احمد الاشرفي
يكتبها لكم مصري عربي يعتز بوطنه وعروبته ، قضى عمره في خدمة بلادنا العربية والدفاع عن قضاياها ، وآثر أن يكتب انطباعاته عن رحلته في الحياة ، وعن الاحداث التي مرت على المنطقة منذ تجنيده بعد نكسة 67 ومشاركته في حرب الكرامة حرب اكتوبر 73 التي انتصرت فيها الارادة المصرية والعربية على قوى الشر ..وقبلها حرب اليمن رغم مساوئها، تلك الحرب التي خاضتها مصر لتدعم ثورة اليمن بقيادة السلال ضد حكم آل حميد الدين والامام البدر وكهنوت التخلف … واستعدت مصر عليها (بلا مبرر) المملكة العربية السعودية والملك فيصل يرحمه الله، ولا تزال الحياة مستمرة حلوها ومرها …. حتى ابتليت عدد من بلادنا العربية بما يسمى بالربيع العربي عام 2011م حيث استغلت قوى الشر وخوان المسلمين وبعض النشطاء انتفاضات الشباب (التلقائية) ورغبتهم في تغيير واقعهم الى الافضل، لنشر مخططات القوى المعادية لتدمير بلادنا العربية وتفتيتها خاصة بعد غزو الكويت وتدمير العراق … ولا تزال بعض بلادنا العربية تئن من وقع هذا الربيع الذي لم ينته حتى وقتنا هذا.
رسالة مفتوحة للشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر2
وإزاء هذه الاحداث ، أتذكر حرب اليمن التي خاضتها مصر بمفردها وكان لها جيشا يحارب مع قائد ثورة اليمن بقيادة المشير السلال كما أوضحت ، وللاسف كانت هناك أخطاء فادحة وقعت فيها القيادة المصرية ضد الاشقاء في السعودية، حتى وقعت نكسة يونيو 67 وتم تدمير الجيش المصري وقواته الجوية واحتلال سيناء، وتدمير قوات عربية أخرى واحتلال أجزاء من أراضيها، ولم يبق للجيش المصري إلا القوة التي كانت موجودة باليمن … وتناسى الاشقاء في كل من السعودية بقيادة المغفور له بإذن الله الملك فيصل بن عبد العزيز ، ومن الجانب المصري المغفور له بإذن الله الرئيس جمال عبد الناصر كل المآسي التي نتجت عن حرب اليمن والتي تضرر منها الاشقاء بالسعودية وفقدت مصر فيها عدد من خيرة شبابها، ولم يجد الزعيمان أمامهما وأمام نتائج نكسة يونيو 67 ، إلا أن الواجب يقتضي الإسلامي والعربي يقتضي الارتفاع لمستوى الاحداث ، فتوجه جمال عبد الناصر لمقابلة الملك فيصل يرحمهما الله في قصر الحمراء بجدة وتم التصالح بينهما واتفقا على سحب القوات المصرية من اليمن ، واعادتها الى مصر ومن ثم عودة العلاقات بين البلدين فورا رغم ما كان بين البلدين من خلافات. وكانت القوات المصرية التي عادت من اليمن النواة في اعادة تشكيل الجيش المصري الذي خاضت به مصر حرب اكتوبر 73. ولم تبخل السعودية كعادتها على مصر بدعمها المادي والمعنوي الذي كان عاملا مؤثرا للنصر الذي تحقق في حرب أكتوبر 73من خلال وقوفها بجانب مصر في حرب الكرامة والتحرير …..
رسالة مفتوحة للشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر3
أسرد هذه الحقائق ، وكأن التاريخ يعيد نفسه ولكن بطريقة أخرى … فقد تعرضت المملكة وقيادتها لاشرس حملة بل مؤامرة تتعرض لها قيادة المملكة نفسها في عهد طيب الذكر المغفور له بإذن الله الملك عبد الله طيب الله ثراه، وتناقلت هذه المؤامرة وسائل التواصل من خلال تسريبات مسجلة لم يشكك فيها أحد بين قيادة قطر آنذاك (الشيخ حمد بن خليفة ووزير خارجيته الشيخ حمد بن جاسر ) وشارك فيها الرئيس معمر القذافي وتناولت التسريبات أمورا معروفة ولا داعي لتكرارها … وكلها كانت موجهة ضد كيان المملكة وقيادتها … وارتفعت المملكة فوق هذه الاحداث والتسريبات وحاولت ألا يكون لها تأثيرا على العلاقات بين الاشقاء في (السعودية وقطر) بل وعلى الرباط الاسري والاجتماعي والقبلي، وعلى والاصول الواحدة بين الشعبين … ولكن وللاسف استمرت قطر في عهد الامير الوالد ووزير خارجيته ، وفي عهد الامير تميم في مسلكها ضد المملكة وكيانها وقيادتها. وحاولت المملكة ومن خلال دول مجلس التعاون أن تربأ الصدوع التي سببتها هذه التسريبات وتم عقد أكثر من لقاء وتحرير تعهدات كتابية وقعها أمير قطر وكان الهدف منها عدم توسيع هوة التأثيرات السلبية لما هو ثابت في التسريبات والافعال …
رسالة مفتوحة للشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر4
لن أخوض كثيرا في هذا الموضوع فالكل يعرف عنها أكثر مما سأكتبه . وعندما لم تجد الدول العربية فائدة من استمرارهذا الوضع رأت كل من السعودية والامارات والبحرين ومعهم مصر ، وهي الدول التي تضررت من تصرفات القيادة القطرية (سواء في عهد الامير الوالد ، أو الامير الابن) أن استمرار الوضع على ما هو عليه أمر لايستقيم أبدا لذلك كانت المقاطعة للحكومة القطرية ، وليس للشعب القطري الشقيق، على أمل أن تسترجع حكومة قطر الامر وتحاول إصلاح ما فسد من علاقات … ولكن للاسف زادت وتيرة الاحداث بل تجاوزت حكومة قطر الحالية كل حدود المعقول عندما استعانت بمليشيات وقوات عسكرية من ايران وتركيا، لحمايتها من غضبة الشعب القطري الشقيق، وبذريعة (غير حقيقية تروجها أبواق الجزيرة وبتشجيع من أمير قطر) وهو حماية قطر من غزو سعودي كان متوقعا لها ؟؟ فضلا على اطلاق حناجر مرتزقة قنوات الجزيرة للاساءة للمملكة وللامارات ولمصر وللبحرين في كل مناسبة واستمرت هذه الاساءات حتى لحظة كتابة هذه الرسالة مستغلة هلاك أحد العملاء والخونة وأحد المتعاونين مع قطر وتركيا على يد متهمين سعوديين بالقنصلية السعودية في اسطمبول ليلقى حتفه بطريقة لم تؤيدها القيادة السعودية وجاري محاكمة المتهمين فيها.
رسالة مفتوحة للشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر5
وهنا أوجه رسالتي للشيخ تميم بن حمد أمير قطر وأقول له ألم يئن يا سمو الامير الوقت لمراجعة النفس؟ وليس عيبا أن تستقل سيارتك وتتوجه بها الى المملكة ( بيت العرب والحضن الرؤوم لهم) لمناقشة الامر بينك وبين خادم الحرمين الشريفين وهو في مقام جدك، وولي عهده الامين وهو في مقام الشقيق ، وبذل محاولة مخلصة أقول مخلصة للخروج بتفاهم يرضاه الجميع ومنها دول المقاطعة التي تضررت بأعمال دولتك سواء بعلمك أو بدون … مع لجم حناجر مرتزقة الجزيرة الذين لا يهمهم إلا الرواتب التي يتقاضونها للاساءة للبلدين الشقيقين وتأكد أنهم سيكونون أول الهاربين كجرذان السفن التي تتعرض للغرق عندما تتعرض بلدك لامر -لا قدر الله – لايحمد عقباه… ومن ثم العمل على رفع أيادي قطر الرسمية وغير الرسمية عن دعم أعدائك واعداء أشقائك.
رسالة مفتوحة للشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر6
فليس عيبا ياسيادة الامير أن تتوجه للمملكة التي أرسل لك قائدها ومليكها خادم الحرمين الشريفين دعوة لحضور الاجتماع الاخير لدول مجلس التعاون والذي غبت عنه ، ولكن لم يغب صوت ابواق مرتزقة الجزيرة ولا اساءاتها للمملكة ولا لولي العهد ولا لدول المقاطعة حتى هذه اللحظة بسبب مقتل عميل خان وطنه وانتهى أمره …. واعلم يا سيادة الامير أن أعداءنا كثر وأعداءك أكثر وأكثر ، وأن دولنا في مصر والسعودية والامارات والبحرين أقدامها راسخة رسوخ الجبال ولن يفت من عضدها جميع المؤامرات التي تتعرض لها دولنا شرقا وغربا وجنوبا وشمالا والتي ثبت أن دولتك يا سيادة أمير قطر مشاركة فيها (بالمال والعتاد والسلاح ومعك دولة قردوغان ودولة ولي السفيه ومليشياتهم ) ، واعلم لا بارك الله فيك لو لم تسمعها ، أن أول من سيدافع عنك وعن بلادك عندما تتعرض بلادك لا قدر الله لنوائب الدهر المتوقعة وغير المتوقعة ، هم أشقاؤك بالمملكة والامارات والبحرين ومصر …..وليست مليشيات ايران وتركيا واسرائيل وخوان المسلمين والمرتزقة المتجنسين ومنهم أبواق الجزيرة الذين فتحت لهم أبواب قطر ليرتعوا في خيرها وخير شعبها، بل وعطائك غير المحدود للمفلسين في تركيا وايران وحماس الاخوانية.
رسالة مفتوحة للشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر7
فهل نطمع منك أن تصلح ما أفسدته الاحداث وأفسدته السياسة العوجاء لبعض المتنفذين في قطر الشقيق ، ومنها دعم الإرهابيين والنشطاء الذين تمولهم دولتك وتدعم توجهاتهم وتعرفهم جيدا وتأكد بأن المملكة ومعها أشقاؤها في مصر والامارات والبحرين لا يعادون أحدا وهم على استعداد لاستقبالك بكل الحفاوة العربية المعهودة، إذا أتيتهم بقلب سليم بنفسك وبعيدا عن استشارة أردوغان وولي السفيه والخوان .. واعلم يا أمير قطر أن حل كل مشاكلك مع أشقائك يبدأ من الرياض وليس من اسطامبول أو طهران أو بسماع نصائح المستشارين الأشرار ومنهم القرضاوي وعزمي بشارة والجوادي وأبواق الجزيرة وقيادات خوان المسلمين الذين فتحت أحضان بلدك لهم وهم الذين لا يرجون الخير لك ولا لاشقائك … واعتقد يا سمو الشيخ تميم أمير قطر أنك تعلم جيدا أنه لن تجدي المؤامرات ، ولا المؤتمرات ولا الاحاديث الصحفية ( مدفوعة الاجر) التي يعقدها سموكم ، أو وزير خارجيتك محمد بن عبد الرحمن سواء داخل قطر أو خارجها، والتي يدعى اليها شحصيات معروفة يسبحون بحمد الاموال التي تبذلها دولتك لشراء ذممهم وليس بحمد الله ، ولا ولن يصح إلا الصحيح ..سدد الله خطاك وأعانك على اتخاذ القرار المناسب والله ولي التوفيق..





