “امتياز”ثم بدء يستعرض بطولاته في علاج المرضى وحتى لانسى قبل ان نسافر للاردن كان وعدنا المعالج بعد ان شرحنا له الحاله بأنه يستطيع علاجها في يوم واحد! المهم بدءً العلاج استغرق ساعة تقريباً وبعدها اكد لنا بأن الحاله شفيت تماماً، وعلينا ان نذهب مركز طبي اخر ليتم اعطاء الحالة ابرة “كولاجين ” وبعض الادوية وبمبلغ مساوً المبلغ الذي اخذه منا المعالج، بعد هذه المسرحية والدراما ذهبنا للفندق وفي نفس الليلة اشتدت الالام على المريض ولم يتستطيع النوم اطلاقاً، وفي صباح اليوم التالي تواصلنا مع المعالج ” المقيم معنا في نفس الفندق حيث يوجد مركزه الغير معنًون بعنوان ! وبدءات مسرحية شاهد ماشفش حاجة بشكل اكثر الم وقسوة ومحاولة تمديد اقامتنا حتى يستفيد الفندق”بدون نجوم” وتستفيد غرفه التي يستأجرها المعالج على حساب المريض! ازدادت الحالة سوء بعد ان مكثنا اربعة ايام من الخداع والالام التي تزداد يوماً بعد يوم لاسيما بعد الكورس العلاجي الذي تسبب في ايذاء الحاله اكثرمن السابق بكثير من ماجعلنا نغادر اربد لعمان بعد ان يئسنا واقتنعنا اننا وقعنا في المصيدة والفخ الذي استنزفنا مالياً وجسديًا، ولذلك انصح وبشدة جميع من كان لديهم اصابات في العظام ان لاينخدعوا كما انخدعنا بطرق تسويق المعالج ونشر سنابات يظهر من خلالها طرقه السحرية في العلاج لاسيما انه يظهر اشخاص استفادوا من عبقريته في العلاج! ولاتعلم مدى مصداقية هؤلاء الاشخاص الذين تعافوا! هذه تجربة لمن اراد الاستفاده منها وفي الختام الله سبحانه وتعالى الشافي المعافي، ولكن كما يقال المريض يتعلق بقشة، حفظنا الله واياكم من كل مكروه والحمد لله على كل حال.




