عاجلمقالات رئيس التحرير

العراق يمرض لكن لايموت حقائق تاريخية) الجزء ١١

 

سامي العثمان

من سلسلة مقالاتي حول العراق العربي العظيم
عودة لذي بدء
في عام ١٩٣٧ وعلى آثر مقتل الفريق بكر صدقي رئيس اركان الجيش والذي كان القوة الوحيدة خلف حكومة الانقلاب اضطر حكمت سليمان لتقديم استقالته وخلفه في الحكم جميل المدفعي …ورغم تبدل الحكومة فأن عوامل الضعف الداخلية واستمرار الظروف الدولية المتأزمة لم تغير كثيراً في مجمل المناخ السياسي مما اضطر الحكومة الجديدة لتعجيل في تصديق المعاهدة وقد عرضت على اللجنة المختصة في المجلس النيابي ولاقت اتقاداً لاذعاً وطالبت اللجنة المختصة بأحداث تغيرات هامة في بنود المعاهدة، وفعلاً حاولت الحكومة العراقية تغير بعض النصوص في مواد المعاهدة الا ان الدولة الصفوية الفارسية رفضت بشدة اي تغير واصرت على تصديقها حسب الاتفاق السابق ، وفي عام ١٩٣٨ عرضت المعاهدة على مجلس النواب وتمت الموافقة عليها ، وقد جوبه تصديق المعاهدة بمظاهرات شعبية في بغداد والبصرة واعلن الاضراب العام فأغلقت المتاجر وتوقفت الاعمال، وحاول جمع غفير من الطلبه اقتحام مجلس النواب للتعبير عن سخطهم ازاء الموافقة على مثل هذه المعاهدة التي تصب في مصلحة الدولة الصفوية الفارسية،
بدون شك حققت تلك المعاهدة الدولة الصفوية الفارسية مكاسب عديدة يرضي مطامعها التوسعية في العراق خلال تلك المرحلة لتبدء صفحة جديدة في المطالبة بالمزيد من الاراضي العراقية ولمعاودة الضغوط والاستفزاز من اجل ذلك وان رضيت بالمعاهدة الى حين فانها عملت على تثبيت مكاسبها في مشاركة العراق سيادته على شط العرب طلماً وقهراً وعدواناً واعتصاباً.
غداً لنا لقاء مع الجزء ١٢
تحياتي للجميع من المحيط وحتى الخليج العربي ،

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى