عاجلمقالات

انها فرصتك الوحيدة

‏بقلم / احمد الشرفي

في السويد حيث درجة الحرارة أقل من الصفر ، انبعث منها حرارة الاجتماع الذي عقدته الحكومة اليمنية ، مع مليشيات الحوثي .. وخرج الاجتماع بقرارات استبشر منها المراقبون خيرا ، حيث تم الاتفاق على موضوعات هامة منها تسليم وإدارة ميناء الحديدة وما حولها ، والاتفاق على تخصيص مطار صنعاء للرحلات الداخلية ويبقى مطار عدن للرحلات الدولية … ثم الاتفاق على دفع مرتبات الموظفين اليمنيين ، وتحويل ايرادات الميناء والبترول للبنك المركزي في عدن … وبقيت بعض الموضوعات الهامة منها تسليم مليشيات الحوثي أسلحتها الثقيلة والخفيفة للحكومة اليمنية ، وسحب مليشياتها من بقية مدن اليمن …. وانهاء محاصرة مليشيات الحوثي لمدينة تعز .. الخ ، كما تناقلت وكالات الانباء أن ما تم كان بفضل الله ثم بناء على جهود مباشرة من صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد ووزير الدفاع .. ، ورئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي .. وأيا كانت القرارات التي تم اتخاذها في السويد فإن البداية مبشرة بالخير ، ولكن يجب التنويه إلى بعض الامور ومنها ما يلي :-
1.أن التجارب السابقة مع مليشيات الحوثي تؤكد على أنهم لا يحترمون أي قرار أو اتفاق يتم ابرامه معهم، وأن رأيهم ليس من رؤوسهم ولكن يأتي من تعليمات ولي فقيه ايران. الذي يرسل لهم السلاح ويصدٍر لهم الخزعبلات الدينية والايدلوجيات السياسية ، وقد حاول روحاني أن يدمر اجتماع السويد ، ولكنه فشل (مؤقتا) وسيحاول مرة ومرات أخرى .
2.أن مليشيات الحوثي لا تختلف عن عصابات داعش والقاعدة والنصرة والقاعدة وخوان المسلمين في تصرفاتها فكلاهما يعتمد على أموال الشعب القطري الذي يرسله تميم قطر ، وعلى التدريب في تركيا ، وعلى التسليح الايراني بكل أنواع الاسلحة ومنها الصواريخ التي تم اطلاقها على الرياض ومكة وجيزان، وهذه الدول لا تزال تعمل على تحقيق أهدافها الدنيئة في استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة بعد أن فقدت الكثير من مواقعها بالانتصارات على الجماعات الارهابية والتي تحققت في اليمن والعراق وسوريا ومصر وليبيا والدول المغاربية والافريقية … وأن من مصلحة العالم أن يتم القضاء على هذه العصابات المارقة وفضح الدول والجماعات التي تساعدها .. خاصة وأن نيران الحقد الاسود لم تعد تشتعل في مشرقنا العربي وحسب بل تعداه الى دول أوروبية منها فرنسا وبلجيكا وبريطانيا والفاعل والمسبب واحد سواء كانت جماعات أو دويلة ودويلات .
3.أن آخر ورقة لعب بها هؤلاء الاشرار كانت ورقة مقتل خاشقجي العميل الخائن لوطنه والذي جعلوا منه أيقونة للضغظ على السعودية والامارات ومصر … بل وحتى ساعة كتابة هذه السطور فلا يزال الاشرار وأبواقهم في جزيرة دوحة الشر واسطامبول ودولة ولي السفيه، يهرتلون ويتباكون على مقتل هذا العميل ، ويتهمون ولي العهد السعودي بأنه هو الذي أعطى تعليمات بقتل العميل ، وقد أثبتت أمريكا رغم الحملات المضللة مدفوعة الثمن من قطر … أن ما يدعون به ضد ولي العهد هراء ولم يثبت صحته .
4.أن من مصلحة مليشيات الحوثي أن يعودوا إلى رشدهم ، ويعلموا أن هناك أيادي مخلصة تمتد اليهم من الحكومة الشرعية ومن السعودية والامارات وجميع الدول التي تسعى الى سلام ومصلحة اليمن واليمانيين … وأن استمرارهم في الاعتماد على إيران وسلاحها ومليشياتها وأعوانها في لبنان وحزب حسن نصر الله الشرير أو قطر وتركيا .. لم يجلب لهم إلا الضياع والهزيمة … وأن مصلحتهم مع السعودية والامارات اللتان أبديا استعدادهما لدعم اليمن بلا حدود وقد صدقا حتى وهم يواجهون المليشيات الحوثية الشريرة … التي لم تتورع في هدم البلاد وتجنيد الاطفال والاعتداء على الاعراض والممتلكات وسرقة المعونات التي ترسلها لهم السعودية والامارات والامم المتحدة وبيعها لليمانيين .. ومع ذلك رأينا مندوب الحكومة في اجتماع السويد (الدكتور اليماني) يصف رئيس عصابة الحوثي محمد عبد السلام بأنه أخيه .. فهل يعي رئيس العصابة ذلك .
سننتظر الشهور بل الاسابيع القليلة القادمة لتضع مليشيات الحوثي عقولهم في رؤوسهم ويكملوا مسيرة السلام المطلوبة في اليمن ، ويفضحوا أهداف إيران وقطر وتركيا والمليشيات والجماعات التي تعاونهم …. والكرة الان في ملعب مليشيات الحوثي إن شاءوا استخدموها في تحقيق الاهداف السامية ، وأن شاءوا مزقوها وعادوا للمربع الاول ، وهنا لن يتركهم العالم الحر يدمرون ما تم الاتفاق عليه ، كما لن تتركهم قوى التحالف بل سيقوموا باستكمال معاركهم ضد العصابات التي لا تريد الخير لليمن ولا للمنطقة . ألا هل بلغت اللهم فاشهد .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى