لغة الجسد هي اللغة الغير منطوقة!!

لغة الجسد هي اللغة الغير منطوقه وهي تمثل ٩٣% من إيصال الرساله الصحيحه ، ووفقا لنظرية البيرت مهريبيان عالم النفس الشهير من جامعة كاليفورنيا فأن 55% من إيصال الرسالة تعتمد علي الإيماءات وتعبيرات الوجه والإشارات بينما 38% تعتمد على نبره صوت المتحدث.

لم يحظى علم لغة الجسد بالاهتمام قبل عام 1960 وكان مجرد دراسات بسيطة إلا أن حدثت مناظرة كينيدي X نيكسون الشهيرة والتي فاز بها نيكسون في استفتاء الراديو المسموع بينما اكتسح كينيدي في المناظرة المرئية ، ليبدأ من هنا الاهتمام الشديد بعلم لغة الجسد كأحد أهم العلوم والدراسات التي يقيم عليها أداء الشخصيات السياسية والعامة في كافة المجالات.
بدأ الشرق الأوسط بالاهتمام بهذا العلم والاعتراف به كواحد من أهم العلوم والدراسات على يد الأستاذة رغدة السعيد الباحثة في لغة الجسد التي لها باع طويل في إلقاء الضوء على هذا العلم منذ أواخر العقد الماضي والتي ينسب لها الفضل في كون دراسات لغة الجسد وتحليلات الشخصيات العامة والسياسية معترف به في الشرق الأوسط .

كيف كانت تجربتك مع علم لغة الجسد منذ البداية حتى هذا اليوم؟
ترجع البداية الي عام ٢٠٠٠ كمدربة للمهارات البشرية ومهارات التواصل والعروض التقديمية بعد الحصول على العديد من الدورات التدريبيه لتنميه المهارات البشرية ، بعد أكثر من ٥ سنوات من العمل في التدريب تم ملاحظه عدم وفرة المعلومات الكافية والدراسات لعلم لغة الجسد وبالتزامن مع ذلك كان هناك العديد من التساؤلات تطرح من قبل المتدربين في المحاضرات فيما يخص كل ما يتعلق بلغه الجسد من حركات وتعبيرات الي آخره.
مما جعلني أبحث بعمق فى مراجع هذا العلم واساسياته ودراساته واتوسع بل وأضيف في هذه المادة العلمية التى اقوم بتدريسها.
في عام ٢٠٠٦ أثقلت هذه الأبحاث بالحصول على دورة تدريبية مكثفة مع أحد المدربين الأجانب المتخصصين في لغة الجسد.
بدأ اهتمامي بتحليل الشخصيات العامة والسياسية والعالمية يلقي اهتمام إعلامي بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما للقاهرة سنة ٢٠٠٨ الذى كان علم لغة الجسد واحدة من أهم الأعمدة في حملته الانتخابية.
– اذا هل تعد لغة جسد باراك أوباما الانطلاقة لكى في إيصال رسالتكى في هذا العلم للناس؟
بالتأكيد كانت الانطلاقة بعد عدة لقاءات صحفية وتليفزيونية في مجال المهارات البشرية وقد كان الحديث عن زيارة أوباما هو الانطلاقه الحقيقيه كنافذه الي الناس لهذا العلم.

-هل واجهتى صعوبات في تلقي الناس وفهمهم لعلم لغة الجسد؟
وصفت رغدة السعيد المرحلة الأولى من تلقي الناس وإستيعابهم لعلم لغة الجسد بأنها كانت تحفر في الماء ، مصاعب كثيرة وانتقادات كثيرة ومنها اتهامات بأن هذا ليس بعلم ولكنه مجرد دجل واسترسلت قائله أننى دافعت عن هذا العلم بدراسات لعلماء عن لغة الجسد في القرآن وعلم الفراسه الذى يندرج تحته علم لغة الجسد.
الي أن وصلت بهذا العلم أن أقوم بتدريبه داخل مصر وخارجها بالاضافه الي تدريب الكثير من الشخصيات العامة و بعض المؤسسات الهامة علي رأسها الشرطه المصرية.
– ذكرتي انك تقومين بتدريب بعض المؤسسات الهامة على رأسها الشرطه المصرية فماذا اضفتي لها وماذا أضافت لكي ؟
العمل مع هذه الجهه الشرطية كان تحدي صعب ويتطلب الي اثقال الماده العلميه لتتكيف مع العقلية الشرطية وكانت مصادرى من فيديوهات تدريبات المخابرات الحربية البريطانية على كشف الكدب والتعامل مع المصادر والمتهمين من فيديوهات FBI
ونقلتها من خلال الدورات التدريبيه خلال السنوات الماضية.
وقد اكتسبت مهارات التعامل مع الأنماط المختلفة ونجحت في عمل مادة علمية كامله عن لغة الجسد والحس الأمني .

– كيف تري أهتمام المصريين والعرب لثقافة لغة الجسد؟
في البداية اثار فضولهم ، فمهما كان العلم معقد أو صعب ففضول الإنسان لمعرفة وقرائه الشخصيات هو الذي انتصر في النهاية وخاصة في جمهورية مصر العربية وبالأخص فترة الترشح للانتخابات الرئاسيه التى كانت مرحلة انطلاق أخرى لتصبح لغة الجسد شيئ أساسي بل ويتم الاستعانة بتحليلاتي للمرشحين والشخصيات العامه على مدار السنوات الأخيرة الماضيه وحتى الآن ، مما جعلني أشعر بانتصار لهذا العلم في مصر والشرق الأوسط.
– بمناسبة الانتخابات الأمريكية الحالية ما دور لغة الجسد في تقييم مناظرات بايدن وترامب ؟
في تحليلي للمناظرتين كان للغة الجسد كلمتها في المناظرة الأولي كان الأداء طفولي من الجهتين وتعالت المقاطعات والانفعالات وخسر الاثنين في لغة الجسد بينما في المناظرة الاخيره أكاد أجزم أن ترامب وبايدن خضعوا الي تدريب مكثف في لغة الجسد والثبات الانفعالي لتظهر المناظرة بطريقه مختلفه كثيرا عن ما كانت قبلها من ناحية الثبات الانفعالي ولغة الجسد وتعبيرات الوجه الخ… من الطرفين .

– كيف تنظرين الي لغة الجسد في المستقبل ؟
حلمي أن تعتمد مادة لغه الجسد كمادة علمية تخصصيه في الجامعات وان يتم اعتماد ثقافة وجود مدرب لغة الجسد للشخصيات العامة وخاصة السياسية في الشرق الأوسط كما هو معتمد رسميا في الغرب منذ عشرات السنوات .





