أقنعةٌ تتساقط التآمر على مصر والسعودية
الكاتب موسى اباظة التميمي
والخليج بين المخطط الخبيث وحتمية المواجهة
لم تكن المنطقة العربية في تاريخها المعاصر أمام مرحلة أشد دقة وحرجاً مما تشهده اليوم حيث تتشابك خيوط المؤامرات وتتقاطع مصالح القوى الإقليمية والدولية لإضعاف عمق الأمة الاستراتيجي والمتمثل في المملكة العربية السعودية وجائزة الشرق الأوسط الكبرى جغرافياً وتاريخياً جمهورية مصر العربية ودول مجلس التعاون الخليجي
إن المستهدف اليوم ليس مجرد حدود سياسية أو مواقف عابرة بل هو القرار العربي المستقل وتماسك القوة الاقتصادي والعسكرية والدينية لهذه الدول التي تشكل الركيزة الأخيرة للاستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات
أولاً:
أبعاد المخطط وأدواته
تتخذ المؤامرة المستمرة أشكالاً متعددة لا تقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة بل تعتمد بالدرجة الأولى على حرب الجيل الرابع والخامس ومن أبرز معالمها
حصار القوى المركزية (مصر والسعودية) محاولة إشغال مصر بتهديدات استراتيجية على أمنها القومي في حدودها المباشرة ومصادر حياتها، وفي المقابل محاولة استهداف التطور والنهضة الاستثنائية التي تقودها السعودية لزعزعة استقرار الخليج العربي
استخدام المرتزقة والوكلاء تجنيد الميليشيات المؤدلجة وتغنية الصراعات الداخلية في الدول المحيطة لإنشاء أحزمة نارية حول الدول المستقرة
الحرب الإعلامية والنفسية ضخ مئات الملايين في منصات إعلامية مأجورة لتزييف الحقائق وشق الصف العربي وبث سموم الفتنة والتشكيك بين الشعب وقيادته وبين الشعوب العربية بعضها ببعض
ثانياً: من يقف وراء هذا التآمر؟
إن المحرك الرئيسي لهذه المخططات هو التحالف الشيطاني بين الصهيونية العالمية والقوى الإقليمية المارقة التي تُدار بأجندات توسعية
لقد أثبتت الوقائع أن الكيان الصهيوني وداعميه يدركون تماماً أن بقاء مشروعهم في المنطقة مرتون بتفكيك الكتلة الصلبة للعرب ولذلك يجري تسخير بعض الكيانات الطارئة والأدوات الوظيفية التي تُباع وتُشترى بالمال السياسي ليكونوا أذرعاً لتنفيذ المخطط بالنيابة عن سادتهم تحت شعارات زائفة ومشاريع مشبوهة
ثالثاً: كيف يتم التخلص من هذا المخطط ودفنه؟
إن إحباط هذه المؤامرات الخبيثة يتطلب رؤية استراتيجية حازمة تقوم على عدة محاور أساسية
تعزيز التضامن والاستراتيجية المشتركة ترسيخ التحالف السعودي-المصري-الخليجي كقوة ضاربة غير قابلة للاختراق والتنسيق السياسي والأمني والعسكري على أعلى المستويات
الوعي المجتمعي والإعلام الأبين بناء جدار صد فكري وإعلامي كاشف للمخططات فالوعي هو السلاح الأول للرد على حروب التضليل والشائعات
تجفيف منابع الدعم وتعرية المرتزقة: مواجهة الكيانات الداعمة للإرهاب وللميليشيات المأجورة كشفاً وحصاراً، وتفعيل الأطر القانونية والدولية لملاحقة المتآمرين ومجرمي الحرب
الاعتماد على الذات وقوة التنمية الرهان الأول والأخير هو على الشرفاء وأبناء الوطن الأصليين والاستمرار في مشاريع النهضة والقوة الذاتية (عسكرياً واقتصادياً) فالأصيل يكتب التاريخ ويبني الحاضر والمستقبل بينما المزيف يذهب كما يذهب زبد البحر
ختاماً
مهما تمادت قوى الشر وسُخّرت الأموال الملوثة واحتُشد المرتزقة، ستظل مصر والسعودية ودول الخليج عصية على الانكسار. تاريخ هذه الأرض ضارب في عمق الحضارة وحمايتها بيقظة أسودها ووعي شعوبها أمر حتمي وكما أثبتت الأيام دائماً يموت المتآمرون بغيظهم ولا يصح في النهاية إلا الصحيح





