العراق يمرض لكن لايموت حقائق تاريخية! الجزء ٨
سامي العثمان
عودة لذي بدء
حكمت سليمان لم يكن له الشعور قومي حقيقي ولم يكن مهتماً بالقضايا الوطنية والقومية العربية، وفضل التقارب مع العصملي التركي والدولة الصفوية الفارسية المجوسية، على التعامل مع الاقطار العربية ولذلك تميزت علاقتها معها بالبرود وعدم الاكتراث ووجد في علاقته بالدولة الصفوية الفارسية المجوسية والعصملي التركي مجالاً لفك طوق العزلة العربية، اما على الصعيد العالمي وخاصة في منطقة الشرق الاوسط فقد ظهرت في تلك الاثناء على المسرح السياسي دبلوماسية الاحلاف والتكتلات الدولية والاقليمية وتجددت محاولات خلق حزام امني اقليمي لصد الاعتداءات الخارجية وكان لاحتلال الحبشه من قبل ايطاليا ١٩٣٥ وظهور بوادر التوسع النازي الاكبر الاثر في دفع المنطقة عامه والعصملي التركط بصورة خاصة للضغط على العراق والدولة الصفوية الفارسية المجوسية لحل مشاكلهم والدخول في تحالفات اقليمية لضمان أمن المنطقة. كما ان بريطانيا وجدت في تقارب دول المنطقة خدمة لمصالحها وذلك من اجل خلق كيان تكتل اقليمي او حلف دفاعي يقف بوجه الاطماع الالمانية والايطالية،كل هذه العوامل دفعت حكومة الانقلاب لتوقيع معاهدة الحدود بين العراق والدولة الصفوية الفارسية المجوسية عام ١٩٣٧ كما وقعت الدول الاربع العراق ولدولة الصفوية ودولة العصملي تركيا وافغانستان ميثاق سعدآباد ١٩٣٧ ويدعو الميثاق للتنسيق والتشاور بين هذه الدول في مجال السياسة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة كما يدعو لحماية الحدود الدولية وعدم استخدام القوة في حل النزاعات.
غداً لنا لقاء مع الجزء ٩
تحياتي للجميع



