عاجلمقالات
أخر الأخبار

دور السعودية في دعم استقرار السودان ووحدة أراضيه

تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الدبلوماسية والإنسانية لدعم استقرار السودان الشقيق، انطلاقاً من ثوابتها الراسخة في تعزيز الأمن الإقليمي وترسيخ مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع التمسك بوحدة الأراضي وسيادتها،

منذ اندلاع الأزمة في السودان، كانت المملكة في مقدمة الدول الساعية لاحتواء التصعيد عبر قنوات الحوار المباشر “منبر جدة” ، حيث استضافت جولات تفاوضية جمعت الأطراف السودانية بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتهيئة الظروف لعودة المسار السياسي، وقد أكدت المملكة في جميع بياناتها الرسمية رفضها القاطع لأي محاولات لتقسيم السودان أو المساس بوحدة أراضيه واستقلاله، معتبرة أن أمن السودان جزء لا يتجزأ من أمن البحر الأحمر والمنطقة العربية، كما أن المملكة ترفض منذ بدء الحرب أي تدخل خارجي يدعم المليشيات، وتستنكر أعمال التخريب والعنف، وتعمل على تعزيز دور الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية بدعمها سياسياً، وبعد أن فاض صبرها إزاء رفض مليشيات الجنجويد وقوات الدعم السريع الانصياع للحلول السلمية، أصدرت في أواخر سنة 2025 بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ممارساتها ورفضت واستنكرت أعمالها التخريبية،

وعلى الصعيد الإنساني، قدمت المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات طبية وغذائية عاجلة للمتضررين، وأسهمت في تسهيل عمليات الإجلاء للمدنيين ورعايا الدول الشقيقة والصديقة، كما أودعت في سنوات سابقة مبالغ مالية في البنك المركزي السوداني لدعم استقرار العملة وتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين،

ويرتكز الموقف السعودي على رؤية شاملة تربط بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، لذا طرحت المملكة مع الحكومة السودانية تصوراً لشراكات استراتيجية في قطاعات الزراعة والطاقة والبنية التحتية، بما يعزز قدرة السودان على تجاوز الأزمة وبناء اقتصاد منتج يخدم شعبه ويحفظ وحدته الوطنية،

إن الدور السعودي في السودان يعكس سياسة مبدئية تقوم على التضامن الأخوي، ودعم الحلول السلمية، ورفض التدخلات الخارجية التي تغذي الصراع، ويبقى الهدف الأسمى هو أن يعود السودان آمناً مستقراً، موحداً في أرضه وشعبه، وقادراً على أداء دوره العربي والأفريقي بكامل سيادته واستقلاله ،

 

ياسين سالم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى