عاجلقناة العروبة اليوم
أخر الأخبار

كيف خدع ترامب الفرس المجوس ملالي ايران؟

القاهرة / كتب سامي العثمان

خفايا انقلها لكم وكيف خدع ترامب الفرس المجوس وقلم أظافرهم في اسلام اباد وطردهم تماماً من مضيق هرمز !

‏قد تكون هذه أضخم مناورة إرباك و “خلط أوراق“ حدثت في سياق الحرب الحالية:

‏منذ بداية الحرب وحتى قبل 24 ساعة، كانت إيران تقول؛ المضيق مغلق وكل السفن معرضة للاستهداف وعلى العالم أن يضغط على أمريكا لإنهاء الحرب، قالت أمريكا حسنًا إذًا هو مغلق، عادت إيران لتقول أن إغلاق المضيق قرصنة ومخالفة فجة للقانون الدولي في حماية خطوط الملاحة الدولية، وكعادة حائك السجاد المزعوم، بدلًا من مواجهة خسائره وتخبطاته لجأ لتحميلها على الأطراف الخليجية بتهديد موانئهم، رغم وجود القطع البحرية الأمريكية بالقرب من سواحله في مهمتها بإغلاق المضيق.

(ملفات كريستوف)

استراتيجية الفخ: كيف رُسم “الموت السريري” لسيادة هرمز في غرف إسلام آباد؟
بقلم: محلل الشؤون الاستراتيجية الأحد، 12 أبريل 2026
ما شهدناه خلال الساعات الماضية لم يكن دبلوماسية تقليدية، بل كان عملية “تنويم مغناطيسي” عسكري مغلف ببروتوكول سياسي فائق الدقة. إن استخدام الوفد الإيراني الضخم المكون من 70 مسؤولاً —بمن فيهم أركان الحكومة الجديدة— كـ “رهينة دبلوماسية” غير معلنة في قلب إسلام آباد، يمثل قمة الدهاء في إدارة الصراعات المعاصرة.
إليكم تفكيك هذه العملية الاستراتيجية الكبرى التي أعادت رسم خارطة النفوذ في المنطقة بينما كان العالم ينظر إلى “عدسات الكاميرات” في باكستان.
1️⃣الهدنة: “الستار” الذي حجب زئير المحركات
بينما انشغل المحللون بتفكيك لغة الجسد في “الغرف المغلقة” بباكستان، كانت البحرية الأمريكية والتحالف الدولي (تحالف الـ 30) يستغلون هدوء “الهدنة” للقيام بالعمل الميداني الأصعب. لقد كانت الهدنة هي “المخدر” الموضعي الذي سمح بالآتي:
• تطهير الألغام: عملت كاسحات الألغام والدرونات المائية المتطورة بحرية تامة في عمق المضيق، بعيداً عن “تحرشات” الزوارق السريعة الإيرانية التي لزمت قواعدها التزاماً بالتهدئة السياسية.
• التموضع النهائي: اتخذت المدمرات الأمريكية مواقعها القتالية النهائية داخل الممرات الحاكمة للمضيق، في وقت كان فيه “قاليباف” يغرق في تفاصيل بروتوكولات الاستقبال الرسمية.
2️⃣الوفد كـ “صمام أمان” (الرهينة الذهبية)
كان وجود النخبة السياسية والعسكرية الإيرانية خارج حدودها، وتحت رحمة الأجواء التي يسيطر عليها الطيران الأمريكي، بمثابة شلل كامل ليد “الحرس الثوري” في الداخل.
• شلل الرد: أي محاولة إيرانية للتحرك ميدانياً ضد السفن العابرة كانت ستعني ببساطة “إغلاق الأجواء” ومنع عودة الوفد، مما يضع الدولة الإيرانية في حالة “يتم قيادي” مفاجئ.
• عزل الرأس عن الجسد: نجحت استراتيجية ترامب في فصل “عقل النظام” الموجود في الخارج عن “أدواته العسكرية” في الداخل، مما خلق ارتباكاً في تراتبية اتخاذ القرار وفقدان المبادرة الاستراتيجية.
3️⃣ “الممر الآمن” كأمر واقع (Fait Accompli)
يكمن الذكاء الخارق في هذه الخطة في أن واشنطن لم تطلب “إذناً” لفتح المضيق، بل صنعته كواقع لا يمكن التراجع عنه.
• لقد أُعلن عن “فشل المفاوضات الدبلوماسية” فقط بعد أن أتمت البحرية تأمين الممر ملاحياً وعسكرياً.
• عندما تستعد طائرة الوفد للإقلاع من مطار إسلام آباد للعودة إلى طهران، سيكتشف القادة أن “ورقة المقايضة” (إغلاق المضيق) قد سُحبت من جيوبهم خلف الكواليس، ولم تعد ملكاً لهم للمساومة بها فوق طاولة المفاوضات.
4️⃣النتيجة: “كش ملك” في رقعة الشطرنج الإقليمية
تحول المأزق الذي كان يواجهه البيت الأبيض بخصوص أسعار الطاقة وهيبة القوة إلى انتصار استراتيجي خاطف:
• على الصعيد الأمريكي: تخلص ترامب من ضغط أسعار النفط، وأعاد هيبة الردع دون الانزلاق إلى “حرب استنزاف” مكلفة، مؤمناً الملاحة الدولية بضربة واحدة.
• على الصعيد الإيراني: خسرت طهران “ورقة المضيق” الاستراتيجية، وفقدت “ماء الوجه” بجلوسها مع “فانس” دون تحقيق مكاسب، لتجد نفسها الآن في مواجهة خطر القصف المتجدد وهي في أضعف حالاتها السياسية والميدانية.
المشهد الميداني الآن:
1. في المضيق: السفن الحربية تفرض “قانون الممر الآمن” كواقع جيوسياسي جديد.
2. في الجو: طائرة الوفد تعود لواقع عسكري “مهزوم” قبل أن تبدأ الحرب الفعلية.
3. في الأسواق: المتداولون يجهزون أوامر “البيع” لافتتاح الإثنين، مع توقعات بانهيار أسعار “برنت” إلى ما دون 92 دولاراً، بعد تفكيك “عقدة هرمز”.
الخلاصة: لقد كان إخراجاً سينمائياً بامتياز؛ أُعطيت إيران “سجادة حمراء” في إسلام آباد لتسير عليها بمراسم العظمة، بينما كان يُسحب من تحتها “بساط السيادة” في مياه هرمز.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى