ريان الجعفري
مراثي وطنٍ على حافة الليل
قلوبٌ أرهقها السهر
تومضُ فيها
أضواءٌ تحتضر
في خاصرةِ ليلٍ لا يُشفى.
الريحُ تعوي في الجروف
ذئباً بلا قمر
فتتفتّتُ الغابةُ دمعاً
ويهبطُ النهرُ
على خدِّ مدينةٍ
تلتهمُ أبناءها عشاءً
وتتثاءب.
ليلٌ أعمى ..
الأمهاتُ يصرخن
صهيلٌ مكسور
يمزّقُ حنجرةَ الريح
ويوقظُ جدراناً
خاويةً
إلا من حروفٍ يابسة
وحبرٍ يرتجف
ووجهٍ يتيم
يتلمّسُ الجهات
كأعمى ضلَّ الطريق.
الغياب وسادتي
حجرٌ باردٌ على صدري
أحملُ فرحاً شاحباً
كجثّةٍ خفيفة
لا تُدفن.





