أحمد الاشرفي
(1)نشأة الدواعش
بعد غيبة طويلة لكبير الإرهابيين البغدادي منذ ظهوره في أحد مساجد الموصل ليعلن عن إقامة دولته المزعومة، ظهر هذا المجرم مجددا مرتديا ملابس ثقيلة تقيه من برد المكان الذي يوحي بأنه مختبيء فيه (تركيا أو ايران)، وخلفه رشاش آلي ، واستمر ظهوره 18 دقيقة… وقد شكك كثير من المراقبين مسرحية ظهوره، على أساس أنه قتل مع أخيه في احدى هجمات الطائرات الحربية لقوى التحالف الدولية، خاصة بعد أن تم مواجهة الدواعش أولا في شمال العراق بمعرفة القوات العراقية والقوات الامريكية ، وأخيرا في شمال سوريا بمعرفة قوات سوريا الديمقراطية بدعم أمريكي وبعض دول التحالف الدولي وتم طردهم من باغوز، وهلك كثير من الدواعش الذين استمروا في اطلاق النارعلى القوى المهاجمة ، وقام بعضهم بتسليم نفسه للقوات المهاجمة في مشهد مذل … وكثير منهم هرب من الحدود الشمالية السورية واستقبلتهم القوات التركية التي تحتل (عفرين) بالترحاب، كما استقبلتهم القوات الإيرانية أيضا، وقامت بمعالجة جرحاهم بمستشفياتها، واعدادهم للزج بهم وبإرهابهم في المناطق الملتهبة بليبيا وبعض الدول العربية وأفريقيا وآسيا وأووربا، وما حدث في نيوزيلندا ، وفي سيرلانكا ليس منا ببعيد خاصة وأنه قد ثبت بأن الإرهابيين الذين ارتكبوا أعمالهم الاجرامية هناك أقروا بانتسابهم لداعش وأن بعضهم تقابل من قياداتهم الاخوانية في تركيا وقطر وخاصة مع القرضاوي نفسه وغيره.
كلنا يعرف كيف كانت بدايتهم، حتى قيل بأن قوام قوة داعش كان يتراوح عددهم في البداية من المقاتلين والمدافعين عنهم ما بين 20 إلى 30 ألفا مقاتل، بل قال الصحفي الإنجليزي (باترك كوبرن) أن علينا أن نضيف إلى هذا العدد ثلاثة أو سبعة أضعافه ، كلهم كانوا طوع أمر خليفتهم الإرهابي المجرم البغدادي ولقبة الحقيقي(السامرائي)، وقد تمكنت قواته في صيف عام 2014 من الاستيلاء على مدن كبيرة ومنها الموصل وجزء كبير من شمال العراق (السني) ومن ثم الاستيلاء على الأسلحة الامريكية التي كان يملكها الجيش العراقي وقتها.
واستعملت مليشيات داعش هذه الأسلحة في البداية بالعراق ثم في سوريا، وكان ذلك قبل أن يصلهم المدد القطري من تنظيم الحمدين وخليفتهم تميم، والتركي الاردوغاني، وولي سفيه ايران، ثم الأمريكي(في زمن أوباما وهيلاري) سواء بالدعم أو بالصمت أو بالتصريحات المشجعة لهم خاصة عندما صرح الرئيس أوباما بأن مليشيات داعش لا يمكن القضاء عليها في 15 أو 20 سنة ( حتى جاء ترامب وواجه في أول سنة من حكمه (الدواعش) ولن ننسى التصريحات التي كان قد أدلى بها في هذا الخصوص خلال المناظرات الانتخابية بينه وبين هيلاري والتي وصلت لدرجة توجيه الاتهام المباشر لأوباما ولها بأنهما داعمين للإرهاب الداعشي)




