عاجلمقالات رئيس التحرير
أخر الأخبار

أمن السعودية خط أحمر!

القاهرة/ سامي العثمان

هناك دول تحمي حدودها، وهناك دول تحمي أمنها القومي، لكن المملكة العربية السعودية أثبتت، عبر تاريخها، أنها تدافع عن أمنها وأمن محيطها العربي والإقليمي انطلاقًا من مسؤولية سياسية وأخلاقية وإنسانية. ولهذا فإن أمن المملكة لم يعد شأنًا سعوديًا فحسب، بل أصبح ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.

لقد أكدت المملكة، في بيانٍ صادر عن وزارة الخارجية، رفضها القاطع للادعاءات التي روجت لها ميليشيا الحوثي بشأن ما سمته “العدوان السعودي” على اليمن، مؤكدة أن تلك المزاعم لا أساس لها من الصحة، وأنها تأتي في إطار محاولات التضليل الإعلامي وتزييف الحقائق. كما شدد البيان على أن المملكة، طوال السنوات الماضية، كانت الأكثر حرصًا على دعم الشعب اليمني والتخفيف من معاناته، وقدمت المساعدات الإنسانية والإغاثية، وأسهمت في دعم الاقتصاد اليمني، وتشغيل المطارات والموانئ، وتوفير المشتقات النفطية، ودعم الخدمات الأساسية، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه الشعب اليمني الشقيق.

لقد أدركت القيادة السعودية منذ وقت مبكر أن أمن المملكة لا ينفصل عن أمن المنطقة، وأن مواجهة الميليشيات المسلحة والمشروعات العابرة للدول ليست خيارًا، بل ضرورة لحماية الأمن والاستقرار. ومن هذا المنطلق، كانت المملكة دائمًا تدعم الحلول السياسية، وتساند الشرعية اليمنية، وتدعو إلى الحوار، في الوقت الذي واجهت فيه الاعتداءات والتهديدات التي استهدفت أراضيها ومنشآتها الحيوية وممرات الملاحة الدولية.

إن البيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية لم يكن مجرد رد على مزاعم إعلامية، بل كان توثيقًا لدور المملكة في دعم اليمن وشعبه، وتأكيدًا على أن الرياض لم تكن يومًا سببًا في معاناة اليمنيين، بل كانت ولا تزال من أكبر الداعمين لهم سياسيًا وإنسانيًا واقتصاديًا، وأنها تحملت أعباءً كبيرة دفاعًا عن أمن المنطقة واستقرارها.

وأمام ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة، تبقى الحقيقة واضحة؛ وهي أن أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر، وأن أي محاولة للمساس به أو تهديد استقراره ستنعكس على أمن المنطقة والعالم، لما تمثله المملكة من ثقل سياسي واقتصادي وديني واستراتيجي. كما أن استمرار استهداف الممرات البحرية والمنشآت الحيوية يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتجارة الدولية، وهو ما يجعل حماية المملكة مسؤولية تتجاوز حدودها الجغرافية.

إن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أثبتت أنها دولة تسعى إلى السلام، لكنها في الوقت نفسه لا تتهاون في حماية أمنها وسيادتها ومصالحها الوطنية. ومن هنا فإن الرسالة واضحة لكل من يحاول العبث بأمن المملكة أو التشكيك في مواقفها: أمن السعودية خط أحمر، وسيظل كذلك، لأنه جزء لا يتجزأ من أمن الأمة العربية واستقرار المنطقة بأسرها.

يبقى ان اقول ايها السادة تبقى السعودية منبع الإسلام والسلام وارساء دعائم العدالة والوئام، رغماً عن الحاقدين والخونة ، هكذا هي الحقيقة كما هي لمن اراد ان يتعرف على الحقيقة كما هي دون رتوش ومزايدات .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى