عاجلمقالات
أخر الأخبار

د/ علاء رزق يكتب. وقود المستقبل نحو الأفضل (٢)

د. علاء رزق

رئيس المنتدى الإستراتيجي للتنمية والسلام
تناولنا فى المقال السابق أن إستلهام أحداث الماضي يساعد إلى حد كبير في فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل،والتوصل إلى أن تجارب الماضي هى بالفعل وقود للمستقبل ،بشرط أن تكون مبنية على فهم عميق وتحليل رصين لتفاصيل الوقائع والأحداث التي مضت وإنقضت، لذلك فإن مصر بقيادتها السياسية الحكيمة أكدت أن العام المنقضى وبخلاصة ما حدث فيه، أنه يمكننا من خلال الفهم والتحليل زيادة القدرة التنبؤية بما سيجري خلال الأعوام القادمة ،وهو ما يجعل لدينا اليقين بأن الإقتصاد المصرى يسير على مسار نمو مستقر ونظرة مستقبلية إيجابية، نتيجة لجهد 10 سنوات،بداية من نوفمبر 2016، وأنه من المؤكد أن المستقبل يخبئ لنا إنجازات عظيمة ،وأننا تستهدف خلال هذا المستقبل ما يلى أولا :بالنسبة للإستثمارات الأجنبية المباشرة ،سعت مصر خلال الأعوام السابقة نحو تعزيز موقعها كمركز إقليمي جاذب للإستثمارات الأجنبية المباشرة، وبإستهداف 16مليار دولار خلال العام القادم، والتوجه الممنهج نحو إستثمار المنطقة الإقتصادية لقناة السويس كمركز لوجستي إقليمي. ثانياً زيادة حصيلة الصادرات المصرية عبر خطوات علمية تستهدف الوصول فى عام 2025/2026 بصادرات سلعية وخدمية بقيمة 75.5 مليار دولار. وفى عام 2026/2027 حوالي 92.9 مليار دولار. وفى عام (2030) فإننا نستهدف الوصول إلى 145 مليار دولار، مع صادرات صناعية تصل لـ 118 مليار دولار. أما الهدف طويل الأجل فتكشفه وثيقة السردية الوطنية للتنمية الإقتصادية وهو الوصول إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2050، وهو ما يعنى الثبات على معدل نمو سنوي يبلغ 15%. لذلك ندرك تماماً أن قطاع الصادرات يعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، حيث تعتمد عليه الدولة بشكل كبير لسد العجز الدولاري الذي قدر مؤخراً بـ 25 مليار دولار،وهو ما يتضمنه برنامج عمل الحكومة المصرية تحت عنوان ” معا نبني مستقبلاً مستداما ” 2024/ 2025- 2026/ 2027،وبالتالى فإن تعزيز فرصة الإنفتاح على الأسواق الخارجية سوف يسهم بلا شك في تحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتوفير فرصاً لتوسيع قاعدة المستهلكين وفتح أسواق جديدة، وهو ما نتمناه فى العام القادم إن شاء الله ، مع تحقيق الصادرات المصرية لأداء متميز عبر السياسات التجارية التي تقوم عليها الحكومة ممثلة في وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والصناعة والجهات المختلفة، والتى ستنعكس حتماً على أداء القطاعات الإنتاجية التصديرية المختلفة، مع إستغلال توافر 28 فرصة إستثمارية في القطاعات الإنتاجية المختلفة يمكنها التأثير بقوة وبفاعلية على الصادرات المصرية في السنوات المقبلة. وتشير الأرقام إلى أنه فى عام 2025، تجاوز عدد المصانع المصرية 68 ألفا و825 مصنعاً لأول مرة فى تاريخ البلاد، وواصل القطاع الصناعى نموه مع استثمارات فى مجمعات صناعية جديدة وزيادة فى الصادرات، لا سيما فى قطاع الصناعات الهندسية. ثالثاً : تحويلات المصريين العاملين بالخارج :والتى حققت تدفقات قياسية خلال عام 2028 لتسجل نحو 36 مليار دولار (مقابل نحو 24مليار دولار خلال العام السابق).تحويلات العاملين بالخارج أسهمت بشكل كبير في إستقرار سوق الصرف الأجنبي، ووفرت مزيداً من المرونة للقطاع المالي في مصر. كما مثلت الزيادة في التحويلات دعماً حيوياً للاقتصاد المصري، خاصة في ظل ضغوط العملة الأجنبية، مما ساعد في تخفيف العجز التجاري وتعزيز موارد النقد الأجنبي. وهو ما يجعلنا نقرر بأن زيادة تحويلات المصريين بالخارج من أبرز النجاحات الاقتصادية التي حققتها مصر في 2025. ثالثاً إيرادات القطاع السياحى الذى شهدت طفرة غير مسبوقة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، وعلى الرغم من التحديات الأمنية والإقليمية التي تواجه المنطقة، لكن القطاع السياحي المصري شهد انتعاشاً كبيرا أواخر عام 2025 والذى تراوحت فيه الإيرادات السياحية ما بين 16 الى 17 مليار دولار، وهو ما يجعلنا قادرين على الوصول لأبعد من ذلك بكثير ، حيث أتوقع أن نصل بالايرادات السياحية بنهاية عام 2026 ما يقرب من 30 مليار دولار ، وهو أمر مرهون بمجموعة من الاعتبارات سنتناولها فى المقال القادم إن شاء الله.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى