عاجلمقالات
أخر الأخبار

هويدا المرشود تكتب / هندسة الأنفه

تعتذر صحيفة العروبة اليوم الزميلة الاستاذة. / الكاتبة والإعلامية السعودية / هويدا المرشود عن نشر مقالها تحت خاص
باعتبار المقال وصلنا عن طريق الواتس دون ان يكتب اسم كاتب المقال وباعتبار المقال كان غاية في الروعة تم نشره ، مره كل الأعذار الزميله أ/ هويدا

‏‎بقلم / هويدا المرشود

عندمارَدَّ وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان صاعَ الإتيكيت بصاعين
في أديس أبابا، سقطت الأقنعة البروتوكولية أمام عدسات الكاميرا، لتبدأ معركة السيادة الصامتة
تعمّد آبي أحمد بجلسته -ساقاً فوق ساق- تصدير مشهد (الأستاذية) في عقر داره، ظانّاً أن كسر التقاليد الإثيوبية المحافظة سيمنحه تفوقاً نفسياً يهز وقار الضيف ‎#السعودي. كان يظنها حركة (مات)في شطرنج اللقاء لكنه نسيَّ أنه يواجه مدرسةً دبلوماسية تتقن فن الرد دون صراخ.
بثباتٍ ينمُّ عن كبرياء متجذر، قرر الأمير فيصل بن فرحان أن يضع النقاط على الحروف بـ (انفراجة قدم) حاسمة. لم يمتعض، ولم يتردد، بل مَدَّ قدمه اليسرى ليرسم خطاً فاصلاً بين التواضع والخنوع كانت حركةً جسديةً تقطر دهاءً، تترجم المبدأ العربي القديم: (من استهان برسم مقامنا، أذقناه مرارة استطالتنا)
لقد ألغى ابن فرحان بمَدّة قدمه مفعول (الاستعلاء)الإثيوبي، وحوّل الجلسة من _مضيف ومستضاف_
إلى _ندٍ لند_رسالة واضحة لكل مراقبي الحركات السياسية: الدبلوماسية ‎#السعودية ليست بروتوكولاً جامداً يُحفظ، بل هي كائن حيّ يرتدُّ بقوة الصخر إذا ما حاول أحدهم العبث ببوصلة الاحترام.
هنا، لم تنطق الألسن، بل صَفعت الأقدامُ غرورَ الجلسة، ليعود الميزان إلى اعتداله، وتُحفظ كرامة الدولة في حركةٍ لا يفهم شفرتها إلا الأحرار.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى