سليمان العيسى الاعلامي الذي تعلمنا منه!

سامي العثمان
بكل تأكيد جميع اعلامي الوطن والخليج العربي وبعض الدول العربية يعرفون من هو الاعلامي الكبير استاذنا سليمان العيسى رحمه الله ومدرسته التي خرجت الكثير من اعلامي الوطن،بالنسبة لي شخصيًا بالاضافة كونه قريبي فأنه كان معلمي استفدت منه كثيراً لاسيما في البعثات الاعلامية التي كان يرأسها لتغطية القمم الخليجية وبعض القمم العربية، باعتباري شاركت في تلك التغطيات لبعض الصحف المحلية، في جميع القمم التي حضرتها كنت فيها لصيقًا لاستاذي ابو محمد لم يكن ابو محمد رئيساً للبعثة الاعلامية فقط بل كان صديقاً ومحباً للجميع ودوداً بكل ماتعنيه الكلمة، ولذلك ترى الوفد دائماً يجتمع لديه في مقر اقامته، فضلاً انني رافقته فترة في الطائف واقمنا سوياً في نفس المكان ، كان حديثه ممتعاً وثقافته متشعبة في كل الامور فكرياً وثقافياً واعلامياً ورياضياً، صحيح كان رحمه الله يشجع فريق للعظم وانا اشجع فريق اخر منافس ربما بنفس الدرجة ولكن كان ذلك ممتعاً لاسيما اذا التقيا في مباراة ساخنة، فاما تكون وجبة العشاء علي او عليه،عشنا ايام جميلة معه تعلمنا منه الشيء الكثير حتى عندما كان رئيس قسم المذيعين في التلفزيون السعودي كان داعماً ومؤازراً للشباب السعودي الواعد الذي كان يتدرب في التلفزيون جزء من العمل الميداني لتخصصاتهم في قسم الاعلام بجامعة ألملك سعود، ولعل عشقه لخدمة الاخرين، كان ابو محمد اول من قدم البرنامج الجماهيري التلفزيوني “مع الناس” والذي ينقل تعامل المسؤولين مع المواطنين فيما يتعلق بالخدمات العامة وكان ينقل بشكل مباشر مايحتاجه المواطن من المسؤول على الهواء مباشرة، ولذلك يعود الفضل في جميع البرامج المشابهة سواء في التلفزيون السعودي او الخليجي او حتى العربي لاستاذنا سليمان العيسى، ولعل السببب الذي جعلني اكتب عن هذه القامة الشامخة انني شاهدت اليوم مقال للاستاذ سليمان في صحيفة الجزيرة والتي كان احد كتابها الكبار والذي نشر منذ عدة سنوات، فعادت بي الذاكرة لهذا الانسان الذي ادين له شخصياً بالعديد من الامور ذكرت بعضها وبعضها احتفظ به لنفسي .رحمه الله واسكنه فسيح جناته ، يبقى استاذي سليمان العيسى في ذاكرة الوطن وتبقى سيرته العطره نبراساً نهتدي به.




