سقوط رهانات الابتزاز… حين لا تنحني إرادة الدول أمام مخططات الفوضى

القاهرة/ سامي العثمان
لم تعد الأقنعة قادرة على إخفاء حقيقة المشهد، ولم يعد من السهل تمرير المناورات السياسية تحت ستار الشعارات البراقة أو الادعاءات التي تتبدل بتبدل المصالح. فالمنطقة العربية تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الحسابات الإقليمية والدولية، وتتصارع فيها الإرادات على النفوذ وممرات الطاقة ومصادر القوة. وفي خضم هذا المشهد، تبدو المملكة العربية السعودية أمام اختبار جديد لصلابة قرارها واستقلال إرادتها، في وقت تتزايد فيه محاولات الزج بدول المنطقة في مواجهات لا تخدم بالضرورة أمنها ولا مصالح شعوبها.
إن أخطر ما في هذه الأزمات أن بعض الأطراف تتعامل مع الدول وكأنها أدوات قابلة للتحريك متى اقتضت مصالحها ذلك؛ تريد منها أن تشارك حين تكون المشاركة في صالحها، وأن تتحمل المخاطر حين تتطلب حساباتها التضحية، ثم تترك لها وحدها مواجهة النتائج إذا انقلبت المغامرة إلى كارثة. تلك ليست شراكة متكافئة، ولا تحالفًا يقوم على الاحترام المتبادل، وإنما منطق قديم يقوم على استغلال القوة والضغط وابتزاز المواقف. ومن يتصور أن المملكة العربية السعودية يمكن أن تتخلى عن تقديرها المستقل لمصالحها تحت وطأة الضغوط، إنما يسيء قراءة طبيعة الدولة السعودية ومكانتها وحساباتها.
لقد أثبتت التجارب أن الحروب لا تبدأ دائمًا بإعلان واضح عن أهدافها الحقيقية، وأن الشعارات التي تُرفع في بدايتها قد لا تكون هي الدوافع التي تحرك أطرافها. وقد يجد المرء نفسه أمام روايات متعددة، كل طرف يحاول أن يقدم نفسه صاحب الحق، وأن يلقي مسؤولية التصعيد على خصومه، بينما تبقى المصالح والنفوذ والموارد في قلب الحسابات. ومن هنا فإن النظر إلى المواجهة المرتبطة بإيران ومضيق هرمز لا ينبغي أن يتوقف عند التصريحات المعلنة، بل يجب أن يتجاوزها إلى سؤال المصالح: من يستفيد من توسيع دائرة الصراع؟ ومن يريد نقل أعبائه إلى دول أخرى؟ ومن يعتقد أن بإمكانه إشعال النار ثم اختيار من يحترق بها؟
لقد برزت في هذا السياق اتهامات سياسية تتحدث عن مساعٍ إسرائيلية لجر المملكة العربية السعودية إلى مواجهة مباشرة، وعن رغبة في توظيف التوتر الإقليمي لتحقيق مكاسب تتجاوز حدود المواجهة المعلنة. ومهما اختلفت التقديرات بشأن تفاصيل هذه الاتهامات، فإن جوهر المسألة واضح: لا يجوز أن تتحول المملكة إلى طرف في صراع تُرسم أهدافه خارج حدود مصالحها، ولا أن يُطلب منها أن تدفع ثمن حسابات لم تضعها ولم تخترها. إن أمن السعودية ليس ورقة تفاوض، وسيادتها ليست تفصيلًا يمكن تجاوزه، وقرارها الوطني لا ينتظر إذنًا من عاصمة أجنبية حتى يحدد طريقه.
ومن يظن أن الضغط السياسي قادر على انتزاع قرار سعودي لا تراه القيادة مناسبًا، يخلط بين النفوذ وبين الوصاية. فالعلاقات الدولية، مهما بلغت درجة التقارب فيها، لا تمنح طرفًا حق إصدار الأوامر لطرف آخر. والتحالفات التي لا تقوم على الندية والاحترام تتحول مع الوقت إلى عبء، لأنها تجعل أحد الأطراف مطالبًا بالتضحية الدائمة، بينما يحتفظ الطرف الآخر بحق تحديد التوقيت والهدف والنتيجة. وهذا هو جوهر المأزق الذي ينبغي أن تنتبه إليه دول المنطقة جميعًا: ليس كل ما يُعرض تحت اسم التعاون يخدم مصالحها، وليس كل دعوة إلى المشاركة في تحرك عسكري تعني أن المشاركة واجب أو أن رفضها خطأ.
أما الحديث عن مضيق هرمز، فيكشف جانبًا بالغ الأهمية من طبيعة الصراع. فهذا الممر البحري ليس مجرد مساحة جغرافية على الخريطة، بل شريان حيوي لحركة الطاقة والتجارة العالمية، وأي اضطراب فيه يمتد أثره إلى اقتصادات بعيدة عن المنطقة. ومن ثم فإن التعامل معه بمنطق المغامرة أو التهديد المتبادل يضع مصالح العالم كله على حافة الخطر. ولا يمكن أن يكون الحل في توسيع دائرة المواجهة، أو في مطالبة دول أخرى بأن تدخل معركة قد تتجاوز نتائجها كل التوقعات. فالممرات الدولية لا ينبغي أن تصبح رهينة لحسابات القوى المتصارعة، ولا أن تتحول إلى وسيلة لفرض الإرادة على الدول التي تعتمد عليها حركة التجارة والطاقة.
والأكثر إثارة للانتباه أن الجغرافيا، التي طالما اعتُبرت مصدرًا للقوة، يمكن أن تتحول في لحظات التوتر إلى أداة للضغط والابتزاز. غير أن الدول التي تمتلك رؤية استراتيجية لا تكتفي بمراقبة المخاطر، بل تعمل على تقليل الاعتماد على المسارات التي قد تصبح عرضة للتعطيل. وهنا تبرز أهمية خط أنابيب شرق–غرب السعودي، الذي يتيح نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، ويوفر مسارًا بديلًا يعزز قدرة المملكة على مواصلة تصدير جانب من إنتاجها بعيدًا عن المرور بمضيق هرمز. وهذه ليست تفصيلة فنية عابرة، بل مثال على قيمة التخطيط والاستعداد وبناء البدائل قبل أن تتحول التهديدات إلى واقع.
إن امتلاك البدائل يغيّر حسابات من يظن أن التحكم في ممر واحد يمنحه القدرة على التحكم في إرادة الآخرين. فالدولة التي تستثمر في بنيتها التحتية، وتنوّع طرق نقل مواردها، وتستعد لاحتمالات التعطل، لا تكون أسيرة لقرار طرف آخر. وقد لا تلغي البدائل جميع المخاطر، لكنها تقلل قدرة الخصوم على استخدام الجغرافيا سلاحًا للضغط. وهذا هو الفارق بين دولة تنتظر الأزمة حتى تفرض عليها شروطها، ودولة تستعد لها وتعمل على حماية مصالحها قبل وقوعها.
ولعل أكثر ما يزعج أصحاب سياسة الابتزاز أن يجدوا أمامهم دولة لا تضع كل أوراقها في مسار واحد، ولا تسمح بأن تتحول احتياجاتها الاقتصادية إلى نقطة ضعف دائمة. فحين تتعدد المسارات، تضيق مساحة الضغط، وحين تتوافر البدائل، يصبح التهديد أقل قدرة على فرض نتائجه. وليس في ذلك تحدٍّ لأحد، بل هو حق أصيل لكل دولة تسعى إلى حماية اقتصادها وتأمين مصالح شعبها. أما من يقرأ الاستعداد باعتباره عداءً، أو يفسر الاستقلال باعتباره خروجًا على إرادته، فالمشكلة في نظرته هو، لا في حق الدول في حماية نفسها.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن فصل هذه الحسابات عن حالة الاضطراب التي تشهدها المنطقة، ولا عن دور الجماعات المسلحة التي باتت تتحرك في ساحات متعددة، وتؤثر أفعالها في أمن الدول ومصالح المدنيين. لقد أصبح استخدام الوكلاء والأذرع المسلحة أحد أخطر مظاهر الصراع الإقليمي؛ إذ تستطيع بعض القوى أن توسع نفوذها من دون أن تتحمل دائمًا الكلفة المباشرة للمواجهة، بينما تدفع المجتمعات المحلية ثمن الفوضى والانقسام وانهيار مؤسسات الدولة. وما من دولة تستطيع أن تنظر باطمئنان إلى وجود جماعات مسلحة تهدد حدودها أو منشآتها أو طرق تجارتها، ثم تطالبها في الوقت نفسه بالصمت أو التساهل.
إن الاعتداء على أمن المملكة أو تهديد منشآتها ومصالحها أمر لا يمكن التعامل معه باعتباره خلافًا سياسيًا عاديًا. فالدول لا تتسامح مع تحويل أراضيها أو أجوائها أو منشآتها الحيوية إلى أهداف في صراعات الآخرين. وأي جهة تثبت مسؤوليتها عن اعتداء من هذا النوع يجب أن تتحمل تبعات فعلها وفق الأدلة والقواعد القانونية ذات الصلة. وليس من المقبول أن تختبئ جماعة مسلحة خلف شعارات سياسية لتبرير استهداف المدنيين أو تهديد مصادر الرزق أو تعريض المنطقة كلها للخطر.
كما أن الحديث عن أدوار محتملة لميليشيات عراقية أو لجماعة الحوثيين في تهديد الأمن السعودي يعيد طرح سؤال بالغ الأهمية: إلى متى ستظل المنطقة رهينة قوى مسلحة تتحرك خارج إطار الدولة ومؤسساتها؟ إن وجود السلاح خارج سلطة المؤسسات الشرعية لا يهدد دولة بعينها فحسب، بل يهدد فكرة الدولة ذاتها. فحين تصبح الجماعات المسلحة صاحبة قرار الحرب والسلم، تتراجع قدرة الحكومات على حماية مواطنيها، ويصبح مستقبل الشعوب مرهونًا بحسابات تنظيمات لا تخضع للمساءلة العامة ولا تتحمل وحدها نتائج قراراتها.
ولا ينبغي أن يُفهم الدفاع عن أمن السعودية باعتباره خصومة مع شعوب المنطقة أو استهدافًا لدولة بعينها. فالشعوب العراقية واليمنية وغيرها ليست مسؤولة عن كل ما يصدر عن جماعات مسلحة تعمل في أراضيها، ولا يجوز تحميلها وزر أفعال لا تملك قرارها. إن العدل يقتضي التمييز بين الشعوب وبين الجهات التي تتخذ قرارات الاعتداء، وبين الدولة ومؤسساتها وبين التشكيلات التي تنازعها سلطة القرار. وهذه التفرقة ليست مجاملة لأحد، بل ضرورة سياسية وأخلاقية حتى لا يتحول رفض الاعتداء إلى ذريعة لاعتداء آخر.
أما الاتهامات المتعلقة بتداخل مصالح إسرائيل والإمارات والولايات المتحدة وإيران في ترتيبات إقليمية تستهدف السعودية أو تضغط عليها، فهي اتهامات خطيرة لا يصح أن تُترك في دائرة التلميح وحده. المطلوب هو كشف الوقائع وتحديد المسؤوليات، لا الاكتفاء بإطلاق أحكام عامة. لكن في المقابل، لا يجوز أن يُطلب من المملكة أن تتجاهل ما يحيط بها من مخاطر، أو أن تتخلى عن حقها في تقييم المواقف والتحالفات وفق ما تراه محققًا لأمنها. فالعلاقات بين الدول لا تُدار بالعواطف، ولا تكفي فيها التصريحات الودية إذا تعارضت الأفعال مع المصالح المعلنة.
إن السياسة ليست مسابقة في تبادل الابتسامات، ولا حفلًا دائمًا للمجاملات الدبلوماسية. إنها حساب دقيق للمصالح والالتزامات والنتائج. ومن حق المملكة أن تراجع مواقف شركائها، وأن تسأل عن حقيقة الأهداف، وأن ترفض أي تحرك لا ينسجم مع أمنها. كما أن من حقها أن تحافظ على علاقاتها مع مختلف الأطراف وفق تقديرها المستقل، من دون أن تسمح لأي طرف بتحويل هذه العلاقات إلى قيد على قرارها السيادي.
إن من يراهن على إضعاف السعودية عبر دفعها إلى مواجهة مفتوحة، أو عبر استنزاف مواردها، أو عبر تهديد طرق تصديرها، يراهن على معادلة شديدة الخطورة. فالمملكة ليست مجرد مصدر للطاقة، ولا مجرد موقع جغرافي مؤثر، بل دولة لها مصالح واسعة وعلاقات دولية وقدرات اقتصادية ومؤسسات تستطيع أن تتخذ قراراتها وفق حسابات طويلة الأمد. ومن الخطأ تصور أن أمنها يمكن أن يصبح موضوعًا للمساومة، أو أن مواردها متاحة لمن يريد أن يستخدمها في صراعاته.
ولعل الدرس الأهم الذي ينبغي أن تدركه القوى المتنافسة في المنطقة أن سياسة فرض الأمر الواقع قد تحقق مكسبًا مؤقتًا، لكنها لا تصنع استقرارًا. فالضغط قد ينتزع تنازلًا في لحظة، لكنه يزرع أسباب الخلاف في المستقبل. والتهديد قد يفرض الصمت لبعض الوقت، لكنه لا يخلق ثقة. أما الاحترام المتبادل، فهو الأساس الوحيد لعلاقات يمكن أن تستمر من دون أن تتحول كل أزمة إلى اختبار جديد للولاء والطاعة.
لقد عانت المنطقة بما يكفي من الحروب التي بدأت بوعود كبيرة وانتهت بخسائر لا تُحصى. وكم من مشروع رُفع باسمه شعار النصر، ثم ترك وراءه مدنًا مدمرة واقتصادات منهكة وأجيالًا تحمل آثار الصراع. ولذلك فإن أي طرف يعتقد أن بإمكانه إشعال مواجهة جديدة من دون أن يتحمل نتائجها يستخف بالتاريخ وبالواقع معًا. فالحروب لا تسير دائمًا وفق السيناريو الذي يضعه أصحابها، ولا تظل النار محصورة في المكان الذي أشعلوها فيه.
إن الخيبة الحقيقية التي ينبغي أن يتعلم منها أصحاب رهانات الفوضى هي أن الدول ليست جزرًا معزولة يمكن التحكم فيها من الخارج، وأن الشعوب لا تقبل إلى الأبد أن تكون وقودًا لمشروعات الآخرين. ومن يعتقد أن نفوذه يمنحه حق تقرير مصير جيرانه، أو أن حاجتهم إلى الاستقرار تجعلهم مضطرين إلى قبول كل الشروط، إنما يبني حساباته على وهم. فالدول التي تعرف مصالحها وتستعد لحماية أمنها تستطيع أن تقول لا، وأن تبحث عن بدائل، وأن تعيد ترتيب علاقاتها بما يحفظ استقلال قرارها.
وليس معنى ذلك أن الطريق خالٍ من المخاطر، أو أن كل أزمة يمكن تجاوزها بلا كلفة. فالتوترات الإقليمية تظل قادرة على التأثير في الأسواق والتجارة والطاقة والأمن، وأي تصعيد قد يحمل نتائج يصعب احتواؤها. لكن التعامل مع هذه المخاطر يتطلب عقلًا سياسيًا يرفض الاستدراج، ويوازن بين الخيارات، ويضع أمن المواطنين واستقرار الاقتصاد فوق رغبات التصعيد. فالشجاعة ليست في خوض كل معركة تُعرض على الدولة، بل في معرفة المعركة التي تخدم مصالحها، وتلك التي يراد لها أن تتحمل نتائجها نيابة عن الآخرين.
ومن هنا فإن احترام القرار السعودي ينبغي أن يكون مبدأ ثابتًا في علاقات المنطقة. لا يجوز أن يُطلب من المملكة أن تتحمل مسؤوليات تتجاوز مصالحها، ولا أن تُلام لأنها ترفض الانخراط في خيارات لا تراها مناسبة. كما لا يجوز أن يُستخدم نفوذها الاقتصادي أو موقعها الجغرافي أو ثقلها السياسي وسيلة للضغط عليها. فمن أراد علاقة متينة مع السعودية فعليه أن يتعامل معها بوصفها دولة مستقلة، لا تابعًا ينتظر التعليمات.
إن مستقبل المنطقة لن يُبنى بإعادة إنتاج منطق الهيمنة، ولا بتوزيع الأدوار على دول يُراد لها أن تنفذ ما يقرره الآخرون. ولن يتحقق الأمن بإطلاق التهديدات أو بتوسيع دائرة الخصومة، بل بإقامة علاقات تقوم على الوضوح والاحترام، وبإبعاد السلاح عن حسابات السياسة، وبمحاسبة من يعتدي على أمن الدول ومصالح شعوبها. أما سياسة الكيل بمكيالين، فلن تنتج إلا مزيدًا من انعدام الثقة، ولن تمنح أي طرف ضمانة دائمة ضد ارتداد الأزمات إليه.
لقد آن الأوان لأن يدرك الجميع أن المملكة العربية السعودية ليست ساحة مفتوحة لتجارب النفوذ، ولا ورقة احتياطية في حسابات الآخرين، ولا دولة يمكن استدعاؤها إلى المواجهة حين يحتاج طرف ما إلى قوة إضافية، ثم مطالبتها بتحمل النتائج وحدها. إن لها حقًا كاملًا في حماية مصالحها، وفي اختيار مواقفها، وفي رفض الضغوط التي لا تتفق مع تقديرها الوطني. وهذا الحق لا يحتاج إلى تبرير، لأنه من صميم سيادة الدول واستقلالها.
وفي النهاية، فإن الأقنعة لا تسقط بالصخب وحده، بل تسقط حين تظهر المصالح الحقيقية وراء الشعارات، وحين تتكشف الفجوة بين ما يعلنه أصحاب النفوذ وما يريدونه بالفعل. والرهان على الفوضى لا يصنع انتصارًا مستدامًا، والابتزاز لا يبني تحالفًا، والتهديد لا ينتزع احترامًا. وحدها المواقف الواضحة، والقدرة على حماية المصالح، والالتزام بالقانون، واحترام إرادة الشعوب، تستطيع أن تضع حدًا لدائرة الاستنزاف التي دفعت المنطقة ثمنها طويلًا.
ستظل المملكة العربية السعودية صاحبة الحق في تقدير ما يحفظ أمنها ومصالحها، وستظل حماية سيادتها شأنًا لا يقبل المساومة. ومن أراد التعاون معها فليأتِ من باب الاحترام المتبادل، لا من باب الإملاء والضغط. ومن أراد استقرار المنطقة فليتوقف عن التعامل معها باعتبارها رقعة شطرنج، وليدرك أن شعوبها ليست بيادق في لعبة النفوذ. فزمن فرض الإرادة على الآخرين لا يمكن أن يكون أساسًا لعلاقات عادلة، ومن يراهن على أن التهديد سيصنع الطاعة، سيكتشف أن احترام الدول لا يُنتزع بالابتزاز، وأن السيادة لا تُمنح بقرار من الخارج.
سامي العثمان





