القاهرة/ سامي العثمان
الفرس المجوس يتجرعون العلقم بعد جرائمهم وإرهابهم بعد ان استهدفوا العرب والمسلمين في دول الخليج العربي بصواريخهم الجبانه التي استهدفت المنشأت المدنية والمدنين من مستشفيات ومدارس ومؤسسات مدنية راح ضحيتها العديد من البشر وبدم بارد حاقد على العرب والمسلمين ؟
اترككم مع التقرير الذي كتبه احد كبار الكتاب الأمريكان الذي كتب الحقيقة كما هي
مقال رأي لمارك ثيسن في صحيفة واشنطن بوست
يا له من فارق يحدثه أسبوع واحد.
كان منتقدو دونالد ترامب يتباهون يوم الثلاثاء الماضي، بأن إيران حققت نصراً استراتيجياً في حربها مع الولايات المتحدة، مستغلة سيطرتها على مضيق هرمز لإجبار الرئيس على قبول وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، أما الآن فقد قلب ترامب المعادلة رأساً على عقب، باستخدامه وقف إطلاق النار للاستيلاء على السيطرة على مضيق هرمز.
فبينما كانت الولايات المتحدة تجتمع مع المسؤولين الإيرانيين في إسلام أباد، أمر ترامب مدمرات أمريكية بعبور المضيق إلى الخليج العربي للمساعدة في فرض حصار عسكري على جميع حركة المرور الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.
كانت إيران قبل ذلك تسمح لسفنها الخاصة بالمرور عبر الممر المائي الضيق بينما تمنع السفن الأمريكية وسفن الحلفاء من العبور.
من الصعب المبالغة في وصف عبقرية هذه الخطة: فالحصار يحقق تقريباً نفس النتيجة التي كانت ستحققها عملية عسكرية للاستيلاء على جزيرة خرج (التي يمر عبرها كل نفط إيران تقريباً) دون المخاطر التي ينطوي عليها نشر قوات برية أمريكية، مما يوقف فعلياً صادرات إيران النفطية ويقطع عائداتها من الطاقة، وسيضع ذلك إيران تحت الحصار الاقتصادي.
سيكلف الحجر الصحي الأمريكي على الموانئ الإيرانية إيران حوالي 435 مليون دولار يومياً من الأضرار الاقتصادية، وفقاً لتحليل أجراه ميثم مالكي، وهو مسؤول سابق في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة.
ويتيح الحصار للرئيس إمكانية لي ذراع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، كما يستطيع ترامب إعطاء بكين حافزاً للانضمام إليه في حملة الضغط تلك لأنه يمنع الآن صادرات الطاقة الإيرانية إلى الصين، التي تحصل على 45 إلى 50 بالمائة من نفطها الخام و30 بالمائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق.
في الوقت نفسه، يستعد ترامب للمرحلة الثانية من عمليته والمتمثلة في مهمة مرافقة دولية بقيادة الولايات المتحدة.
إنه يستخدم وقف إطلاق النار لإزالة الألغام التي زرعتها إيران (ثم فقدت أثرها)، مما يسمح للبحرية الأمريكية بإنشاء ممر آمن عبر الممر المائي، وما إن ينتهي هذا العمل، يستطيع ترامب توجيه إنذار نهائي لقادة إيران: إذا لم يعيدوا فتح المضيق أمام جميع سفن الشحن، فإن الولايات المتحدة ستفتحه بالقوة العسكرية، وستسمح بمرور جميع السفن التجارية باستثناء تلك القادمة من إيران.
تأمل ما يعنيه ذلك.
كانت إيران في السابق، تسمح لسفنها فقط بالمرور عبر المضيق، ولكن ليس سفن الولايات المتحدة وحلفائها، وخطة ترامب ستعكس ذلك: سيُسمح للسفن الأمريكية وسفن الحلفاء بالمرور، لكن السفن الإيرانية لن يسمح لها بذلك.
ستخسر إيران الان مئات الملايين يومياً من التجارة والعائدات المفقودة، بدلاً من إدارة عملية ابتزاز مربحة للغاية بجمع ما يصل إلى 2 مليون دولار لكل سفينة “كرسوم مرور” مقابل العبور الآمن، وستكون إيران عاجزة عن فعل أي شيء حيال ذلك.
إذا أطلقت إيران النار على سفن ترافقها الولايات المتحدة، فستكون مسؤولة عن كسر وقف إطلاق النار وبالتالي إطلاق العنان للجيش الأمريكي ليمطر النظام بوابل من النار مرة أخرى، كما لا يمكن لقادة إيران أن يثقوا في نجاح أي هجمات يشنونها على السفن العابرة للمضيق، فلدى الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، خطة لإحباط الهجمات الإيرانية على السفن التجارية باستخدام مزيج من الضربات العسكرية وتكنولوجيا مكافحة الطائرات بدون طيار والحرب الإلكترونية.
بعبارة أخرى، يقلب ترامب استراتيجية إيران لاستغلال المضيق رأساً على عقب تماماً، كما أنه أحرج منتقديه تماماً، الذين كانوا يشيدون بعبقرية إيران في استغلال سيطرتها على المضيق لإلحاق هزيمة استراتيجية بترامب.
ايران الان فجأة لم تعد تبدو عبقرية أو منتصرة على الإطلاق.
كانت فكرة أن إيران تنتصر فكرة سخيفة حتى قبل حصار ترامب، فقد دمرت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بداية العمليات القتالية الكبرى، 80 بالمائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وأكثر من 450 منشأة لتخزين الصواريخ الباليستية، وأكثر من 800 منشأة لتخزين طائرات شاهد الهجومية بدون طيار، وأكثر من 2000 نقطة قيادة وسيطرة، وأكثر من 90 بالمائة من البحرية الإيرانية، و95 بالمائة من ألغامها، و90 بالمائة من مصانع أسلحتها (بما في ذلك كل مصنع أنتج طائرات شاهد الهجومية بدون طيار وأنظمة توجيه الطائرات بدون طيار)، و80 بالمائة من منشآت الصواريخ الإيرانية وقدرة إنتاج محركات الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، و80 بالمائة من قاعدتها الصناعية النووية، كما تفيد القيادة المركزية الأمريكية، وعندما ينتهي وقف إطلاق النار، ستدمر القوة المشتركة ما تبقى.
تعاني إيران مما يصفه كوبر بأنه “هزيمة عسكرية لجيل”، حيث خسرت، في أقل من 40 يوماً، جيشاً بنته على مدى 40 عاماً، وكانت ورقتها الوحيدة هي سيطرتها على مضيق هرمز، والآن انتزع ترامب منها تلك الورقة أيضاً.
ماذا تبقى يمكن ان تفعله ايران؟ كان لدى القادة العسكريين الأمريكيين ما يقرب من أسبوعين من الأهداف المتبقية عندما بدأ وقف إطلاق النار؛ لكي تُشل إيران عسكرياً بالكامل، ويجب تدمير تلك الأهداف قبل انتهاء الحرب، وعندما يحين موعد انتهاء وقف إطلاق النار بعد أسبوع من الآن، ينبغي على ترامب أن يوجه كوبر بالقضاء على ما تبقى من قوات إيران المنهكة وقدرتها الصناعية الدفاعية، ثم ينبغي عليه إما الاستيلاء على جزيرة خرج أو فرض حصار عليها، واستخدامها كورقة ضغط لحمل إيران على تسليم ما يسميه الرئيس “غبارها” النووي، وإذا رفضت إيران، فعلى ترامب تدمير خرج، حتى لا يكون لدى النظام موارد لإعادة البناء، والشروع في عملية للاستيلاء على المواد النووية أو فرض سيطرتنا عليها بأنفسنا، وبهذه الخطوات النهائية، يستطيع الرئيس إنهاء الحرب بنهاية حاسمة – وتحقيق نصر لا يستطيع حتى أشد منتقدي ترامب تعصباً إنكاره.
+ مارك ثيسن يكتب عموداً في صحيفة الواشنطن بوست بشأن السياسة الخارجية والداخلية، وهو زميل في معهد أمريكان إنتربرايز، ورئيس كتاب الخطب السابق للرئيس جورج دبليو بوش.




