عاجلمقالات رئيس التحرير

السعودية عندما تتجاوز المستحيل!

 

سامي العثمان

صناعة المستقبل اصبحت احدى اختصاصات السعودية بلا منازع،وقبل ذلك كله تميز مفهوم القيادة السعودية في البنيان المتكامل فكرياً وسياسياًواقتصادياً، المتماسك في عالم تتنازعه الصراعات المادية والاضطرابات السياسية وتهيمن عليه الايدلوجيات المتناقضة فأن هذا البنيان مايميز السعودية كدولة تجمع بين خصوصيات الاصالة المتجذرة في عمق التاريخ وبين تطلعات المعاصرة التي تؤهلها للحفاظ على الدور التاريخي الذي هو عنوان وجودها، ومثل هذه الخصائص ان كانت تبرز ملامح الاستقرار ومظاهر الامن النفسي والاجتماعي والسياسي الذي تتمتع بها المملكة فأنها في نفس الوقت تؤكد على اهمية هذه العناصر مجتمعة لتكوين الدولة الحديثة وفق منظور يكاد يكون متميزا في صورته، لكنه يبقى نموذجًا لايماثله نموذج اخر من حيث التأكيد الدائم والمستمر على اهمية الانسان وعلى ماتوليه المملكة من عناية تأخذ في اعتباراتها المقومات الروحية كأساس في عملية البناء، وتأخذ ايضاً مقومات الانفتاح والدخول في عصر دخولاً لايرهن ذاته لاشكال الهيمنة المادية وجبروت الآله وطغيان التكنلوجيا التي تحول العلاقات الانسانية لانماط تتنافى والبعد الانساني من اجل تحقيق تواصل اعمق مع عقيدة راسخة وموجهة للانسانية جمعاء وعلى امتداد العصور.
يبقى ان اقول ايها السادة تستمر السعودية في سباقها الزمني والمكاني من خلال رؤية ٢٠٣٠ للتتجاوز المستحيل كما تؤكد كيف تعانق السماء بامكاناتها وقدراتها وشبابها وصناعة المستقبل بهم لتدخل السباق العالمي وتتجاوزه لافاق اكبر حجماً وتحدياً انطلاقاً من النجاحات والانجازات التي حققتها، ولهذا يظهر بين كل فترة واخرى بعض الحاقدين الذين تقلقهم وتزعجهم ماحققته السعودية من نجاحات تفوقت عليهم في جميع الميادين ومحاولة التشكيك في ذلك ولكن وكما يقال عين الشمس لايغطيها غربال، فضلاً ان كل ذي نعمة محسود !

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى